سورة آل عمران — الآية ٢٠٠

عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، قال: أقبل عليَّ أبو هريرة يومًا، فقال: أتدري يا ابن أخي فيم أنزلت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا﴾؟ قلت: لا. قال: أما إنه لم يكن في زمان النبي ﷺ غزو يرابطون فيه، ولكنها نزلت في قوم يعمرون المساجد يصلون الصلاة في مواقيتها، ثم يذكرون الله فيها، فعليهم أُنزلت: ﴿اصبروا﴾ أي: على الصلوات الخمس، ﴿وصابروا﴾ أنفسكم وهواكم، ﴿ورابطوا﴾ في مساجدكم، ﴿واتقوا الله﴾ فيما علمكم، ﴿لعلكم تفلحون﴾

سورة آل عمران — الآية ١٣

عن عروة بن الزبير، قال: بعث النبي ﷺ نفرًا من أصحابه إلى ماء بدر يلتمسون الخبر له عليه، فأصابوا راوِيةً من قريش، فيها أسْلم غلام بني الحجاج، وعَرِيضٌ أبو يسار غلام بني العاص، فأتَوْا بهما رسولَ الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ لهما: «كم القوم؟». قالا: كثير. قال: «ما عِدَّتُهم؟». قالا: لا ندري. قال: «كم ينحرون كلَّ يوم؟». قالا: يومًا تسعًا، ويومًا عشرًا. قال رسول الله ﷺ: «القومُ ما بين التسعمائة إلى الألف»

سورة النساء — الآية ٥٨

عن أبي يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة –من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، عن حرملة بن عمران- قال: سمعتُ أبا هريرة يقرأ هذه الآية: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ إلى قوله تعالى: ﴿سميعا بصيرا﴾. قال: رأيت رسول الله ﷺ يضع إبهامه على أذنه، والتي تليها على عينه، قال أبو هريرة: رأيتُ رسول الله ﷺ يقرؤها ويضع إصبعيه. قال المقرئ: يعني: إن اللهَ سميعٌ بصيرٌ، يعني: أنّ لله سمعًا وبصرًا

سورة التوبة — الآية ٦٥

عن شريح بن عُبيد -من طريق ضمضم بن زرعة-: أنّ رجلًا قال لأبي الدرداءِ: يا معشر القُرّاء، ما بالُكم أجبنُ منّا، وأبخلُ إذا سُئِلْتُم، وأعظم لَقْمًا إذا أكلتُم. فأعرض عنه أبو الدرداء، ولم يرُدَّ عليه شيئًا، فأخبر بذلك عمر بن الخطاب، فانطلق عمرُ إلى الرجل الذي قال ذلك، فقاله بثوبه وخنقه، وقاده إلى النبيِّ ﷺ، فقال الرجل: إنّما كنا نخوضُ ونلعبُ. فأوحى الله تعالى إلى نبيه ﷺ: ﴿ولئن سألتهم ليقولنَّ إنمّا كنّا نخوضُ ونلعبُ﴾

سورة المائدة — الآية ٣٤

عن أشعث، عن رجل، قال: صلّى رجلٌ مع أبي موسى الأشعري الغداة، ثم قال: هذا مقام العائذ التائب، أنا فلان بن فلان، إنِّي كنتُ مِمَّن حارب الله ورسوله، وجئتُ تائبًا من قبلِ أن يُقدَر عليَّ. فقال أبو موسى: إنّ فلان بن فلان كان مِمَّن حارب الله ورسوله، وجاء تائبًا من قبل أن يُقدَر عليه، فلا يَعرِضْ له أحدٌ إلا بخير، فإن يكن صادقًا فسبيلي ذلك، وإن يك كاذبًا فلعلَّ الله أن يأخذه بذنبه

سورة المائدة — الآية ٩٣

عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- قال: كنتُ ساقيَ القوم في منزل أبي طلحة، فنزَل تحريم الخمر، فنادى منادٍ، فقال أبو طلحة: اخرُج، فانظُر ما هذا الصوت. فخرَجتُ، فقلتُ: هذا منادٍ ينادي: ألا إنّ الخمر قد حُرِّمت. فقال لي: اذهبْ، فأهرِقْها. قال: فجَرَت في سِكَكِ المدينة. قال: وكانت خمرُهم يومئذٍ الفَضِيخَ؛ البُسْرَ، والتمر، فقال بعضُ القوم: قُتِل قومٌ وهي في بطونِهم. فأنزَل الله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ الآية

سورة الأنعام — الآية ١٦٠

عن أبي سعيد وأبي هريرة، قالا: قال رسول الله ﷺ: «مَن اغتسَل يوم الجمعة، واستاك، ومسَّ من طِيبٍ إن كان عنده، ولَبِس مِن أحسن ثيابه، ثم خرج حتى يأتي المسجد، ولم يتخَطَّ رقاب الناس، ثم ركَع ما شاء أن يركع، ثم أنصَتَ إذا خرج الإمام، فلم يتكلم حتى يفرُغَ من صلاته؛ كانت كفارةً لِما بينها وبين الجمعة التي قبلها». وكان أبو هريرة يقول: ثلاثة أيام زيادة، إنّ الله جعلَ الحسنة بعشر أمثالها

سورة الأعراف — الآية ١٥٥

عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد-: ﴿واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا﴾، فلما أخذتهم الرجفة بعد أن خرج موسى بالسبعين من قومه يدعون الله، ويسألونه أن يكشف عنهم البلاء، فلم يستجب لهم؛ علِم موسى أنّهم قد أصابوا من المعصية ما أصاب قومهم، قال أبو سعد: فحدثني محمد بن كعب القرظيُّ، قال: لم يستجبْ لهم من أجل أنهم لم ينهوهم عن المنكر، ولم يأمروهم بالمعروف، فأخذتهم الرجفة فماتوا، ثم أحياهم الله

سورة الأحزاب — الآية ١٨

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ المُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾، قال: هؤلاء أناس مِن المنافقين كانوا يقولون لإخوانهم: ما محمدٌ وأصحابُه إلا أكَلَةُ رَأْسٍ، ولو كانوا لحمًا لالتهمهم أبو سفيان وأصحابه، دعوا هذا الرجل فإنه هالك. ﴿والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ﴾ أي: من المؤمنين: ﴿هَلُمَّ إلَيْنا﴾ أي: دَعُوا محمدًا فإنّه هالك ومقتول، ﴿ولا يَأْتُونَ البَأْسَ إلّا قَلِيلًا﴾ قال: لا يحضرون القتال إلا كارهين، وإن حضروه كانت أيديهم مع المسلمين وقلوبهم مع المشركين

سورة الصافات — الآية ١٧٧

عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله ﷺ غزا خيبر، فصلَّينا عندها صلاة الغداة بغَلَس، فركب نبيُّ الله ﷺ وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى نبي الله ﷺ في زقاق خيبر، وإنّ ركبتي لَتَمَسُّ فَخِذ نبيِّ الله ﷺ، ثم حسر الإزارَ عن فخذه حتى إني أنظر إلى بياض فخذ نبي الله ﷺ، فلما دخل القرية قال: «الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم ﴿فساء صباح المنذرين﴾» قالها ثلاثًا