عن عبد الله بن عمر -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وانْشَقَّ القَمَرُ﴾، قال: كان ذلك على عهد رسول الله ﷺ، انشقّ فِرْقتين؛ فِرْقة من دون الجبل، وفِرْقة خلفه، فقال النبيُّ ﷺ: «اللهم اشهد»
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان رسولُ الله ﷺ جالِسًا في ظلِّ شجرةٍ، فقال: «إنّه سيَأتيكم إنسانٌ ينظُرُ إليكم بعَيْنَيْ شيطانٍ، فإذا جاء فلا تُكلِّموه». فلم يَلبَثوا أن طلَع رجلٌ أزرقُ، فدعاه رسول الله ﷺ، فقال: «علامَ تَشتُمُني أنت وأصحابُك؟». فانطلَق الرجلُ، فجاء بأصحابهِ، فحلَفوا باللهِ ما قالوا، حتى تجاوَز عنهم؛ فأنزل الله: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا﴾ الآية
عن زِرّ بن حُبَيش، قال: سألتُ أُبيّ بن كعب عن ليلة القدر، قلتُ: إنّ أخاك عبد الله بن مسعود يقول: مَن يَقُم الحَوْل يُصِبْ ليلة القدر. فحلف لا يستثني أنها ليلة سبع وعشرين، قلتُ: بم تقول ذلك، أبا المنذر؟ قال: بالآية والعلامة التي قال رسول الله ﷺ: أنها تصبح من ذلك اليوم تطلع الشمس ليس لها شعاع. ولفظ ابن حبان: بيضاء لا شعاع لها، كأنها طَست
عن عامر الشعبي، قال: لَقِي عيسى جبريلَ، فقال: السلامُ عليك، يا روحَ الله. قال: وعليك، يا روحَ الله. قال: يا جبريل، متى الساعة؟ فانتَفض جبريلُ في أجنحتِه، ثم قال: ما المسئولُ عنها بأعلَمَ مِن السائل، ﴿ثقلت في السموات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة﴾. أو قال: ﴿لا يجليها لوقتها إلا هو﴾
قال مقاتل بن سليمان: فرد الله -جلَّ وعزَّ- عليهم، فقال: ﴿بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ لا يصدقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال هم أكذب وأشد فرية من محمد ﷺ حين كذَّبوا بالبعث. ثم قال جل وعز: هم ﴿فِي العَذابِ﴾ في الآخرة، ﴿والضَّلالِ البَعِيدِ﴾ الشقاء الطويل. نظيرها في آخر «اقتربت الساعة»
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن العَنَت. قال: الإثم. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: رأيتك تبتغي عَنَتِي وتسعى على السّاعِي عَلَيَّ بغير دخل
قال سعيد بن جبير، ومحمد بن المنكدر: كان مُلْك فرعون أربعمائة سنة، وعاش ستمائة وعشرين سنة لا يرى مكروهًا، ولو كان له في تلك المدة جُوعُ يوم، أو حُمّى ليلة، أو وجَع ساعة؛ لَما ادَّعى الربوبية قطُّ
عن محمد ابن شهاب الزهري-من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون﴾، قال: نرى أنّه إذا حضر أجلُه فإنّه لا يُؤَخَّر ساعة ولا يُقَدَّمُ، وأَمّا ما لم يحضر أجلُه فإنّ الله يُؤَخِّر ما شاء، ويُقَدِّم ما شاء
قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم الرّبُّ نفسَه عمّا قالوا أنّه لا يقدر على البعث، فقال: ﴿ولِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ المُبْطِلُونَ﴾ يعني: المُكَذِّبين بالبعث
ذكر ابنُ عطية (٥/٤٩٢-٤٩٣) قول ابن سلام في ﴿عسى﴾، ثم قال معلِّقًا: «وهذه إنما هي من النبي ﷺ، فيُقَرِّبها ذلك من الوجوب، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: «بعثت أنا والساعة كهاتين». وفي ضمن اللفظة توعد لهم»