ذكر ابنُ عطية (٨/٣٠٧) أنّ هذه السورة مدنيّة بإجماع، ثم قال: «وذلك أنها نزلت في غزوة بني المُصْطَلِق؛ بسبب أنّ عبد الله بن أُبيّ بن سَلول كانت منه في تلك الغزوة أقوال، وكان له أتباع يقولون قوله، فنَزلت السورة كلّها بسبب ذلك»
قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وعليها﴾ أي: وعلى الإبل، ﴿وعلى الفلك﴾ السفن ﴿تحملون﴾، وقد يُقال: إنّها سُفُن البر. وقد قال في آية أخرى: ﴿وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون (٤١) وخلقنا لهم من مثله ما يركبون﴾ [يس:٤١-٤٢]، وقال في آية أخرى: ﴿وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون﴾ [الزخرف:١٢]
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ﴾، قال: الحسرات: الحزن. وقرأ قول الله: ﴿يا حَسْرَةً عَلى العِبادِ﴾ [يس:٣٠]، قال: يقول: نالتهم حسرة. وقرأ قول الله: ﴿يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر:٥٦]، قال: هذا كله الحزن إلا أنه أشد
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا معشر الأنصار، بِمَ تَمُنُّون عَلَيَّ؟! أليس جئتكم ضلالًا فهداكم الله بي؟! وجئتكم أعداء فألف الله بين قلوبكم بي؟!». قالوا: بلى، يا رسول الله
عن سعيد بن المسيِّب، قال: لَمّا طُعِن عمرُ قال كعبٌ: لو دعا اللهَ عمرُ لَأَخَّر في أجله. فقيل له: أليس قد قال اللهُ: ﴿فإذا جاءَ أجلُهُم لا يستأْخِرُون ساعةً ولا يستقدمونَ﴾. قال كعبٌ: وقد قال اللهُ: ﴿وما يُ
عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: قال أبو جهل وكفار أهل مكة: أليس مِن كذِبِ ابن أبي كبشة أنّه يوعدكم بنار تحترق فيها الحجارة، ويزعم أنه ينبت فيها شجرة. ﴿والشجرة الملعونة في القرآن﴾، قال: هي شجرة الزقوم
عن داود أبي الهيثم، قال: قال رجل لمحمد بن سيرين: أستقبل القبلة في الطريق، أليس لي النظرة الأولى ثم أصرفُ عنها بصري؟ قال: أما تقرأ القرآن: ﴿يغضوا من أبصارهم﴾، ﴿يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور﴾ [غافر:١٩]؟
عن قتادة، حدثنا أنس بن مالك أنّ رجلًا قال: يا نبيَّ الله، يُحْشَر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال: «أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادرًا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة». قال قتادة: بلى، وعِزَّة ربنا
عن قتادة، حدَّثنا أنس بن مالك: أنّ رجلًا قال: يا نبيَّ اللهِ، يُحْشَر الكافِر على وجهه يوم القيامة؟! قال: «أليس الذي أمشاه على الرِّجلين في الدنيا قادِرًا على أن يُمْشِيه على وجهه يوم القيامة؟». قال قتادة: بلى، وعِزَّة ربِّنا
عن داود أبي الهيثم، قال: قال رجلٌ لابن سيرين: أستقبلُ القبلة في الطريق، أليس لي النّظرة الأولى ثم أصرفُ عنها بصري؟ قال: أما تقرأ القرآن: ﴿يَغُضُّوا مِن أبْصارِهِمْ﴾ [النور:٣٠]، ﴿يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ وما تُخْفِي الصُّدُورُ﴾؟!