قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِيها﴾ يعني: في الأرض ﴿فاكِهَةٌ والنَّخْلُ ذاتُ الأَكْمامِ﴾ يعني: ذات الأجواف، مثل قوله: ﴿وما تَخْرُجُ مِن ثَمَراتٍ مِن أكْمامِها﴾ [فصلت:٤٧]، يعني: الكُفُرّى مُوقَر طَلْعها
قال أبو العالية الرِّياحيّ، والضَّحّاك بن مُزاحِم: نظر المسلمون إلى وجّ -وهو وادٍ مُخصب بالطائف-، فأعجبهم سِدْرها، وقالوا: يا ليت لنا مثل هذا. فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ﴾، قال: لو قدّرتموه لكان خمسين ألف سنة مِن أيامكم. قال: يعني: يوم القيامة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ أنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ﴾ أوَّل خَلْقكم مِن تُراب الأرض ﴿نباتًا﴾، يعني: خَلْقًا، ﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيها﴾ إذا متّم، ﴿ويُخْرِجُكُمْ﴾ منها عند النفخة الآخرة ﴿إخْراجًا﴾ أحياء، وإليه تُرجعون
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿وأَلَّوِ اسْتَقامُوا عَلى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقًا﴾ يعني بالاستقامة: الطاعة. فأمّا الغَدَق: فالماء الطاهر الكثير؛ ﴿لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ يقول: لنَبْتليهم به
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾، قال: الأحقاب ما لا انقطاع له، كلّما مضى حُقُب جاء بعده حُقُب. قال: وذُكر لنا أنّ الحُقُب: ثمانون سنة من سني يوم القيامة
عن قتادة بن دعامة -من طريق خُليد بن دَعلج- قال: ما زال أهل النار يَأملون الخروج لقول الله: ﴿لابِثِينَ فِيها أحْقابًا﴾ حتى نزلت: ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إلّا عَذابًا﴾ فهم في مزيد أبدًا
عن أبي بَرزة الأسلمي، قال: فِيّ نزلت هذه الآية: ﴿لا أُقْسِمُ بِهَذا البَلَدِ وأَنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ﴾؛ خرجتُ، فوجدت عبد الله بن خَطَل مُتعلّقًا بأستار الكعبة، فضربتُ عُنُقه بين الرُّكن والمقام
عن أبي سعيد الخدريّ -من طريق عطية العَوفيّ- قال: إن ﴿صَعُودًا﴾ [المدثر:١٧] صخرة في جهنم، إذا وضعوا أيديهم عليها ذابتْ، وإذا رفعوها عادتْ، اقتحامها: ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ أوْ إطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ﴾
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا مَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ﴾ يقول: مَن رجَحتْ موازينه بحسناته ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ﴾ ولا يُثقِل الميزان إلا قول: «لا إله إلا الله» بقلوب المُخلصين في الأعمال، وهم المُوحِّدون