سورة سبأ — الآية ٣

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أبو سفيان لكفار مكة: واللاتِ والعُزّى، لا تأتينا الساعةُ أبدًا. فلمّا حلف أبو سفيان بالأصنامِ حلف النبيُّ ﷺ بالله عز وجل، فقال الله عز وجل: ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿بَلى ورَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الغَيْبِ﴾

سورة يونس — الآية ٢٩

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: يأتي على الناسِ يومَ القيامةِ ساعةٌ فيها لِينٌ، يَرى أهلُ الشركِ أهلَ التوحيدِ يُغْفَرُ لهم، فيقولون: ﴿واللهِ رَبِنا ما كُنّا مُشرِكِينَ﴾. قال الله: ﴿انُظرْ كَيفَ كَذَبُوا عَلى أنفُسِهِم وضَلَّ عَنْهُم مّا كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأنعام:٢٣-٢٤]. ثم يكونُ مِن بعدِ ذلك ساعةٌ فيها شِدَّةٌ، تُنصَبُ لهم الآلِهَةُ التي كانوا يعبُدون مِن دونِ اللهِ، فيقول: هؤلاء الذين كنتُم تعبُدون من دون الله؟ فيقولون: نعم، هؤلاء الذين كُنّا نعبُدُ. فتقولُ لهم الآلهةُ: واللهِ، ما كُنّا نسمعُ، ولا نُبْصِرُ، ولا نعقِلُ، ولا نعلمُ أنّكم كنتُم تعبُدوننا. فيقولون: بلى، واللهِ، لَإيّاكم كُنّا نعبُدُ. فتقول لهم الآلهة: ﴿فَكَفى بِاللهِ شَهِيدا بَينَنا وبَينَكُم إن كُنّا عَن عِبادَتِكُم لَغافِلِينَ﴾

سورة هود — الآية ٨١

عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: فمَضَتِ الرُّسُلُ مِن عند إبراهيم إلى لوط، فلمّا أتوا لوطًا -وكان مِن أمرهم ما ذكر الله- قال جبريل للوط: يا لوط، ﴿إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين﴾ [العنكبوت:٣١]. فقال لهم لوط: أهلِكوهم الساعةَ. فقال له جبريل عليه السلام: ﴿إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب﴾؟ فأنزلت على لوط: ﴿أليس الصبح بقريب﴾؟ قال: فأمره أن يسري بأهله بقطع من الليل، ولا يلتفت منهم أحد إلا امرأته. قال: فسار، فلمّا كانت الساعة التي أهلكوا فيها أدخل جبريل جناحَه، فرفعها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة، ونُباح الكلاب، فجعل عاليها سافلها، وأمطر عليها حجارة من سجيل. قال: وسمعت امرأةُ لوط الهَدَّةَ، فقالت: واقوماه. فأدركها حجرٌ، فقتلها

وجَّه ابنُ جرير (٥‏/‏٦٩٨) الآثار الواردة في معنى: ﴿آناءَ اللَّيْلِ﴾ بأنها على اختلافها متقاربة المعنى، وجمع بينها، فقال: «وذلك أنّ الله -تعالى ذِكْرُه- وصف هؤلاء القوم بأنهم يتلون آيات الله في ساعات الليل، وهي: آناؤه، وقد يكون تاليها في صلاة العشاء تاليًا لها آناء الليل، وكذلك مَن تلاها فيما بَيْن المغرب والعشاء، ومَن تلاها جوفَ الليل، فكلٌّ تالٍ لها ساعات الليل». غير أنه رَجَّح مستندًا إلى السنة قولَ مَن قال: إنّها تلاوة القرآن في صلاة العشاء. مستدلاًّ بأنّها صلاةٌ لا يصليها أحدٌ مِن أهل الكتاب، كما جاء في حديث ابن مسعود، ثُمَّ قال: «فوصف الله -جلَّ ثناؤه- أُمَّةَ محمد ﷺ بأنهم يُصَلُّونها دون أهل الكتاب الذين كفروا بالله ورسوله»

