عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله﴾ الآية، قال: ناسٌ من المنافقين بمكة كانوا يؤمنون، فإذا أُوذوا وأصابهم بلاءٌ من المشركين رجعوا إلى الكفر؛ مخافة مَن يؤذيهم، وجعلوا أذى الناس في الدنيا كعذاب الله
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما خَلْقُكُمْ ولا بَعْثُكُمْ إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ أيها الناس جميعًا على الله سبحانه في القدرة إلا كخلق نفس واحدة، ولا بعثكم جميعًا على الله تعالى إلا كبعث نفس واحدة، ﴿إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ لما قالوا من الخلق والبعث
عن ربعي بن حراش، قال: حدثني رجل من بني عامر أنّه قال: يا رسول الله، هل بقي من العلم شيءٌ لا تعلمه؟ فقال: «لقد علمني الله خيرًا، وإن من العلم ما لا يعلمه إلا الله؛ الخمس: ﴿إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ﴾» الآية
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَمّا صَبَرُوا﴾ يعني: لما صبروا على البلاء حين كُلّفوا بمصر ما لم يطيقوا من العمل، فعل ذلك بهم باتِّباعهم موسى على دين الله عز وجل، ﴿وكانُوا بِآياتِنا﴾ يعني: بالآيات التسع ﴿يُوقِنُونَ﴾ بأنّها من الله عز وجل
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِن آياتِ اللَّهِ﴾ يعني: القرآن، ﴿والحِكْمَةِ﴾ يعني: أمره ونهيه في القرآن، فوَعَظَهُنَّ ليتفكرن، وامتنَّ عليهنَّ، ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ لَطِيفًا﴾ يعني: لطيف عليهنَّ فنهاهن أن يخضعن بالقول، ﴿خَبِيرًا﴾ به
عن عائشة -من طريق عامر- قالت: لو كان رسول الله ﷺ كاتمًا شيئًا مِن الوحي لكتم هذه الآية: ﴿وإذْ تَقُولُ لِلَّذِي أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ يعني: بالإسلام، ﴿وأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بالعتق: ﴿أمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ إلى قوله: ﴿وكانَ أمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾
قال يحيى بن سلّام: ﴿وما كانَ لَكُمْ أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ ولا أنْ تَنْكِحُوا أزْواجَهُ مِن بَعْدِهِ أبَدًا إنَّ ذَلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾، قال ناس من المنافقين: لو قد مات محمدٌ تزوجنا نساءَه. فأنزل الله هذه الآية
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ﴾ حتى بلغ: ﴿ولا نِسائِهِنَّ﴾، قال: أُنزلت هذه الآية في نساء النبي ﷺ خاصة. وقوله: ﴿نِسائِهِنَّ﴾ يعني: نساء المسلمات، ﴿ما مَلَكَتْ أيْمانُهُنَّ﴾ من المماليك والإماء، ورخَّص لهن أن يرَوْهُنَّ بعد ما ضُرب عليهن الحجاب
عن مرة، قال: ذكروا الزمهرير، فقال عبد الله [بن مسعود]: ذلك قول الله: ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾. فقالوا لعبد الله: إنّ للزَّمْهَرِير بردًا. قال: فقرأ هذه الآية: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا* إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ [النبأ:٢٤]
عن عكرمة مولى ابن عباس، ومحمد بن كعب القُرَظي: أنّ هذه الآية: ﴿النّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا﴾ تدُلُّ على عذاب القبر؛ لأن الله تعالى ميَّز عذاب الآخرة فقال: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