قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ فليسوا في خُسران
قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر ما أعَدَّ للصالحين، فقال سبحانه: ﴿إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ يقول: تجري العيون من تحت البساتين، ﴿إن الله يفعل ما يريد﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/١١٨.]]
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: لَمّا أسلم عبدُ الله بنُ سلام، وثعلبة بن سَعْيَةَ، وأسد بن سَعْيَةَ، وأسد بن عبيد، ومَن أسلم مِن يهود معهم، فآمنوا وصدَّقوا ورغِبوا في الإسلام؛ قالت أحبارُ يهود وأهلُ الكفر منهم: ما آمن بمحمد وتبِعه إلا أشرارُنا، ولو كانوا خيارنا ما تركوا دين آبائهم وذهبوا إلى غيره. فأنزل الله في ذلك: ﴿ليسوا سواء﴾ إلى قوله: ﴿وأولئك من الصالحين﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ومنهُم من عاهد الله لئنْ آتانا من فضله لنصَّدقَنَّ ولنكونَنَّ من الصالحين﴾: وذلك أنّ رجلًا -كان يُقال له: ثعلبةُ- من الأنصار أتى مجلِسًا، فأَشْهَدهم، فقال: لَئِن آتاني اللهُ مِن فضله آتيتُ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه، وتصَدَّقْتُ منه، ووصَلْتُ منه للقرابة. فابتلاه اللهُ، فآتاه من فضله، فأخلف ما وعده، فأغضب اللهَ بما أخلفه ما وعده، فقصَّ اللهُ شأنه في القرآن
عن معاذ [بن جبل]، قال: العمل الصالح الذي فيه أربعة أشياء: العلم، والنية، والصبر، والإخلاص
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَمّا الذين آمَنُوا وعَمِلُواْ الصالحات﴾، يعني: أُمَّة محمد ﷺ
عن الأعمش أنّه كان يقرأ: (اهْبِطُوا مِصْرَ) بلا تنوين، ويقول: هي مصر التي عليها صالحُ بن عليٍّ
عن ابن أبي ليلى، والحسن بن صالح: هو وارثُ الصبيِّ مَن كان مِن الرجال والنساء
عن مكحول، والحكم [بن عُتَيبة]، والأوزاعي، والثوري، وحسن بن صالح، ومالك [بن أنس]، نحو ذلك
عن سعيد بن جبير، وأبي صالح، ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك