عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ الآية، قال: هذه عامَّةٌ في أهلِ الكتاب وفي المسلمين، مَن كسَب مالًا حلالًا فلم يُعْطِ حَقَّ الله منه كان كنزًا، وإن كان كثيرًا فأعطى حقَّ الله مِنه ودفَنه في الأرض لم يكنْ كَنزًا
عن عبد الله بن عباس -من طريق نَجْدة الخُراساني- في قوله: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾، قال: إنّ رسولَ الله ﷺ استنفَرَ حيًّا مِن أحياءِ العَرَب، فتثاقَلوا عنه؛ فأنزَل الله هذه الآية، فأُمسِك عنهم المطر، فكان ذلك عذابَهم
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن أبي جندب- قال: لَمّا نزَلت: ﴿يا أيُّها النَّبِيّ جاهِدِ الكُفّارَ والمُنافِقِينَ﴾ أُمِر رسولُ الله ﷺ أن يُجاهِدَ بيدِه، فإن لم يَستطِعْ فبلسانهِ، فإن لم يَستطِعْ فلْيَلْقَه بوجهٍ مُكْفَهِرٍّ
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿استغفرْ لهم أو لا تستغفرْ لهم﴾ الآية، فقال: «لَأَزِيدَنَّ على السبعين». فنسختها: ﴿سواءٌ عليهمْ أستغفرتَ لهُم أم لم تستغفر لهُم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفاسقين﴾ [المنافقون:٦]
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم﴾، فقال نبيُّ الله: «قد خيَّرني ربي؛ فلأزِيدَنَّهم على سبعين». فأنزل الله: ﴿سواء عليهم أستغفرت لهم﴾ الآية
عن أنسٍ: سَمِعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: «يا أيُّها الناسُ، ابْكُوا، فإن لم تَبْكوا فتَباكَوا؛ فإنّ أهلَ النار يَبْكون حتى تَسِيلَ دموعُهم في وجوهِهم كأنّها جَداوِل، حتى تَنقَطِعَ الدموعُ، فتسيلَ فتُقَرِّحَ العيون، فلو أنّ سُفُنًا أُرخِيَتْ فيها لَجَرَتْ»
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إما يعذبهم﴾، يقول: يُمِيتُهم على معصيتهم، وإمّا يتوب عليهم، فأَرْجَأَ أمرَهم، ولم يذكرهم بتوبةٍ حين تاب على النبي ﷺ وأصحابه، ونسَخَها فقال: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ الآية [التوبة:١١٨]
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن عبد الله- قال: نزلت هذه الآيةُ في أهل قباء: ﴿فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا واللَّهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ﴾، فسألهم رسول الله ﷺ. فقالوا: إنّا نُتْبِع الحجارةَ الماءَ
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: كان في مسجد قباء رجالٌ مِن الأنصار يُوضِّئون سَفِلَتَهم بالماء، يدخلون النخلَ والماءُ يجري فيَتَوَضَّئُون؛ فأثْنى اللهُ بذلك عليهم، فقال: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ الآية
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا﴾ حتى يُنجِز لهم ما وعدهم، يعني: ما ذُكِر مِن وعْدِهم في هذه الآية، وذلك أنّ الله عهد إلى عباده أنّ مَن قُتِل في سبيل الله فله الجنَّة، ثم قال: ﴿فِي التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والقُرْآنِ﴾