عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: كان يقول في هذه الآية: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط﴾، قال: هي للمريض تصيبه الجنابة إذا خاف على نفسه، [فله] الرخصة في التيمم، مثل المسافر إذا لم يجد الماء
عن أبي هريرة، قال: لَمّا نزلت آيةُ التيمم لم أدرِ كيف أصنع؟ فأتيتُ النبي ﷺ، فلم أجده، فانطلقت أطلبه، فاستقبلته، فلمّا رآني عرف الذي جئت له، فبالَ، ثم ضرب بيديه الأرض، فمسح بهما وجهه وكفَّيْه
عن عبد الله بن عمر، قال: كُنّا لا نشُكُّ فيمَن أوجب اللهُ له النارَ في كتاب الله، حتى نزلت علينا هذه الآية: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. فلمّا سمعنا هذا كَفَفْنا عن الشهادة، وأَرْجَيْنا الأمورَ إلى الله
عن اللَّيث بن سعد، قال: كان أول مَن فسَّر هذه الآية لأهل المدينة مسلم بن جندب الهذلي: ﴿فانفروا ثبات أو انفروا جميعا﴾، قال: ثُبَةٌ، ثُبَتان، ثلاث ثُبات. قال: الفرقة بعد الفرقة في سبيل الله، وجميعًا بِمَرَّة
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾ الآية، قال: نُسخ هذا كله جميع، نسخه الجهاد، ضُرب لهم أجل أربعة أشهر، إمّا أن يُسلموا وإمّا أن يكون الجهاد
عن الحسن البصري -من طريق عوف- في هذه الآية: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، قال: هو أن تحلف على الشيء، وأنت يُخيَّل إليك أنّه كما حلفت، وليس كذلك؛ فلا يؤاخذكم الله، فلا كفارة، ولكن المؤاخذة والكفارة فيما حلفتَ عليه على علم
عن أبي الدرداء، قال: كان الرجل يُطَلِّقُ، ثم يقول: لعِبْتُ. ويُعْتِقُ، ثم يقول: لعِبْتُ. فأنزل الله: ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزوا﴾. فقال رسول الله ﷺ: «مَن طلَّق أو أعْتَق فقال: لعِبْتُ. فليس قولُه بشيء، يَقَعُ عليه، فيَلْزَمُه»
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن﴾ الآية، قال: هو الرجل يتزوج المرأة، وقد سَمّى لها صَداقًا، ثم يُطَلِّقُها مِن قبل أن يَمَسَّها -والمسُّ: الجماع-، فلها نصفُ صَداقها، وليس لها أكثر من ذلك
عن يحيى بن يحيى الغَسّانِيِّ، قال: كتبتُ إلى عمر بن عبد العزيز أسألُه عن هذه الآية: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين﴾. فكتب إليَّ: أنّ ذلك في النِّساء، والذُّرِّيَّة، ومَن لَمْ ينصِبْ لك الحربَ منهم
عن عمرو بن دينار -من طريق ابن جُرَيْج- قال: كلُّ شيء في القرآن ﴿أوْ، أوْ﴾ له أيُّه شاء، قال عبد الملك ابن جُرَيْج: إلا قوله تعالى: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ [المائدة: ٣٣]، فليس بمُخَيَّر فيها