سورة التوبة — الآية ١٢٦

قال مقاتل بن سليمان: ﴿أوَلا يَرَوْنَ أنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ وذلك أنهم كانوا إذا خلوا تكلموا فيما لا يحل لهم، وإذا أتوا النبي - ﷺ - أخبرهم بما تكلموا به في الخلاء فيعلمون أنه نبي رسول، ثم يأتيهم الشيطانفيحدِّثهم أن محمدا إنما أخبركم بما قلتم لأنه بلغه عنكم فيشكون فيه فذلك قوله: ﴿يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ﴾ فيعرفون أنه نبي، وينكرون أخرى، يقول الله: ﴿ثُمَّ لا يَتُوبُونَ ولا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ فيما أخبرهم النبي - ﷺ - بما تكلموا به فيعرفوا ولا يعتبروا

سورة الأحزاب — الآية ١٢

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ﴾ منهم أوس بن قيظي، ومعتب بن قشير الأنصاري ﴿والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يعني: الشك... ﴿وإذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ يعني: كفرًا ﴿ما وعَدَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ إلّا غُرُورًا﴾ قال مُعتِّب بن قُشَير: إنّ الذي يقول لهو الغرور. ولم يقل: إنّ الذي وعدنا الله ورسوله غرورًا؛ لأنّه لا يُصَدِّق بأن محمدًا ﷺ رسول فيصدقه. فقال الله تعالى: إن الذي قال محمد هو ما وعد الله، وهو قول الله عز وجل. فأكذب الله مُعَتِّبًا

سورة فاطر — الآية ١

قال مقاتل بن سليمان: ثم قال جل وعز: ﴿يَزِيدُ فِي الخَلْقِ ما يَشاءُ﴾، وذلك أنّ في الجنة نهرًا يُقال له: نهر الحياة، يدخله كل يوم جبريل عليه السلام بعد ثلاث ساعات مِن النهار، يغتسل فيه، وله جناحان ينشرهما في ذلك النهر، ولجناحه سبعون ألف ريشة، فيسقط من كل ريشة قطرة من ماء، فيخلق الله جل وعز منها مَلكًا يُسَبِّح الله تعالى إلى يوم القيامة، ﴿يَزِيدُ فِي الخَلْقِ ما يَشاءُ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن خلق الأجنحة مِن الزيادة ﴿قَدِيرٌ﴾ يعني: يزيد في خلق الأجنحة على أربعة أجنحة

سورة القمر — الآية ٤٨

عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- قال: جاء العاقب والسيد، وكانا رأسي النصارى بنجران، فتكلّما بين يدي النبيِّ ﷺ بكلام شديد في القَدَر، والنبيُّ ﷺ ساكت ما يجيبهما بشيء حتى انصرفا، فأنزل الله: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ الذين كفروا وكذبوا بالله من قبلكم، ﴿أمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ﴾ الأول، في أول الكتاب، إلى قوله: ﴿ولَقَدْ أهْلَكْنا أشْياعَكُمْ﴾ الذين كفروا وكذّبوا بالقَدَر قبلكم، ﴿وكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ﴾ الأول، في أُمّ الكتاب، ﴿وكُلُّ صَغِيرٍ وكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ﴾ يعني: مكتوب. إلى آخر السورة

