قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِ انْظُرُوا ماذا فِي السَّماواتِ﴾ يعني: الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب، والمطر، ﴿والأَرْضِ﴾ والجبال، والأشجار، والأنهار، والثمار، والعيون. ثُمَّ أخبر عن علمه فيهم، فقال: ﴿وما تُغْنِي الآياتُ﴾ يعنى: العلامات ﴿والنُّذُرُ﴾ يعني: الرسل ﴿عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع﴾ الآية: هذا مَثَلٌ ضَرَبَه اللهُ للكافر والمؤمن، فأمّا الكافر فصُمَّ عن الحق فلا يسمعه، وعَمِي عنه فلا يُبْصِره، وأمّا المؤمن فسمع الحق فانتفع به، وأبصره فوعاه وحفِظَه وعَمِل به
عن أبي الأحوصِ، عن أبيه، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ في ثوبٍ دُونٍ، فقال: «ألك مالٌ؟». قال: نعم. قال: «مِن أيِّ المالِ؟». قال: قد آتاني الله من الإبل، والغنم، والخيل، والرقيق. قال: «فإذا آتاك اللهُ فلْيُرَ أثرُ نعمةِ اللهِ عليك، وكرامتُه»
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ونادى أصحاب النّار أصحابَ الجنَّة﴾ الآية، قال: يُنادي الرجلُ أخاه، فيقول: يا أخي، أغِثْني؛ فإنِّي قد احترَقْتُ، فأفِضْ عَلَيَّ مِن الماء. فيُقالُ: أجِبْه. فيقول: ﴿إنّ الله حرَّمهما على الكافرينَ﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم﴾ إلى ﴿فأصابتكم مصيبة الموت﴾، قال: فهذا رجل مات بغربة من الأرض، وترك تركته، وأوصى بوصيته، وشهد على وصيته رجلان، فإن ارتيب في شهادتهما استحلفا بعد العصر، وكان يُقال: عندها تصير الأيمان
عن عبد الله -من طريق عمرو بن مُرَّة- قال: ما من القرآن شيءٌ إلا قد عمِل به مَن كان قبلكم، وسيعمَلُ به مَن بعدَكم، حتى كنتُ لأمُرُّ بهذه الآية: ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء﴾ ولم يعملْ هذا أهل هذه القبلة، حتى كان المختارُ بن أبي عبيد
عن عبد الله بن عباس، قال: كان قومٌ من أهل مكة قد أسلموا، وكانوا يَسْتَخْفُون بالإسلام؛ فنزلت فيهم: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا﴾ الآية. فكتبوا إليهم بذلك: أنّ الله قد جعل لكم مخرجًا؛ فاخرجوا. فأدركهم المشركون، فقاتلوهم حتى نجا مَن نجا، وقُتِل مَن قُتِل
عن عبد الله بن مسعود، قال: جاء غلام إلى النبي ﷺ، فقال: إنّ أمي تسألك كذا وكذا. فقال: «ما عندنا اليوم شيء». قال: فتقول لك: اكسُني قميصَك. فخلع قميصه، فدفع إليه، فجلس في البيت حاسِرًا؛ فأنزل الله: ﴿ولا تجعل يدك مغلولة﴾ الآية
عن أنس، قال: لَمّا كان زمنُ العهدِ الذي كان بين رسول الله ﷺ وبين أهل مكةَ جعلت المرأةُ تخرج مِن أهل مكة إلى رسول الله ﷺ مُهاجِرةً في طلب الإسلام، فقال المشركون: إنّما انطلقتُ في طلب الرجال. فأنزل الله: ﴿والذين يرمون المحصنات﴾ إلى آخر الآية
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة﴾، قال: أبو بكر حلف أن لا ينفع يتيمًا في حِجره، كان أشاع ذلك. فلمّا نزلت هذه الآية قال: بلى، أنا أُحِبُّ أن يغفر الله لي، فلَأكُونَنَّ ليتيمي خيرَ ما كُنتُ له قطّ