عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الرحمن بن يزيد- قال: اعتَبروا المنافق بثلاثٍ: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وذلك بأنّ الله تعالى يقول: ﴿ومنهُم من عهد الله لئنْ آتانا من فضلهِ لنصَّدقَنَّ﴾ إلى آخر الآية
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ومن أوفى بعهده من الله﴾: فليس أحدٌ أوفى بعهده من الله، ﴿فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به﴾ الربَّ تبارك بإقراركم بالعهدِ الذي ذكره في هذه الآية، ﴿وذلك﴾ يعني: الذي ذُكِر مِن الثواب في الجنة للقاتل والمقتول، ﴿هو الفوز العظيم﴾
عن عبد الرحمن الأوزاعي، وإبراهيم بن محمد الفزاري، وعبد الله بن المبارك، وعيسى بن يونس السَّبيعي - من طريق الوليد بن مسلم- أنّهم قالوا في قوله تعالى: ﴿ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح﴾، قالوا: هذه الآيةُ للمسلمين إلى أن تقوم الساعة
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ‹إذْ يَغْشاكُمُ النُّعاسُ أمَنَةً مِنهُ› الآية، ذكر لنا: أنهم مُطِرُوا يومئذ حتى سال الوادي ماء، واقتتلوا على كثيب أعْفَرَ، فَلَبَّدَهُ الله بالماء، وشرب المسلمون وتوضئوا وسقوا، وأذهب الله عنهم وسواس الشيطان
عن مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] -من طريق علي بن زيد- أنّه تلا هذه الآية: ﴿شديد العقاب﴾، قال: لو يعلم الناس قدر عقوبة الله، ونقمة الله، وبأس الله، ونكال الله؛ لَما رَقى لهم دمع، وما قَرَّت أعينهم بشيء
عن حَكِيم بن حِزام، قال: لما كان يوم بدر، سَمِعْنا صوتًا وقَع مِن السماء إلى الأرض، كأنه صوت حَصاة وقَعتْ في طَسْتٍ، ورمى رسول الله ﷺ بتلك الحَصَيات، وقال: «شاهَتِ الوُجُوهُ». فانْهَزَمْنا. فذلك قول الله: ﴿وما رميت إذ رميت﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وما رميت إذ رميت﴾، قال: قال رسول الله ﷺ لِعَلِيٍّ: «ناوِلْني قَبْضَةً مِن حَصْباءَ». فناوَلَه، فرَمى بها في وجوه القوم، فما بَقِيَ أحد من القوم إلا امتلأت عيناه من الحَصْباء، فنزلت هذه الآية: ﴿وما رميت إذ رميت﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ثم لم ينقصوكم شيئا﴾ الآية، قال: فإن نَقَض المشركون عهدَهم، وظاهَروا عدوًّا؛ فلا عهدَ لهم، وإن وفَّوا بعهدِهم الذي بينَهم وبينَ رسول الله ﷺ، ولم يُظاهِروا عليه عدوًّا؛ فقد أُمِر أن يؤدِّيَ إليهم عهدَهم، ويَفِيَ به
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: أقبَل المسلمون على العباس وأصحابِه الذين أُسِروا يومَ بدر، يُعَيِّرونهم بالشرك، فقال العباس: أما -واللهِ- لقد كُنّا نعمُرُ المسجد الحرام، ونفُكُّ العانيَ، ونَحْجُبُ البيت، ونَسقِي الحاج. فأنزَل الله: ﴿أجعلتم سقاية الحاج﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن سَمْعان- أنّه كان يقول في هذه الآية: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَهُ أذِلَّةٍ عَلى المُؤْمِنِينَ أعِزَّةٍ عَلى الكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ولا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ﴾: هم ناس من أهل اليمن، سابقتهم الأنصارُ