عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- نحوه، وفيه: فكساه اللهُ حُلَّةً مِن حُلَل الجنة، فجاءت امرأتُه، فلم تعرفه، فقالت: يا عبد الله، هل أبصرت المُبْتَلى الذي كان هنا، فلعلَّ الذئاب ذهبت به؟ فقال: ويحكِ، أنا هو
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله -تبارك وتعالى- قرأ طه ويس قبل أن يخلق السموات والأرض بألفي عام، فلمّا سمعت الملائكةُ القرآنَ قالت: طُوبى لِأُمَّة ينزل عليها هذا، وطوبى لأجواف تحمل هذا، وطوبى لألسنة تتكلم بهذا»
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- قال: البصائر: الهدى؛ بصائر ما في قلوبهم لذنوبهم، وليست ببصائر الرؤوس. وقرأ: ﴿فَإنَّها لا تَعْمى الأَبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ﴾ [الحج:٤٦]، وقال: هذا الدين بصره وسمعه في هذا القلب
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاستكبروا فِي الأرض وما كانُواْ سابِقِينَ﴾، يعني: فتَكَبَّروا بذنوبهم، يعني: بتكذيبهم الرسل، كقوله تعالى: ﴿اعترفوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ [التوبة:١٠٢]، يعني: بتكذيبهم الرسل، وكفروا به، ﴿فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ﴾ [الشمس: ١٤]، يعني: بتكذيبهم صالحًا
عن يزيد بن رُفَيْع -من طريق مروان بن سُفَيْح- قال: إنّ قول الله في القرآن: ﴿إنّا مِنَ المُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ هم أصحاب القدَر. ثم قرأ: ﴿إنَّ المُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وسُعُرٍ﴾ إلى قوله: ﴿إنّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: ٤٧-٤٩]
عن أبي بكرة [الثقفي] -من طريق عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه- أنه قال: قال الله: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ ومَوالِيكُمْ﴾، فأنا مِمَّن لا يُعرَف أبوه، وأنا مِن إخوانكم في الدين
قال يحيى بن سلّام: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أزْواجِهِمْ﴾ فإن تزوج الرجلُ امرأةً ولم يُسمِّ لها صداقًا أو وهبها له الولي فرضيتْ، أو كانت بِكْرًا فزوَّجها أبوها، فإن ذلك جائز عليها، فلها ما اتفقوا عليه من الصداق، فإن اختلفوا فلها صداق مثلها، والنكاح ثابت
قال يحيى بن سلّام: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ ورَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وأَعَدَّ لَهُمْ عَذابًا مُهِينًا﴾ هؤلاء المنافقون كانوا يؤذون رسول الله عليه السلام، ويَسْتَخِفُّون بحقه، ويرفعون أصواتهم عنده استخفافًا بحقه، ويكذبون عليه ويبهتونه
قال يحيى بن سلّام: ﴿اسْتِكْبارًا فِي الأَرْضِ﴾ عن عبادة الله، ﴿ومَكْرَ السَّيِّئِ﴾ الشرك، وما يمكرون برسول الله ﷺ وبدينه، وقال في آية: ﴿وإذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الأنفال:٣٠]، ﴿ولا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إلّا بِأَهْلِهِ﴾ وهذا وعيد لهم
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿أمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ كالمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ﴾، قال: الذين آمنوا: علي، وحمزة، وعبيدة بن الحارث، والمفسدون في الأرض: عتبة، وشيبة، والوليد، وهم الذين تبارزوا يوم بدر