قال يحيى بن سلّام: ﴿فما كان له من فئة ينصرونه﴾ يمنعونه ﴿من دون الله وما كان من المنتصرين﴾ أي: مِن الممتنعين مِن عذاب الله
عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قوله: ﴿فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه﴾: فاختلفوا في يوم الجمعة؛ فأخذ اليهود يوم السبت، والنصارى يوم الأحد، فهدى الله أُمَّة محمد ليوم الجمعة. واختلفوا في القبلة؛ فاستقبلت النصارى المشرق، واليهود بيت المقدس، وهدى الله أُمَّةَ محمد للقبلة. واختلفوا في الصلاة؛ فمنهم من يركع ولا يسجد، ومنهم من يسجد ولا يركع، ومنهم من يصلي وهو يتكلم، ومنهم من يصلي وهو يمشي، فهدى الله أمة محمد للحق من ذلك. واختلفوا في الصيام؛ فمنهم من يصوم النهار، ومنهم من يصوم عن بعض الطعام، فهدى الله أمة محمد للحق من ذلك. واختلفوا في إبراهيم؛ فقالت اليهود: كان يهوديًّا. وقالت النصارى: كان نصرانيًّا. وجعله الله حنيفًا مسلمًا، فهدى الله أمة محمد للحق من ذلك. واختلفوا في عيسى؛ فكذبت به اليهود وقالوا لأمه بهتانًا عظيمًا، وجعلته النصارى إلهًا وولدًا، وجعله الله روحه وكلمته، فهدى الله أمة محمد للحق من ذلك
عن فَضالةَ بنِ عُبيد -من طريق عبيد بن عمرو- قال: لَأن أكونَ أعلمُ أنّ الله تَقَبَّل منِّي مثقالَ حبةٍ من خردلٍ أحبُّ إلَيَّ مِن الدنيا وما فيها؛ فإن الله يقول: ﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في الآية، قال: هم ناس تخلَّفوا عن نبي الله ﷺ، وأقاموا بمكة، وأعلنوا الإيمان، ولم يُهاجِروا، فاختلف فيهم أصحابُ رسول الله ﷺ، فتولّاهم ناس من أصحاب رسول الله ﷺ، وتبَرَّأ من ولايتهم آخرون، وقالوا: تخلفوا عن رسول الله ﷺ، ولم يهاجروا. فسماهم الله منافقين، وبرأ المؤمنين من ولايتهم، وأمرهم أن لا يَتَوَلَّوهم حتى يهاجروا
عن عائشة -من طريق مجاهد- أنّها قالت: إنّه كان على الصفا والمروة صنمان في الجاهلية يطوفون بينهما، فلمّا هدمهما رسول الله ﷺ كما هدم الأصنام تَحَرَّج أصحابُ رسول الله ﷺ أن يطوفوا بين الصفا والمروة، وقالوا: إنّا كُنّا نطوف من أجل الصنمين، فقد هدمهما الله. فأنزل الله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾. أي: من مناسك الحج، فلا تحرّجوا أن يطوف بينهما
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: قالت اليهود: عزيرٌ ابن الله. وقالت النصارى: المسيح ابن الله. وقالت الصابئة: نحن نعبد الملائكة من دون الله. وقالت المجوس: نحن نعبد الشمس والقمر من دون الله. وقالت المشركون: نحن نعبد الأوثان من دون الله. فأوحى اللهُ إلى نبيه ليكذب قولهم: ﴿قل هو الله أحد﴾ إلى آخرها، ﴿وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا﴾ [الإسراء:١١١]، وأنزل الله: ﴿إن الذي آمنوا والذين هادوا والصائبين والنصارى والمجوس﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ قال: هم الكفار الذين لم يؤمِنوا بقدرة الله عليهم، فمَن آمَن أنّ الله على كل شيء قدير فقد قدَر الله حقَّ قدرِه، ومَن لم يؤمِن بذلك فلم يؤمِن بالله حقَّ قدرِه، ﴿إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء﴾ يعني: من بني إسرائيل. قالت اليهود: يا محمد، أنزَل الله عليك كتابًا؟ قال: «نعم». قالوا: واللهِ، ما أنزل الله مِن السماء كتابًا. فأنزل الله: ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس﴾ إلى قوله: ﴿ولا آباؤكم﴾؟ قل: الله أنزَله
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم: ﴿أي شيء أكبر شهادة﴾ قالوا: الله أكبر شهادة من غيره. فقال الله: قل لهم يا محمد: ﴿الله شهيد بيني وبينكم﴾ بأنِّي رسول، وأنّه أُوحِي إلَيَّ هذا القرآن من عند الله
عن عبد الله بن عباس، قال: فواتح السور أسماء من أسماء الله
وعن عبد الله بن عمر -من طريق سالم بن عبد الله-، مثله