قال الحسن [البصري]: من غير أن يستطيع أن يكرههم هو عليه، قال يحيى بن سلّام: وهو مثل قوله: ﴿ما أنتم عليه بفاتنين﴾ بمُضِلِّين، ﴿إلا من هو صال الجحيم﴾ [الصافات: ١٦٣]. وكقوله: ﴿ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون﴾ [الأعراف: ١٧٨]
قال مقاتل: نزلت هذه الآية في جبر مولى عامر بن الحضرمي، أكرهه سيده على الكفر، فكفر مكرهًا وقلبه مطمئن بالإيمان، وأسلم مولى جبر، وحسن إسلامه، وهاجر جبر مع مولاه
قال يحيى بن سلّام: قال الحسن البصري: يعني بقوله: ﴿الملعونة في القرءان﴾: إنّ أكَلَتها ملعونون في القرآن، كقوله: ﴿واسأل القرية التي كنا فيها﴾ [يوسف:٨٢]، وإنما يعني: أهل القرية
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿يوم تبدل الأرض غير الأرض﴾، قال: أرض كأنّها الفِضَّة. زاد الحسن في حديثه عن شبابة: والسموات كذلك أيضًا كأنها الفضة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً﴾ يعني: المطر، ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها﴾ فأجرينا بالماء في الأرض ﴿مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ يعني: كل صنف مِن ألوان النبت حسن
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَسْتَوِي الحسنة ولا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ﴾، وذلك أنّ أبا جهل كان يُؤذي النبيَّ ﷺ، وكان النبيُّ مُبغِضًا له يكره رؤيته، فأُمر بالعفو والصفح
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يُعْجِبُ الزُّرّاعَ﴾ قال: يعجب الزُّراّع حُسنه؛ ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفّارَ﴾ بالمؤمنين؛ لكثرتهم، فهذا مَثلهم في الإنجيل
قال سعيد بن المسيّب، وعُبيد بن عُمير، والحسن البصري، وعطية بن سعد العَوفيّ، وعطاء بن أبي رباح، ومقاتل: ﴿لنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ لنَختَبِرهم كيف شُكرهم فيما خُوّلوا
عن أبي مُلَيكة الذِّماريّ -من طريق نِمران أبي الحسن الذماري- في قوله: ﴿كَلّا إنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾، قال: المنّان، والمختال، والذي يقطع يمينه بالكذب ليأكل أموال الناس
ذكر ابنُ عطية (٣/٥٦٣) هذا القول عن الحسن، وأنّه سُئِل عن معناه غير ما مرّة، ثم قال مُعَلِّقًا: «وهذه عبارةٌ تَدُلُّ على حرج السائل لارتياب السائلين، لا شك باللفظة؛ من أجل القراءات المختلفة»