عن الربيع بن زياد، قال: قلت لأُبي بن كعب: آية في كتاب الله قد أحزنتني. قال: ما هي؟ قلت: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾. قال: ما كنت أراك إلا أفقه مما أرى، إنّ المؤمن لا تصيبه مصيبة؛ عثرة قدم، ولا اخْتِلاج عِرْق، ولا نَجْبَةُ نملة إلا بذنب، وما يعفوه الله عنه أكثر، حتى اللدغة والنَّفْحَة
قال مقاتل بن سليمان: فقال فرعون: فهل من آية غيرها. قال: نعم. فأخرج يده، وقال لفرعون: ما هذه؟ قال: هذه يدك. فأدخل موسى يده في جيبه وعليه مِدْرَعَةٌ من صوف مُضَرِيَّة، ثم أخرجها، فذلك قوله: ﴿ونزع يده﴾ يعني: أخرج يده من جيبه، ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ لها شعاع كشعاع الشمس، يغشي البصر من شدة بياضها
حدثني المُعَلّى، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، قال: قال لي أُبَيّ بن كعب: يا زِرُّ، كم تقرءون سورة الأحزاب؟ قلت: ثلاثًا وسبعين آية. قال: قط؟ قلت: قط. قال: فواللهِ، إن كانت لَتُوازي سورةَ البقرة، وإنّ فيها لآية الرجم. قلت: وما آيةُ الرَّجم، يا أبا المنذر؟ قال: (إذا زَنى الشَّيْخُ والشَّيْخَةُ ف
عن قيس بن سعد، قال: جاء ابنُ عباس حتى قام على عبيد بن عمير وهو يقُصُّ، فقال: ﴿واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا﴾، ﴿واذكر في الكتاب إسماعيل﴾ آية، ﴿واذكر في الكتاب إدريس﴾ حتى بلغ: ﴿أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين﴾. قال ابن عباس: ذكِّر بأيام الله، وأَثْنِ على مَن أثنى الله عليه
قال مقاتل بن سليمان: مكية كلها غير قوله تعالى: ﴿وإن عاقبتم﴾ إلى آخر السورة [١٢٦-١٢٨]، وقوله تعالى: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا﴾ [١١٠]، وقوله تعالى: ﴿من كفر بالله من بعد إيمانه﴾ [١٠٦]، وقوله تعالى: ﴿والذين هاجروا﴾ [٤١]، وقوله تعالى: ﴿ضرب الله مثلا قرية﴾ [٧٥]، فإن هذه الآيات مدنيات، وهي مائة وثمان وعشرون آية كوفية
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك﴾ كان معه امرأته، [وثلاثة] بنين له: سام، وحام، ويافث، ونساؤهم؛ فجميع مَن كان في السفينة ثمانية؛ ﴿فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين﴾ المشركين، وقال في آية أخرى: ﴿وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم﴾ [هود:٤١]
قال عطاء: ﴿عَجِّلْ لَنا قِطَّنا﴾ قاله النضر بن الحارث، وهو قوله: ﴿اللَّهُمَّ إنْ كانَ هَذا هُوَ الحَقَّ مِن عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أوِ ائْتِنا بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [الأنفال:٣٢]، وهو الذي قال الله سبحانه: ﴿سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ﴾ [المعارج:١]. قال عطاء: لقد نزلت فيه بضعُ عشرة آية مِن كتاب الله عز وجل
عن عامر الشعبي، قال: تجالسَ شُتَيْر بن شَكَل ومسروق، فقال شُتَيْر: إمّا أن تُحَدِّث ما سمعتَ مِن ابن مسعود فأصدّقك، وإمّا أن أحدِّث فتصدّقني. فقال مسروق: لا، بل حدِّث فأصدّقك. فقال: سمعتُ ابن مسعود يقول: إن أكبر آية فرحًا في القرآن: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّه﴾. فقال مسروق: صدقتَ
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: جاءت أحبار اليهود إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: أرِنا آيةً حتى نؤمن. فسأل النبيُّ ﷺ ربّه أن يريهم آية، فأراهم القمر قد انشقّ، فصار قمرين؛ أحدهما على الصفا، والآخر على المروة، قدْر ما بين العصر إلى الليل ينظرون إليه، ثم غاب القمر، فقالوا: هذا سحرٌ مستمرٌّ
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قال: لَمّا نَزَلَتْ آية براءة: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة:٨٠] قال النبيُّ ﷺ: «أسمعُ ربي قد رَخّص لي فيهم، فواللهِ، لَأستغفرنّ أكثر من سبعين مرّة؛ لعلّ الله أن يَغفر لهم». فنَزَلَتْ: ﴿سَواءٌ عَلَيْهِمْ أسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