قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿إن الذين يكفرون بالله ورسله﴾ إلى قوله: ﴿بين ذلك سبيلا﴾، قال: اليهود والنصارى، آمنت اليهود بعُزَيْرٍ، وكفرت بعيسى، وآمنت النصارى بعيسى، وكفرت بعُزَيْر، وكانوا يؤمنون بالنبي، ويكفرون بالآخر
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: أنهم سألوا أن يُحوِّلَ الصفا ذهبًا، قال الله: ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون﴾. قال: لم يأت قريةً بآية فيكذبوا بها إلا عُذِّبوا، فلو جعلت لهم الصفا ذهبًا ثم لم يؤمنوا عُذِّبوا
قال عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج-: كان ناسٌ مِن قبائل العرب ومِمَّن حولهم مِن أهل القرى يقولون: نأتي محمدًا ﷺ، فإن صادفنا خيرًا مِن معيشة الرزق ثبتنا معه، وإلا لحقنا بأهلنا
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربي﴾، قال: إلى حرّان، ثم أُمِر بعدُ بالشامِ الذي هاجر إبراهيم، وهو أول من هاجر، يقول: ﴿فآمن له لوط وقال إني مهاجر﴾ الآية. (١١/ ٥٤١)
وجَّه ابنُ جرير (٤/٣٩) هذا القول الذي قال به قتادة من طريق سعيد، والربيع، والحكم، وعطاء من طريق حجاج، بقوله: «وكأنّ قائلي هذه المقالة وجَّهوا تأويل مؤاخذة الله عبده على ما كسبه قلبه من الأيمان الفاجرة، إلى أنها مؤاخذة منه له بإلزامه الكفارة فيه»
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- ﴿قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا﴾ قال: هذا قولُ الشّامِتِ، ﴿ولئن أصابكم فضل من الله﴾: ظهور المسلمين على عدوهم، وأصابوا منهم غنيمة ﴿ليقولن﴾ الآية، قال: قولُ الحاسِدِ
عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قال: قال الناس: لِمَ جُعِلَتْ هذه الأهلة؟ فنزلت: ﴿يسألونك عن الأهلة قُل هي مواقيت للناس﴾ لصَومهم، وإفطارهم، وحجِّهم، ومَناسكهم. قال: قال ابن عباس: ووقتَ حجِّهم، وعِدَّة نسائهم، وحلّ دَيَنِهم
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿ويسخرون من الذين آمنوا﴾ في طلبهم الآخرة، قال ابن جُرَيْج -لا أحسبه إلا عن عكرمة- قال: قالوا: لو كان محمدٌ نبيًّا لاتَّبَعه ساداتنا وأشرافنا، والله ما اتَّبَعه إلا أهلُ الحاجة؛ مثل ابن مسعود وأصحابه
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: قوله: ﴿كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة﴾، قال: أمّا الدنيا فتعلمون أنها دارُ بلاء ثم فناء، والآخرة دارُ جزاء ثم بقاء، فتَتَفَكَّرُون؛ فتعملون للباقية منهما
عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿سوف أستغفر لكم ربى﴾ إلى قوله: ﴿إن شاء الله ءامنين﴾، قال هو: سوف أستغفر لكم ربى إن شاء الله. وبيَّن هذا وبين ذاك ما بينه. قال: وهذا مِن تقديم القرآن وتأخيره