نقل ابنُ القيم (٢‏/‏٥٦-٥٧) عن ابن الأنباري في قوله: ﴿إن ربي على صراط مستقيم﴾ قولين، فقال: «وقال ابن الأنباري: لَمّا قال: ﴿هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها﴾ كان في معنى: لا يخرج مِن قبضته، وأنّه قاهِرٌ بعظيم سلطانه لكل دابة، فأتبع قوله: ﴿إنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾. قال: وهذا نحو كلام العرب إذا وصَفُوا بحسن السيرة والعدل والإنصاف قالوا: فلان على طريقة حسنة، وليس ثمَّ طريق. ثم ذكر وجهًا آخر، فقال:»لَمّا ذكر أنّ سلطانه قد قهر كل دابة أتبع هذا قوله: ﴿إنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، أي: لا تخفى عليه مشيئتُه، ولا يعدل عنه هارِبٌ، فذكر الصراط المستقيم وهو يعني به: الطريق الذي لا يكون لأحد مسلك إلا عليه، كما قال: ﴿إنَّ رَبَّكَ لَبِالمِرْصادِ﴾ [الفجر:١٤]«. ثم وجّه ابنُ القيم معنى الآية على القولين، فقال:»فعلى هذا القول الأول يكون المراد: أنّه في تصرُّفه في ملكه يتصرَّف بالعدل، ومجازاة المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته، ولا يظلم مثقال ذرة، ولا يُعاقِب أحدًا بما لم يَجْنِه، ولا يهضمه ثوابَ ما عمله، ولا يحمل عليه ذنبَ غيره، ولا يأخذ أحدًا بجريرة أحد، ولا يُكَلِّف نفسًا ما لا تطيقه، فيكون من باب: له الملك وله الحمد، ومن باب: ماضٍ فِيَّ حُكْمُك عدلٌ فِيَّ قضاؤك، ومن باب: الحمد لله رب العالمين، أي: كما أنّه رب العالمين المتصرف فيهم بقدرته ومشيئته فهو المحمود على هذا التصرف، وله الحمد على جميعه. وعلى القول الثاني المراد به: التهديد والوعيد، وأنّ مصير العباد إليه، وطريقهم عليه، لا يفوته منهم أحد، كما قال تعالى: ﴿قالَ هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ [الحجر:٤١]""

