سورة التوبة — الآية ٤٠

عن أسماء بنت أبي بكر: أنّ أبا بكر رأى رجلًا مواجِهَ الغار، فقال: يا رسول الله، إنّه لَرائِينا. قال: «كلّا، إنّ الملائكة تستُرُه الآنَ بأجنحتها». فلم يَنشَبِ الرَّجُلُ أن قعد يَبُولُ مُسْتَقَبلَهما، فقال رسولُ الله ﷺ: «يا أبا بكر، لو كان يرانا ما فعل هذا»

سورة التوبة — الآية ١

عن سعد بن أبي وقاص: أنّ رسول الله ﷺ بعث أبا بكر ببراءة إلى أهل مكة، ثم بعَث عليًّا على أثَرِه، فأخَذها منه، فكأنّ أبا بكر وجَد في نفسِه، فقال النبيُّ ﷺ: «يا أبا بكر، إنّه لا يُؤَدِّي عنِّي إلا أنا، أو رجلٌ مِنِّي»

سورة البقرة — الآية ٢٥٣

عن ابن عباس، قال: كنتُ عند النبي ﷺ، وعنده أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية، إذ أقبل عليٌّ، فقال النبي ﷺ لمعاوية: «أتُحِبُّ عَلِيًّا؟» قال: نعم. قال: «إنّها ستكون بينكم هُنَيْهَة». قال: معاوية: فما بعد ذلك، يا رسول الله؟ قال: «عَفْوُ الله ورضوانُه». قال: رضينا بقضاء الله ورضوانه. فعند ذلك نزلت هذه الآية: ﴿ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد﴾

سورة المائدة — الآية ٢٤

عن أنس: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا سار إلى بدر استشار المسلمين، فأشار عليه أبو بكر، ثم استشارهم، فأشار عليه عمر، ثم استشارهم، فقالت الأنصار: يا معشر الأنصار، إيّاكم يريد رسول الله ﷺ. قالوا: إذن لا نقول له كما قال بنو إسرائيل لموسى: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ها هنا قاعدون. والذي بعثك بالحق، لو ضربت أكبادها إلى بَرْكِ الغِمادِ لاتَّبعناك

سورة المائدة — الآية ١٠٥

عن قيس بن أبي حازم، قال: صَعِد أبو بكر منبرَ رسول الله ﷺ، فحَمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيُّها الناس، إنّكم لتَتلون آيةً مِن كتابِ الله، وتعُدُّونها رخصةً، واللهِ، ما أنزَل اللهُ في كتابِه أشدَّ منها: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾. واللهِ، لتأمُرُنَّ بالمعروف، ولتَنهَوُنَّ عن المنكر، أو ليَعُمَّنَّكم اللهُ منه بعقاب

عن زيد بن أسلم: أنّ عمر بن الخطاب خطب الناس، فقال: لا تشكُّوا في آية الرجم فإنّه حقٌّ، قد رجم رسول الله - ﷺ -، ورجم أبو بكر، ورجمتُ، ولقد هممتُ أن أكتب في المصحف، فسأل أُبَيَّ بن كعب عن آية الرجم، فقال أبيٌّ: ألست أتيتني وأنا أستقرئها رسول الله - ﷺ -، فدفعت في صدري، وقلت: أتستقرئه آيةَ الرجم وهم يتسافدون تسافد الحمر؟!

سورة الليل — الآية ١٩

عن عبد الله بن الزُّبير -من طريق عامر- قال: قال أبو قحافة لأبي بكر: أراك تُعتق رقابًا ضعافًا، فلو أنك إذ فعلتَ ما فعلتَ أعتقتَ رجالًا جُلْدًا يمنعونك ويقومون دونك. فقال: يا أبتِ، إنما أريد وجه الله. فنزلت هذه الآيات فيه: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى﴾ إلى قوله: ﴿وما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْزى إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ رَبِّهِ الأَعْلى ولَسَوْفَ يَرْضى﴾

سورة البقرة — الآية ١٥٨

عن عائشة -من طريق عروة- قالت: كان رجال من الأنصار مِمَّن كان يُهِلُّ لِمَناة في الجاهلية -ومَناة صَنَمٌ بين مكة والمدينة- قالوا: يا نبي الله، إنّا كُنّا لا نطوف بين الصفا والمروة تعظيمًا لمناة، فهل علينا من حرج أن نطوف بهما؟ فأنزل الله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ الآية. قال عروة: فقلت لعائشة: ما أُبالِي أن لا أطوف بين الصفا والمروة؛ قال الله: ﴿فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾. فقالت: يا ابن أختي، ألا ترى أنه يقول: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾. قال الزُّهْرِي: فذكرتُ ذلك لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. فقال: هذا العلم. قال أبو بكر: ولقد سمعتُ رجالًا من أهل العلم يقولون: لَمّا أنزل الله الطواف بالبيت، ولم ينزل الطواف بين الصفا والمروة؛ قيل للنبي ﷺ: إنّا كنا نطوف في الجاهلية بين الصفا والمروة، وإنّ الله قد ذكر الطواف بالبيت ولم يذكر الطواف بين الصفا والمروة، فهل علينا من حرج أن لا نطوف بهما؟ فأنزل الله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ الآية كلها. قال أبو بكر: فأسمع هذه الآية نزلت في الفريقين كليهما؛ فيمن طاف، وفيمن لم يَطُف

ذكر ابنُ عطية (٧‏/‏٦٦٠) هذه القراءة، ووجّهها، فقال: «وقرأ حمزة وأبو بكر عن عاصم: ‹إلى السِّلْمِ› بكسر السين، وهي قراءة الحسن، وأبي رجاء، والأعمش، وعيسى، وطلحة وهو بمعنى: المسالمة. وقال الحسن بن أبي الحسن وفرقة ممن كسر السين إنه بمعنى: إلى الإسلام، أي: لا تهنوا وتكونوا داعين إلى الإسلام فقط دون مقاتلين بسببه»

سورة الشعراء — الآية ١٠٠

عن الهذيل، قال: قال مقاتل بن سليمان: استكثروا مِن صداقة المؤمنين؛ فإن المؤمنين يشفعون يوم القيامة، فذلك قوله سبحانه: ﴿ولا صديق حميم﴾