عن عبد الله بن عمرو، أنه سُئِل عن الرعد. فقال: مَلَكٌ وكَّله الله بسياق السحابِ، فإذا أراد الله أن يسوقه إلى بلدةٍ أمره فساقه، فإذا تفرَّق عليه زجره بصوته حتى يجتمع، كما يَرُدُّ أحدكم ركابَه. ثم تلا هذه الآية: ﴿ويُسبحُ الرعدُ بحمدِهِ﴾ [الرعد: ١٣]
عن معاذ بن جبل: أنّ رسول الله ﷺ بعثه إلى اليمن، فلَمّا قَدِم عليهم، قال: يا أيها الناس، إنِّي رسولُ رسولِ الله إليكم، يخبركم أن المَردَّ إلى الله؛ إلى جنة، أو نار، خلود بلا موت، وإقامة بلا ظَعَن، في أجساد لا تموت
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «أيها الناس، إنِّي تارِكٌ فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعدي أمرين، أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يَرِدا عَلَيَّ الحوض»
عن أنس بن مالك، عن النبي ﷺ، قال: «لا تَنقُشوا في خواتيمكم عربِيًّا، ولا تستضيئوا بنار المشركين». فذكروا ذلك للحسن، فقال: نعم، لا تنقشوا في خواتيمكم محمدًا، ولا تستشيروا المشركين في شيء من أموركم. قال الحسن: وتصديق ذلك من كتاب الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم﴾
عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: بلغني: أنّ رجالًا مِن أصحاب النبي ﷺ كانوا يقولون: لَئِن لقينا مع النبي ﷺ لَنَفْعَلَنَّ ولَنَفْعَلَنَّ. فابْتُلُوا بذلك، فلا واللهِ، ما كُلُّهم صدقَ اللهَ؛ فأنزل الله: ﴿ولقد كنتم تمنون الموت﴾ الآية
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: كان ناسٌ مِن الصحابة لم يشهدوا بدرًا، فلمّا رَأَوْا فضيلةَ أهل بدر قالوا: اللَّهُمَّ، إنّا نسألُك أن تُرِيَنا يومًا كيوم بدر؛ نُبْلِيكَ فيه خيرًا. فرَأَوْا أُحُدًا، فقال لهم: ﴿ولقد كنتم تمنون الموت﴾ الآية
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في الآية، قال: أي: إن ينصُرْك الله فلا غالب لك من الناس، لن يضرك خذلان من خذلك، وإن يخذُلْك فلن يَنصُرَك الناس، ﴿فمن ذا الذي ينصركم من بعده﴾ أي: لا تترك أمري للناس، وارفض الناس لأمري، ﴿وعلى الله﴾ لا على الناس ﴿فليتوكل المؤمنون﴾
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- في حديثه: فلما دخل رسول الله ﷺ المسجدَ دعا المسلمين لطلب الكفار، فاستجابوا، فطلبوهم عامة يومهم، ثم رجع بهم رسول الله ﷺ، فأنزل الله: ﴿الذين استجابوا لله وللرسول من بعد ما أصابهم القرح﴾ الآية
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿وإن تصبروا وتتقوا﴾ الآية، قال: أمر الله المؤمنين أن يصبروا على من آذاهم، زعم أنهم كانوا يقولون: يا أصحاب محمد، لستم على شيء، نحن أولى بالله منكم، أنتم ضُلّال. فأُمروا أن يمضوا ويصبروا
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: ذُكِرَ لنا: أن يهود خيبر أتوا النبي ﷺ، فزعموا أنهم راضون بالذي جاء به، وأنهم متابعوه وهم متمسكون بضلالتهم، وأرادوا أن يحمدهم النبي ﷺ بما لم يفعلوا، فأنزل الله: ﴿لا تحسبن الذين يفرحون﴾ الآية