قال عبد الله بن عباس: ﴿ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة﴾، يعني: نَحُول بينهم وبين الإيمان، ولو جئناهم بالآيات التي سألوا ما آمنوا بها، كما لم يؤمنوا بالتي قبلها؛ مثل انشقاق القمر وغيره، عقوبة لهم على ذلك
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة﴾، قال: يا سبحان الله! قومٌ أنجاهم الله من العبودية، وأقطَعهم البحر، وأهلَك عدوَّهم، وأراهم الآيات العظامَ، ثم سألوا الشركَ صُراحِيَةً!
قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ وعَظَهم لِيَعْتَبِروا في صنيعه، فيُوَحِّدُوه، فقال: ﴿أوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأَرْضِ و﴾إلى ﴿ما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ مِن الآيات التي فيها، فيعتبروا أنّ الَّذِي خلق ما ترون لَرَبٌّ واحِدٌ لا شريك له
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: كانوا يتكلَّمُون في الصلاة أولَ ما أُمِروا بها، كان الرجل يجيءُ وهم في الصلاة فيقول لصاحبه: كم صلَّيتم؟ فيقول: كذا وكذا. فأنزل الله هذه الآية: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾
قال مسروق بن الأجدع: قرأت عند عبد الله بن مسعود هذه الآية: ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتا لله﴾. فقال: كان معاذ أمة قانتًا. قال: هل تدري ما الأمة؟ الأمة: الذي يعلم الناس الخير. والقانت: الذي يطيع الله ورسوله
عن عائشة، قالت: كان أبو أيوب الأنصاري حين أخبرته امرأتُه قالت: يا أبا أيوب، ألا تسمع ما يتحدث الناس؟ فقال: ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم. فأنزل الله: ﴿ولولا اذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا﴾ الآية
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا﴾، قال: الاستئناس: التنحنح والتَّجَرُّسُ، حتى يعرفوا أن قد جاءهم أحد. قال: والتجرُّس: كلامه وتنحنحه
قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها... ﴾ إلى قوله: ﴿لعلكم تذكرون﴾، نسخ منها قوله تعالى: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم﴾
عن سالم بن عبد الله -من طريق عمرو بن دينار مولى آل الزبير- أنّه نظر إلى قوم من السوق قاموا وتركوا بياعاتهم إلى الصلاة، فقال: هؤلاء الذين ذكر الله في كتابه: ﴿لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله﴾ الآية
عن يزيد الرقاشي -من طريق الحسن بن دينار- في قوله: ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾، قال: يده، وعصاه، والطوفان، والجراد، والقمل، والضفادع، والدم، ﴿ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات﴾ [الأعراف:١٣٠]