سورة المائدة — الآية ٤١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الرسول لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنّا بِأَفْواهِهِمْ﴾ يعنى: صدقنا بألسنتهم، ﴿ولَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ﴾ في السر. نزلت في أبي لبابة، اسمه مروان بن عبد المنذر الأنصاري من بني عمرو بن عوف، وذلك أنه أشار إلى أهل قريظة إلى حَلْقِه: أنّ محمدًا جاء يحكم فيكم بالموت، فلا تنزِلوا على حكم سعد بن مُعاذ، وكان حليفًا لهم. ثم قال سبحانه: ﴿ومِنَ الَّذِينَ هادُوا﴾ أي: ولا يحزنك الذين هادوا، يعني: يهود المدينة، ﴿سَمّاعُونَ لِلْكَذِبِ﴾ يعني: قوّالون للكذب، منهم كعب بن الأشرف، وكعب بن أسيد، وأبو لبابة، وسعيد بن مالك، وابن صوريا، وكنانة ابن أبي الحقيق، وشاس بن قيس، وأبو رافع بن حريملة، ويوسف بن عازر ابن أبي عازب، وسلول بن أبي سلول، والبخام بن عمرو، وهم ﴿سَمّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ﴾ يعني: يهود خيبر، ﴿لَمْ يَأْتُوكَ﴾ يا محمد، ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ﴾ يعني: أمر الرجم ﴿مِن بَعْدِ مَواضِعِهِ﴾ عن بيانه في التوراة، وذلك أنّ رجلًا من اليهود يُسَمّى: يهوذا، وامرأة تُسَمّى: بسرة، من أهل خيبر من أشراف اليهود؛ زَنَيا، وكانا قد أُحْصِنا، فكرهت اليهود رجمهما من أجل شرفهما وموضعهما، فقالت يهود خيبر: نبعث بهذين إلى محمد ﷺ، فإنّ في دينه الضرب، وليس في دينه الرَّجْم، ونوليه الحُكْم فيهما، فإن أمركم فيهما بالضرب فخذوه، وإن أمركم فيهما بالرجم فاحذروه. فكتب يهود خيبر إلى يهود المدينة؛ إلى كعب بن الأشرف، وكعب بن أسيد، ومالك بن الضيف، وأبي لبابة، وبعثوا نفرًا منهم، فقالوا: سلوا لنا محمدًا عليه السلام عن الزّانِيَيْن إذا أُحْصِنا ما عليهما؟ فإن أمركم بالجلد فخذوا به، والجلد: الضَّرب بحبل من لِيف مَطْلِيٍّ بالقار، وتُسَوَّد وجوههما، ويحملان على حمار، وتُجعل وجوههما مما يلي ذَنَب الحمار، فذلك التَّجْبِيهُ، ﴿يَقُولُونَ﴾ أي: اليهود: ﴿إنْ أُوتِيتُمْ هَذا فَخُذُوهُ وإنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فاحْذَرُوا﴾ أي: إن أمركم بالرجم فاحذروه على ما في أيديكم أن يسلبكموه. قال: فجاء كعب بن الأشرف، ومالك بن الضيف، وكعب بن أسيد، وأبو لبابة إلى النبي ﷺ، فقالوا: أخبرنا عن الزانيين إذا أحصنا ما عليهما؟ فأتاه جبريل عليه السلام، فأخبره بالرجم، ثم قال جبريل عليه السلام: اجعل بينك وبينهم ابن صوريا، وسَلْهم عنه. فمشى رسول الله ﷺ حتى أتى أحبارَهم في بيت المِدْراس، فقال: «يا معشر اليهود، أخْرِجوا إلَيَّ علماءَكم». فأخرجوا إليه عبد الله بن صُوريا، وأبا ياسر بن أخطب، ووهب بن يهوذا، فقالوا: هؤلاء علماؤنا. ثم حصر أمرهم إلى أن قالوا لعبد الله بن صوريا: هذا أعلم مَن بَقِي بالتوراة. فجاء به رسول الله ﷺ، وكان ابْن صوريا غلامًا شابًّا، ومع رسول الله ﷺ عبد الله بن سلام، فقال رسول الله ﷺ: «أنشدك بالله الذي لا إله إلا هو إله بني إسرائيل، الذي أخرجكم من مصر، وفلق لكم البحر، وأنجاكم، وأغرق آل فرعون، وأنزل عليكم كتابه يبين لَكُمْ حلاله وحرامه، وظلَّل عليكم المنَّ والسلوى، هل وجدتم في كتابكم أنّ الرجم على مَن أُحْصِن؟». قال ابن صوريا: اللَّهُمَّ نعم، ولولا أنِّي خفت أن أحترق بالنار أو أهلك بالعذاب لكتمتك حين سألتني، ولَم أعترف لك. قال رسول الله ﷺ: «الله أكبر، فأنا أول مَن أحيا سُنَّةً مُن سنن الله عز وجل». ثم أمر بهما فرُجما عند باب مسجده في بني غنم بن مالك بن النجار، فقال عبد الله بن صوريا: واللهِ، يا محمد، إنّ اليهود لتعلم أنّك نبي حقٍّ، ولكنهم يحسدونك. ثم كفر ابن صوريا بعد ذلك؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رسولنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتابِ﴾ [المائدة:١٥] يعني: مما في التوراة من أمر الرجم، ونعت محمد ﷺ. ثم قال: ﴿ويَعْفُوا عَن كَثِيرٍ﴾ فلا يخبر به، فقال النبي ﷺ لليهود: «إن شئتم أخبرتكم بالكثير». قال ابن صوريا: أنشدك بالله أن تخبرنا بالكثير مما أُمِرْت أن تعفو عنه. ثم قال ابن صوريا للنبي ﷺ: أخبرني عن ثلاث خصال لا يعلمهن إلا نبي. فقال رسول الله ﷺ: «هات، سَلْ عما شئت». قال: أخبرني عن نومك. قال: «تنام عيني وقلبي يقظان». قال ابن صوريا: صدقت. قال: فأخبرني عن شبه الولد؛ مِن أين يشبه الأب أو الأم؟ قال: «أيهما سبقت الشهوة له كان الشبه له». قال: صدقت. قال: فأخبرني ما للرجل وما للمرأة من الولد؟ ومِن أيِّهما يكون؟ قال النبي ﷺ: «اللحم والدم والظفر والشعر للمرأة، والعظم والعصب والعروق للرجل». قال: صدقت. قال: فمَن وزيرك من الملائكة، ومن يجيئك بالوحي؟ قال: «جبريل عليه السلام». قال: صدقتَ، يا محمد. وأَسْلَم عند ذلك، ... ولَمّا أرادوا القيام قالت بنو قريظة؛ أبو لبابة، وشعبة بن عمرو، ورافع بن حريملة، وشاس بن عمرو للنبي ﷺ: إخواننا بني النضير، كعب بن الأشرف، وكعب بن أسيد، ومالك بن الضيف، وغيرهم، أبونا واحد، وديننا واحد، إذا قتل أهلُ النضير مِنّا قتيلًا أعطونا سبعين وسقًا من تمر، وإن قتلنا منهم قتيلًا أخذوا مِنّا مائة وأربعين وسقًا من تمر، وجراحاتنا على أنصاف جراحاتهم، فاقضِ بيننا وبينهم، يا محمد. فقال رسول الله ﷺ: «إنّ دم القُرَظِيِّ وفاءٌ مِن دم النَّضِيري، وليس للنَّضيري على القُرَظِيِّ فضل في الدم ولا في العقل». قال كعب بن الأشرف، ومالك بن الضيف، وكعب بن أسيد، وأصحابهم: لا نرضى بقضائك، ولا نطيع أمرك، ولَنَأْخُذَنَّ بالأمر الأول؛ فإنّك عدوُّنا، وما تَأْلُو أن تَضَعَنا وتَضُرَّنا. وفي ذلك يقول الله تعالى: ﴿أفَحُكْمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ﴾ يعني: حكمهم الأول، ﴿ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا﴾ يقول: فلا أحد أحسن من الله حكمًا ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ وعد الله عز وجل، ووعيده

