قال مقاتل بن سليمان: قوله عز وجل: ﴿ما قدروا الله حق قدره﴾ يقول: ما عَظَّموا الله حق عَظَمَتِه حين أشركوا به ولم يُوَحِّدوه، ﴿إن الله لقوي﴾ في أمره، ﴿عزيز﴾ أي: مَنِيع في مُلْكه
عن سلّام بن مسكين، قال: سألتُ الحسنَ البصري عن هذه الآية: ﴿ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك﴾. قال: أمره أن يأخذ مِن ماله قدر عِيشته، وأن يُقَدِّم ما سوى ذلك لآخرته
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ وسَرِّحُوهُنَّ سَراحًا جَمِيلًا﴾، يقول: إن كان سمّى لها صداقًا فليس لها إلا النصف، وإن لم يكن سمّى لها صداقًا متَّعها على قدْر عُسْره ويُسْره، وهو السراح الجميل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿والشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها﴾ لوقتٍ لها إلى يوم القيامة، ﴿ذلك﴾ الذي ذُكِر من الليل والنهار، والشمس والقمر يجري في ملكه بما قدر من أمرهما وخلْقهما ﴿تقدير العزيز العليم﴾
عن عمّار مولى بني هاشم، قال: سألتُ أبا هريرة عن القَدَر. فقال: اكتفِ منه بآخر سورة الفتح: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ والَّذِينَ مَعَهُ﴾ إلى آخرها. يعني: أنّ الله نَعتَهم قبل أن يَخلُقهم
عن أبي هريرة، قال: جاء مشركو قريشٍ إلى النبيِّ ﷺ يُخاصِمونه في القَدَر، فنَزَلَتْ: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾ الآية، قال: على المطلّقة إذا أرضَعتْ له
قال مالك [بن أنس] -من طريق ابن وهب-: القَدرية شرّ الناس وأَرذلهم. وقرأ قول نوح عليه السلام: ﴿يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا﴾. قال مالك: والأنبياء لا يقولون إلا الحقّ
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ﴾، قال: على رجْع ذلك الماء لَقادر، حتى لا يخرج، كما قدر على أن يَخلق منه ما خَلق قادر على أن يُرجعه
عن عبد الله بن عمرو، سأل عمر أصحاب النبيّ ﷺ عن ليلة القدر. فقال ابن عباس: إنّ ربي يُحبّ السبع: ﴿ولَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعًا مِنَ المَثانِي﴾ [الحجر:٨٧]