عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في الآية، قال: إنّ اليهود والنصارى قالوا لمحمد ﷺ: لن نُتابِعَك على ما تدعونا إليه حتى تأتينا بكتاب مِن عند الله: مِن الله إلى فُلانٍ أنّك رسول الله، وإلى فلان أنّك رسول الله. فأنزل الله: ﴿يسئلك أهل الكتاب﴾ الآية
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج-: عَجِبَتْ قريش أن بُعِث رجلٌ منهم. قال: ومثل ذلك: ﴿وإلى عادٍ أخاهُمْ هُودًا﴾ [الأعراف:٦٥]، ﴿وإلى ثَمُودَ أخاهُمْ صالِحًا﴾ [الأعراف:٧٣]، قال الله: ﴿أوَعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِن رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنكُمْ﴾ [الأعراف:٦٣]
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ولكم الويل مما تصفون﴾، قال: تُشْرِكون. وقوله: ﴿عما يصفون﴾ [الأنعام:١٠٠، الأنبياء:٢٢، المؤمنون:٩١، الصافات:١٥٩، ١٨٠، الزخرف:٨٢]، قال: يُشْرِكون. قال: وقال مجاهد ﴿سيجزيهم وصفهم﴾ [الأنعام:١٣٩]، قال: قولهم الكذب في ذلك
قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: يقول: الوُرود الذي ذكره الله في القرآن: الدخول. لَيَرِدَنَّها كلُّ برٍّ وفاجر، في القرآن أربعة أوراد: ﴿فأوردهم النار﴾ [هود:٩٨]، ﴿حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ [الأنبياء:٩٨]، ﴿ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا﴾ [مريم:٨٦]، ﴿وإن منكم إلا واردها﴾
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله﴾، قال: والناسُ يَسمَعون، فراجَعَه بما قد رأيتَ، فأقَرَّ له بالعُبوديَّة على نفسِه، فعَلِم مَن كان يقولُ في عيسى ما كان يقول أنّه إنما كان يقولُ باطلًا
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: نزلت في المستهزئين الذين سألوا النبي ﷺ الآيةَ، فقال: ﴿قُلْ﴾، يا محمد: ﴿إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وما يُشْعِرُكُمْ أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾. ونزل فيهم: ﴿ولَوْ أنَّنا نَزَّلْنا إلَيْهِمُ المَلائِكَةَ وكَلَّمَهُمُ المَوْتى وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾
عن عطاء بن السائب، قال: كنت جالسًا مع أبي البَخْتَرِيّ الطائي والحجاج يخطب، فقال: مَثَلُ عثمان عند الله كمثل عيسى ابن مريم. قال: فرفع رأسه ثم تأوه، ثم قال: ﴿إني متوفيك ورافعك إلي﴾، إلى قوله: ﴿وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة﴾. قال: فقال أبو البختري: كفر، وربِّ الكعبة
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم﴾ يقول: هذا الأمر الذي أنتم عليه ﴿أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم﴾ قال: قال بعضهم لبعض: لا تخبروهم بما بَيَّنَ الله لكم في كتابه ﴿ليحاجوكم﴾ قال: ليخاصموكم به عند ربكم، فتكون لهم حُجَّة عليكم
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: أراد يوسفُ عليه السلام العُذْرَ قبل أن يخرج من السجن، فقال: ﴿ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن إن ربي بكيدهن عليم﴾، ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾. قال ابن جريج: وبين هذا وبين ذلك ما بينه. قال: وهذا من تقديم القرآن وتأخيره
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم﴾، يعني: النبي ﷺ. قال: زعم أهل المدينة عن أهل الكتاب مِمَّن أسلم أنهم قالوا: واللهِ، لَنَحْنُ أعْرَفُ به من أبنائنا؛ من أجل الصفة والنعت الذي نجده في الكتاب، وأما أبناؤنا فلا ندري ما أحدث النساء