سورة التوبة — الآية ٣٧

عن عبد الله بن عباس، قال: كانت النَّسَأَةُ حيًّا مِن بني مالك مِن كنانة مِن بني فُقَيْمٍ، فكان آخرُهم رجلًا يُقالُ له: القَلَمَّسُ، وهو الذي أنسَأ المحرَّم، وكان ملِكًا، كان يُحِلُّ المحرَّمَ عامًا ويُحَرِّمِه عامًا، فإذا حرَّمه كانت ثلاثةُ أشهرٍ متوالية؛ ذو القَعدة وذو الحِجة والمحرَّم، وهي العِدَّةُ التي حرَّم اللهُ في عهد إبراهيم عليه السلام، فإذا أحلَّه دخَل مكانَه صفرٌ في المحرم لِيُواطِئَ العِدَّة، يقول: قد أكملتُ الأربعةَ كما كانت؛ لأنِّي لم أُحِلَّ شهرًا إلا وقد حرَّمتُ مكانَه شهرًا. فكانت على ذلك العَرَبُ مَن يَدِينُ للقَلَمَّسِ بمُلْكِه، حتى بعَث الله محمدًا ﷺ، فأكملَ الحُرُم، ثلاثة أشهر متوالية، ورجبُ شهرُ مُضَرَ الذي بين جُمادى وشعبان[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]

سورة البقرة — الآية ٢٢٩

عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿الطلاق مرتان﴾، قال: وهو الميقاتُ الذي يكون عليها فيه الرجعة، فإذا طلَّق واحدة أو ثنتين فإمّا يُمْسِكُ ويُراجِعُ بمعروف، وإمّا يَسْكُتُ عنها حتى تَنقَضِيَ عِدَّتُها، فتكون أحقَّ بنفسها

سورة آل عمران — الآية ٧

عن عبد الله بن مسعود وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّيِّ، عن مُرَّة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب﴾ إلى قوله: ﴿كل من عند ربنا﴾: أمّا الآيات المحكمات فهُنَّ الناسخات التي يُعْمَل بهن، وأما المُتشابهات فهنَّ المنسوخات

سورة النساء — الآية ٣٤

عن عبد الله بن وهب، قال: حدثني مالك، قال: بلغني: أنّ عمر بن عبد العزيز كان له نساء، فكان يُغاضِب بعضَهن، إذا كانت ليلتها جاء فبات عندها، ولم يدعها ويبيت عند غيرها. قال: وكان يفترِش في حُجرَتِها، فيَبِيت فيها، وتبيت هي في بيتها، فقلت لمالك: وذلك له واسِعٌ؟ قال: نعم، وذلك في كتاب الله -جلَّ وعزَّ-: ﴿واهجروهن في المضاجع﴾