عن ابن جُرَيْج، قال: في قراءة ابن مسعود: (فَعَلْتُهَآ إذَن وأَناْ مِنَ الجاهِلِينَ)
عن ابن جريج، قال: في قراءة ابن مسعود: (ثُمَّ إنَّ مَقِيلَهُمْ لَإلى الجَحِيمِ)
عن مجاهد، ﴿والعادِياتِ ضَبْحًا﴾، قال: قال ابن عباس: القتال، وقال ابن مسعود: الحج
عن محمد بن سيرين، قال: هجا رسولَ الله ﷺ وأصحابَه ثلاثةٌ من كفار قريش؛ أبو سفيان بن الحارث، وعمرو بن العاص، وابن الزِّبَعْرى، قال قائل لعلي: اهجُ عنّا هؤلاء القوم الذين قد هجونا. فقال علي: إن أذن لي رسولُ الله ﷺ فعلتُ. فقال الرجل: يا رسول الله، ائذن لعلي كيما يهجو عنا هؤلاء القوم الذين هجونا. فقال: «ليس هناك». ثم قال للأنصار: «ما يمنع القوم الذين قد نصروا رسول الله ﷺ بسلاحهم وأنفسهم أن ينصروه بألسنتهم». فقال حسان بن ثابت: أنا لها، يا رسول الله. وأخذ بطرف لسانه، فقال: واللهِ، ما يسرني بهم مقولًا بين بصرى وصنعاء. فقال له رسول الله ﷺ: «وكيف تهجوهم وأنا منهم؟». فقال: إنِّي أسلُّك منهم كما تُسَلُّ الشعرة من العجين. فكان يهجوهم ثلاثة من الأنصار يجيبونهم؛ حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، فكان حسان وكعب يعارضانهم بمثل قولهم بالوقائع والأيام والمآثر، ويُعَيُّرونهم بالمناقب، وكان ابن رواحة يُعَيِّرُهم بالكفر، وينسبهم إلى الكفر، ويعلم أنه ليس فيهم شيء شرًّا من الكفر، وكانوا في ذلك الزمان أشد القول عليهم قول حسان وكعب، وأهون القول عليهم قول ابن رواحة، فلما أسلموا وفقهوا الإسلام كان أشد القول عليهم قول ابن رواحة
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: كانوا إذا صاموا فنام أحدهم قبل أن يطعم لم يأكل شيئًا إلى مثلها من الغد، وإذا نام قبل أن يجامع لم يجامع إلى مثلها، فانصرف شيخٌ من الأنصار -يُقال له: صِرْمة بن مالك- ذات ليلة إلى أهله وهو صائم، فقال: عشُّوني. فقالوا: حتى نجعل لك طعامًا سُخْنًا تفطر عليه. فوضع الشيخ رأسه، فغلبته عيناه، فنام، فجاؤوا بالطعام وقد نام، فقالوا: كُلْ. فقال: قد كنتُ نِمْتُ. فترك الطعام، وبات ليلته يتقلب ظهرًا لبطن، فلمّا أصبح أتى النبيَّ ﷺ، فذكر ذلك له، فقام عمر بن الخطاب، فقال: يا رسول الله، إنِّي أردت أهلي البارحة على ما يريد الرجل أهله. فقالت: إنها قد نامت. فظننتها تَعْتَلُّ، فواقعتُها، فأخْبَرَتْنِي أنّها كانت نامت. فأنزل الله في صِرْمة بن مالك: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾. ونزل في عمر بن الخطاب: ﴿أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم﴾ إلى آخر الآية
قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم﴾ فذَكَر استدراج إبليس إياهم، وتشبهه بسُراقة بن مالك بن جُعْشُمٍ حين ذكروا ما بينهم وبين بني بكر بن عبد مناة بن كنانة من الحرب التي كانت بينهم. يقول الله: ﴿فلما تراءت الفئتان﴾، ونظر عدو الله إلى جنود الله من الملائكة، قد أيَّد الله بهم رسوله والمؤمنين على عدوهم؛ ﴿نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم إني أرى ما لا ترون﴾، وصدق عدو الله أنَّه رأى ما لا يرون، وقال: ﴿إني أخاف الله والله شديد العقاب﴾، فأوردهم ثم أسلمهم. قال: فذُكِرَ لي: أنّهم كانوا يرونه في كل منزل في صورة سُراقة بن مالك بن جُعْشُمٍ لا يُنكِرُونه، حتى إذا كان يوم بدر والتقى الجمعان، كان الذي رآه حين نَكَص الحارثُ بن هشام، أو عمير بن وهب الجُمَحِي، فذكر أحدهما فقال: أين أيْ سُراق؟ مثَلَ عدوِّ اللهِ وذهب
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ﴾ وهو نُمْرُوذ بن كَنْعان بن ريب بن نمروذ بن كوشى بن نوح، وهو أوَّلُ مَن مَلَكَ الأرض كلها، وهو الذي بَنى الصَّرْحَ ببابِل، ﴿أن آتاه الله﴾ يقول: أن أعطاه الله ﴿الملك﴾
عن عمير بن سعد -من طريق كثير بن مُرَّة- قال: فِيَّ أُنزِلت هذه الآيةُ: ﴿ويقُولُون هو أذنٌ﴾. وذلك أنّ عمير بن سعد كان يسمعُ أحاديثَ أهل المدينة، فيأتي النبيَّ ﷺ فيُسارُّه، حتى كانوا يَتَأذَّوْن بعمير بن سعدٍ، وكرهوا مجالسته، وقالوا: هو أُذُنٌ. فأُنزِلت فيه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأُولُو الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْضٍ﴾ في الميراث، فوَرِث المسلمون بعضُهم بعضًا؛ مَن هاجر ومَن لم يهاجر في الرَّحِم والقرابة ﴿فِي كِتابِ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ في أمر المواريث حين حَرَمَهم الميراثَ، وحين أشْرَكَهم بعدَ ذلك
قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِ انْظُرُوا ماذا فِي السَّماواتِ﴾ يعني: الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب، والمطر، ﴿والأَرْضِ﴾ والجبال، والأشجار، والأنهار، والثمار، والعيون. ثُمَّ أخبر عن علمه فيهم، فقال: ﴿وما تُغْنِي الآياتُ﴾ يعنى: العلامات ﴿والنُّذُرُ﴾ يعني: الرسل ﴿عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