نقل ابنُ عطية (٦‏/‏١٨٤) عن فرقة أن حكم داود وسليمان كان بوحي، فنسخ الله بحكم سليمان حكم داود، فقال: «وذهبت فرقةٌ إلى أن هذه النازلة لم يكن الحكم فيها باجتهاد، وإنما حَكَم داود بوحي، وحَكَم سليمان بوحي نسخ الله تعالى به حُكْم داود، وجعلت فرقة ومنها ابن فورك قوله تعالى:﴿فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ﴾ أي: فَقَّهناه القضاء الفاصل الناسخ الذي أراد الله -تبارك وتعالى- أن يستقر في النازلة». وانتقد ذلك بقوله: «وتحتاج هذه الفرقةُ في هذه اللفظةِ إلى هذا التعب، ويبقى لها المعنى قَلِقًا»

سورة البقرة — الآية ١٩٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبيِّ، عن أبي صالح- قال: نَزَلت هذه الآية في صُلْحِ الحديبية، وذلك أنّ رسول الله ﷺ لَمّا صُدَّ عن البيت، ثُمَّ صالحه المشركون على أن يَرْجِع عامَه القابِل، فلمّا كان العامُ القابلُ تَجَهَّز وأصحابُه لعُمْرَةِ القَضاء، وخافوا ألّا تفِيَ قريش بذلك، وأن يصُدُّوهم عن المسجد الحرام، ويُقاتِلوهم، وكَرِه أصحابُه قتالَهم في الشهر الحرام؛ فأنزل الله ذلك

سورة البقرة — الآية ١٩٦

عن ابن وهْب، قال: سُئِل مالك [بن أنس] عمَّن أُحصِر بعدوٍّ، وحِيل بينه وبين البيت. فقال: يَحِلُّ مِن كل شيء، ويَنْحر هَدْيَه، ويحلق رأسَه حيث حُبس، وليس عليه قضاء، إلا أن يكون لم يَحُجَّ قَطُّ، فعليه أن يحج حَجَّة الإسلام. قال: والأمر عندنا فيمَن أُحْصِر بغير عدوٍّ -بمرض، أو ما أشبهه- أن يَتَداوى بما لا بُدَّ منه، ويَفْتَدِي، ثم يجعلها عُمرة، ويحج عامًا قابِلًا ويُهدِي

سورة النساء — الآية ٦

عن حماد، أنّه سأل سعيد بن جبير عن هذه الآية: ﴿ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف﴾. قال: إن أخذ مِن ماله قدر قُوتِه قرضًا، فإن أيْسَرَ بعدُ قضاه، وإن حضره الموتُ ولم يُوسِر تَحَلَّله مِن اليتيم، وإن كان صغيرًا تَحَلَّله مِن ولِيِّه

سورة التوبة — الآية ٦٠

قال الشافعي: الغارِمون صِنفان: صِنفٌ استدانوا في مصلحتهم، أو معروف، أو غير معصية، ثم عجَزوا عن أداء ذلك في العَرْضِ والنَّقْد، فيُعْطَون في غُرْمِهم، وصنفٌ استدانوا في حمالات وصلاحِ ذات بينٍ ومعروف، ولهم عروض إن بيعت أضَرَّ بهم، فيُعْطى هؤلاء قدر عروضهم

سورة الأنفال — الآية ٤١

قال الحسن البصري: هذا عند القتال، ما غَنِمُوا من شيء فلله خمسه، يُرْفَع الخُمُس فيرده الله على الرسول، وعلى قرابة الرسول، وعلى اليتامى والمساكين وابن السبيل، ذلك لهم على قدر ما يصلحهم، ليس لذلك وقت، وأربعة أخماس لمن قاتل عليه

سورة هود — الآية ٤١

عن الحسين بن علي، قال: قال رسول الله ﷺ: «أمانٌ لِأُمَّتِي من الغرق إذا ركبوا في الفلك أن يقولوا: بسم الله الملك الرحمن، ﴿بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم﴾، ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ [الزمر:٦٧]»

سورة هود — الآية ٤١

عن عبد الله بن عباس رفعه: «ما من رَجُل يقول إذا رَكِب السفينة: بسم الله الملك الرحمن، ﴿مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم﴾، ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾ [الزمر:٦٧]؛ إلّا أعطاه الله أمانًا مِن الغرق حتى يخرج منها»

سورة الأنبياء — الآية ٤٢

عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: ما مِن آدميٍّ إلا ومعه ملَكان يحفظانه في ليله، ونهاره، ونومه، ويقظته؛ مِن الجنِّ، والإنس، والدوابِّ، والسِّباع، والهوام، -وأحسبه قال: والطير-، كلما أراده شيء قال: إليك حتى يأتي القدر

سورة الدخان — الآية ٤

عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- أنه سُئِل عن قوله: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ﴾. قال: يُفْرَق في ليلة القدر ما يكون في السّنة مِن رزْق أو مصيبة، ثم يُقدّم ما شاء، ويؤخّر ما شاء، فأما كتاب الشقاء والسعادة فإنه ثابت لا يتغيّر