عن الحسن البصري -من طريق ربيعة بن كلثوم- أنّ رجلًا قال له: يا أبا سعيد، ليلة القدر في كل رمضان هي؟ قال: إي، واللهِ، إنها لَفي كلّ رمضان، وإنه لليلة فيها يُفْرَق كلّ أمر حكيم، فيها يقضي الله كلّ أجَل وعَمَلٍ ورزْق إلى مثلها
قال مقاتل بن سليمان: وفي ﴿اخْتِلافِ اللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ وهما آيتان، ﴿وما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِن رِزْقٍ﴾ يعني: المطر؛ ﴿فَأَحْيا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ فأنبَتتْ، ﴿وتَصْرِيفِ الرِّياحِ﴾ في الرحمة والعذاب ﴿آياتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ بتوحيد الله عز وجل
قال أنس بن مالك: ما خفِي على رسول الله ﷺ بعد نزول هذه الآية شيءٌ مِن المنافقين، كان يعرفهم بسيماهم، ولقد كنّا معه في غزاة وفيها سبعة من المنافقين، يشكوهم الناس، فناموا ذات ليلة وأصبحوا وعلى جبهة كل واحد منهم مكتوب: هذا منافق
عن هشام بن حسان، قال: انطلقتُ أنا ومالك بن دينار، إلى الحسن [البصري]، فانتهينا إليه وعنده رجل يقرأ، فلما بلغ هذه الآية: ﴿إنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ما لَهُ مِن دافِعٍ﴾ بكى الحسنُ، وبكى أصحابُه، وجعل مالك يضطرب حتى غُشي عليه
عن ابن عباس، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه وزوجته وولده، فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك وعملك. فيقول: يا ربِّ، قد عملتُ لي ولهم. فيؤمر بإلحاقهم به». وقرأ ابن عباس: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا واتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ﴾ الآية
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ﴾ قال: إذا قام لصلاةٍ من ليل أو نهار. وقرأ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ﴾ [المائدة:٦] قال: مِن نَوم. ذكره عن أبيه
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عاصم عن زِرّ بن حُبَيْش- في هذه الآية: ﴿ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى﴾، قال: قال رسول الله ﷺ: «رأيت جبريل صلى الله عليه و سلم وله ستمائة جناح، ينتثر من ريشه التهاويل؛ الدر والياقوت»
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعال: ﴿وكَذَّبُوا﴾ بالآية، يعني: بالقمر أنه ليس من الله تعالى، ﴿واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ وكُلُّ أمْرٍ﴾ هذا وعيد ﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ يعني: لكل حديث منتهًى وحقيقة، يعني: العذاب في الدنيا؛ القتْل ببدر، ومنه في الآخرة: عذاب النار
قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُبِتُوا كَما كُبِتَ﴾ يعني: أُخْزُوا كما أُخزي ﴿الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِن الأمم الخالية، ﴿وقَدْ أنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ يعني: القرآن فيه البيان أمره ونهيه، ﴿ولِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ﴾ نَزَلَتْ في اليهود والمنافقين ﴿مُهِينٌ﴾ يعني: الهوان
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ والَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجاتٍ﴾: إنّ بالعلم لأهله فضلًا، وإنّ له على أهله حقًّا، ولَعمري، لِلحقِّ عليك -أيُّها العالم- فضل، والله معطي كلِّ ذي فضل فضله