اختُلِف في قراءة قوله: ﴿يوفيهم الله دينهم الحق﴾؛ فقرأ قوم: ﴿دينهم الحقَّ﴾ بالنصب. وقرأ آخرون: ﴿الحقُّ﴾ بالرفع. وذكر ابنُ جرير (١٧/٢٣١-٢٣٢) أنّ قراءة النصب على الصفة للدين، كأنه قال: يوفيهم الله أعمالهم حقًّا. ثم أدخل في الحق الألف واللام، فنصب بما نصب به الدين. وقراءة الرفع على أن الحق صفة لله. وبنحوه ابنُ عطية (٦/٣٦٦)، وكذا ابنُ كثير (١٠/٢٠٢). ورجَّح ابنُ جرير (١٧/٣٣٢) قراءة النصب مستندًا إلى الإجماع، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك عندنا ما عليه قُرّاء الأمصار، وهو نصب ﴿الحقَّ﴾ على إتباعه إعراب الدين؛ لإجماع الحُجَّة عليه»
عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق﴾، قال: يؤمن به المؤمنون، ويعلمون أنّه الحق من ربهم، ويهديهم الله به
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿ولِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾، يقول: لأزواجهنَّ عليهِنَّ فضيلةٌ في الحق، وبما ساق إليها من الحقِّ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنۡ أمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضࣰا﴾ في السفر، فإن كان الذي عليه الحق أمينًا عند صاحب الحق فلم يرتهن منه لثقته به وحسن ظنه
قال إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة-: إذا شاءت كانت على حقِّها، وإن شاءت أبَتْ فرَدَّت الصلح، فذاك بيدها؛ فإن شاء طلَّقها، وإن شاء أمسكها على حقِّها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم الله﴾ قتلها ﴿إلا بالحق﴾ يعني: بالقصاص، والثيب الزاني بالرجم، والمرتد عن الإسلام، فهذا الحق
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق﴾، قال: ربنا اقضِ بيننا وبين قومنا بالحق
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد - قوله: ﴿بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق﴾: والحق: كتاب الله القرآن، والباطل إبليس
قال يحيى بن سلّام: ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا﴾ يوم القيامة، ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالحَقِّ﴾ يعني: ثم يقضي بيننا ربنا الحق
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالحَقِّ﴾ يعني: نَفخة إسرافيل الثانية بالحق، يعني: أنها كائنة، ﴿ذلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ﴾ من القبور