عن أبي الحمراء، قال: نزلت هذه الآية: ﴿وأْمُرْ أهْلَكَ بِالصَّلاةِ﴾. قال: كان يأتي النبيُّ ﷺ بابَ عليٍّ، فيقول: «الصلاة رحمكم الله، ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾» [الأحزاب: ٣٣]
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفرأيت الذي كفر بآياتنا﴾ آيات القرآن... ﴿وقال لأوتين﴾ في الجنة، يعني: في الآخرة، ﴿مالا وولدا﴾ أفضل مما أُوتِيتُ في الدنيا، فأقضيك في الآخرة، يقول ذلك مستهزئًا؛ لأنه لا يؤمن بما في القرآن من الثواب والعقاب
قال يحيى بن سلّام: ﴿فجعلناه﴾ في الآخرة ﴿هباء منثورا﴾ وهو الذي يتناثر مِن الغُبار الذي يكون مِن أثر حوافر الدوابِّ إذا سارت. والآية الأخرى: ﴿فكانت هباء منبثا﴾ [الواقعة:٦]، وهو الذي يدخل البيت مِن الكوة مِن شعاع الشمس
عن الحسن البصري أنّه قيل له: في أهل القبلة شِرْكٌ؟! فقال: نعم، إنّ المنافق مُشْرِكٌ؛ إن المشرك يسجد للشمس والقمر من دون الله، وإنّ المنافق عبد هواه. ثم تلا هذه الآية: ﴿أرأيت من اتخذ الهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا﴾
عن محمد بن أبي موسى، قال: كنت واقفًا إلى جنب عبد الله بن مطيع بعَرَفة، فتلا هذه الآية: ﴿ولو نزلناه على بعض الأعجمين (١٩٨) فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين﴾. قال: جملي هذا أعجم، فلو أُنزِل على هذا ما كانوا به مؤمنين
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾، قال: نزلت هذه الآية في رَهْطٍ مِن الأنصار، هاجوا عن رسول الله ﷺ؛ منهم كعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، وحسّان بن ثابت
قال الربيع بن أنس: حرَّض رسولُ الله ﷺ على الصفِّ الأول في الصلاة، فازدحم الناس عليه، وكان بنو عُذْرة دُورُهُم قاصِيَةٌ عن المسجد، فقالوا: نبيع دُورَنا، ونشتري دُورًا قريبة مِن المسجد. فأنزل الله تعالى هذه الآية
عن يحيى بن أبي كثير، أنّ رسول الله ﷺ مرَّ بإبل لِحَيٍّ يُقال لهم: بنو المُلَوَّحِ أو بنو المصطلق، قد عَبِسَت في أبوالها مِن السِّمَنِ، فتقنَّع بثوبه، ومرَّ ولم ينظر إليها؛ لقوله: ﴿لا تمدن عينيك﴾ الآية
عن خُرَيْم بن فاتك الأسدي، قال: صلّى رسولُ الله ﷺ صلاة الصبح، فلما انصرف قائمًا قال: «عدَلَت شهادةُ الزور الإشراكَ بالله». ثلاث مرات، ثم تلا هذه الآية: ﴿واجتنبوا قول الزور حنفاء لله غير مشركين به﴾
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كذلك سخرها لكم﴾ الأنعام ﴿لتكبروا الله على ما هداكم﴾، وقال في الآية الأولى: ﴿ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ إذا ذبحوا. فالسُّنَّة إذا ذبح أو نحر أن يقول: بسم الله، والله أكبر