سورة الأنبياء — الآية ٩٦

عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «لَقِيتُ ليلةَ أُسْرِي بي إبراهيمُ وموسى وعيسى، فتَذاكروا أمرَ الساعة، فرَدُّوا أمرَهم إلى إبراهيم، فقال: لا عِلْم لي بها. فرَدُّوا أمرهم إلى موسى، فقال: لا عِلْم لي بها. فرَدُّوا أمرهم إلى عيسى، فقال: أمّا وجْبَتُها فلا يعلم بها أحدٌ إلا الله، وفيما عَهِدَ إلَيَّ ربِّي: أنّ الدجال خارِج ومعي قضيبان، فإذا رآني ذاب كما يذوب الرَّصاص، فيُهْلِكُه اللهُ إذا رآني، حتى إنّ الحجر والشجر يقول: يا مسلم، إنّ تحتي كافرًا، فتعال فاقتله. فيهلكهم الله، ثم يرجع الناسُ إلى بلادهم وأوطانهم، فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج، وهم مِن كل حدب ينسلون، فيطئون بلادهم، فلا يأتون على شيء إلا أهلكوه، ولا يَمُرُّون على ماء إلا شربوه، ثم يرجع الناس يشكونهم، فأدعو الله عليهم، فيهلكهم ويميتهم، حتى تجري الأرض مِن نتن ريحهم، ويُنزِل اللهُ المطرَ، فيَجْتَرِفُ أجسادَهم حتى يقذفهم في البحر، ففيما عهد إلَيَّ ربي: إذا كان ذلك فإنّ الساعة كالحامل ا

سورة الجمعة — الآية ٢

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ﴿ويُزَكِّيهِمْ ويُعَلِّمُهُمُ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ أيضًا كما علّم هؤلاء، يُزكّيهم بالكتاب والأعمال الصالحة، ويُعلّمهم الكتاب والحكمة كما صنع بالأولين. وقرأ قول الله عز وجل: ﴿والسّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإحْسانٍ﴾ [التوبة:١٠٠] ممن بقي من أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة. قال: وقد جعل الله فيهم سابقين. وقرأ قول الله عز وجل: ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة:١٠-١١]، وقال: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وقَلِيلٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة:١٣-١٤] فثُلّة من الأوّلين سابقون، وقليلٌ السابقون من الآخرين، وقرأ: ﴿وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة:٤٠]، وقرأ: ﴿وأَصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ [الواقعة:٢٧] حتى بلغ: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ [الواقعة:٣٩-٤٠] أيضًا. قال: والسابقون من الأولين أكثر، وهم من الآخرين قليل. وقرأ: ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾ [الحشر:١٠] قال: هؤلاء مَن كان من أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة

سورة المائدة — الآية ٢٩

عن سعد بن أبي وقّاص، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّها ستكونُ فتنةٌ القاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والقائمُ خيرٌ من الماشي، والماشي خيرٌ من الساعي». قال: أفرأيت إن دخل عَلَيَّ بيتي، فبسط يده إلَيَّ ليقتلني؟ قال: «كُن كابنِ آدم». وتلا: ﴿لئن بسطت إلي يدك لتقتلني﴾ الآية

سورة يوسف — الآية ٣٥

قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿ليسجننه حتى حين﴾: بلغنا: أنّها قالت لزوجها: صَدَّقْتَه وكذَّبْتَنِي، وفضحتني في المدينة، فأنا غير ساعيةٍ فِي رِضاك إن لم تسجن يوسف، وتُسَمِّع به، وتعذرني. فأمر بيوسف يُحْمل على حمار، ثم ضرب بالطَّبل: هذا يوسف العبراني، أراد سيِّدتَه على نفسِها. فطُوِّف به أسواق مصر كلها، ثم أدخل السجن

سورة الإسراء — الآية ٨٦

عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن عتبة بن مسعود- قال: اقرءوا القرآنَ قبلَ أن يُرْفَعَ، فإنه لا تقومُ الساعةُ حتى يُرْفَعَ. قالوا: هذه المصاحفُ تُرْفَعُ، فكيف بما في صدورِ الناسِ؟ قال: يُعْدى عليه ليلًا فيُرْفَعُ مِن صدورِهم، فيُصبِحون فيقولون: لَكأنّا كنّا نعلمُ شيئًا. ثم يَقَعون في الشِّعْرِ

سورة سبأ — الآية ١٣

عن ثابت بن أسلم البناني -من طريق جعفر بن سليمان- قال: بلغنا: أنّ داود عليه السلام جَزَّأ الصلاة على بيوته؛ على نسائه وولده، فلم تكن تأتي ساعةٌ مِن الليل والنهار إلا وإنسانٌ قائِمٌ من آل داود يصلي، فعَمَّتهم هذه الآية: ﴿اعْمَلُوا آلَ داوُودَ شُكْرًا وقَلِيلٌ مِن عِبادِيَ الشَّكُورُ﴾