عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده-: لَمّا رَغِبوا في الفِداء أُنزِلت: ﴿ما كان لنبي﴾ إلى قوله: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ الآية. قال: سَبَق مِن الله رحمتُه لِمَن شَهِد بدرًا، فتجاوز الله عنهم، وأحَلَّها لهم
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: لَمّا نزلت: ﴿لولا كتاب من الله سبق﴾ الآية، قال رسول الله ﷺ: «لو نزل عذابٌ من السماء لم ينجُ منه إلا سعد بن معاذ». لقوله: يا نبي الله، كان الإثخان في القتل أحبَّ إلي من استبقاء الرجال
قال مجاهد بن جبر: أُمِروا بالهجرة، فقال عباس بن عبد المطلب: أنا أسقي الحاجَّ. وقال طلحة أخو بني عبد الدار: أنا حاجب الكعبة؛ فلا نُهاجِر. فنزلت هذه الآية إلى قوله: ﴿إن الله عنده أجر عظيم﴾، وكان هذا قبل فتح مكة
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ الآية، قال: مَن شهَر السلاحَ في قُبَّةِ الإسلام وأفسَد السبيلَ فظُهِر عليه وقُدِر فإمامُ المسلمين مُخيَّرٌ فيه؛ إن شاء قتَله، وإن شاء صلَبه، وإن شاء قطَع يده ورجله
عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق عمران بن حدير- ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾ الآية، قال: إذا قَتَل وأَخَذ المال وأخاف السبيل صُلِب، وإذا قَتَل لم يَعْدُ ذلك قُتِل، وإذا أخذ المال لم يَعْدُ ذلك قُطِع، وإذا كان يفسد نُفِي
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنّه قال:... ﴿إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم﴾، فمن تاب من قبل أن يُقْدَر عليه فلا سبيل عليه، وليست تحْرُز هذه الآيةُ الرجلَ المسلمَ إذا قتل أو أفسد وحارب مِن أن يُقام عليه الحد، فإن لحق بأهل الكتاب
عن شُرَيْح بن عُبَيْد، قال: لَمّا أنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه﴾ قال عمر: أنا وقومي هم، يا رسول الله؟ قال: «لا، بل هذا وقومه». يعني: أبا موسى الأشعري
عن علي بن زيد، قال: تلا مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] هذه الآية: ﴿شديد العقاب﴾، قال: لو يعلم الناس قدر عقوبة الله، ونقمة الله، وبأس الله، ونكال الله؛ لَما رَقى لهم دمع، وما قَرَّت أعينهم بشيء
عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال للعباس: «يا عمِّ، أتدري لِمَ اتَّخذ الله إبراهيم خليلًا؟ هبط إليه جبريل، فقال: أيها الخليل، هل تدري بم استوجبت الخُلَّة؟ فقال: لا أدري، يا جبريل. قال: لأنك تُعطِي ولا تأخذ»
عن عائشة -من طريق عروة- في قوله: ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن﴾ إلى قوله: ﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾، قالت: هو الرجل تكون عنده اليتيمة، هو وليُّها ووارِثُها، قد شَرَكته في ماله حتى في العِذْق، فيرغب أن ينكحها، ويكره أن يزوجها رجلًا فيشركه في ماله بما شركته، فيَعْضُلها؛ فنزلت هذه الآية