عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهْب- في قول الله: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾، قال: هي صلاة المؤمنين إلى بيت المقدس مِن قبل أن تُصْرَف القبلة إلى الكعبة، فلَمّا صرف الله القبلة أنزل: ﴿وما كان الله ليضيع إيمانكم﴾، لِلصلاة التي كانوا يصلونها تِلْقاءَ بيت المقدس
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون»
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ﴾ مِن يوم الجُمُعة ﴿فانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ﴾ فهذه رخصةٌ بعد النهي، وأحلّ لهم ابتغاء الرّزق بعد الصلاة؛ فمَن شاء خَرج إلى تجارة، ومَن شاء لم يفعل، فذلك قوله: ﴿وابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ﴾
قال ابنُ عطية (٤/١٣٦بتصرف): «قال جماعة من المفسرين: هي الزكاة. وإنما حملهم على ذلك اقتران الكلام بإقامة الصلاة، وإلا فهو لفظ عام في الزكاة، ونوافل الخير، وصلاة المستحقين. ولفظ ابن عباس في هذا المعنى محتمل». وبنحوه قال ابنُ كثير (٧/١٥)
عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- قال: كنت مع قومٍ اختلفوا في الصلاة الوسطى، وأنا أصغر القوم، فبعثوني إلى زيد بن ثابت لأسألَه عن الصلاة الوسطى، فأتيتُه، فسألتُه، فقال: كان رسول الله ﷺ يصلي الظهر بالهاجِرَة، والناسُ في قائلتهم وأسواقهم، فلم يكن يُصَلِّي وراءَ رسول الله ﷺ إلا الصَّفُّ والصفّان؛ فأنزل الله: ﴿حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين﴾. فقال رسول الله ﷺ: «لَينتَهِيَنَّ أقوامٌ، أو لأحرِقَنَّ بيوتهم»
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾ [البقرة:٤٣، ٨٣، ١١٠، النساء:٧٧، النور:٥٦، المزمل:٢٠]، ﴿وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة﴾ [مريم:٥٥]، وقوله: ﴿وأوصاني بالصلاة والزكاة﴾ [مريم:٣١]، وقوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا﴾ [النور:٢١]، وقوله: ﴿وحنانا من لدنا وزكاة﴾ [مريم:١٣]، ونحو هذا في القرآن، قال: يعني بالزكاة: طاعة الله، والإخلاص
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق حبيب بن أبي مرزوق- قال: ما كنتُ أدَعُ الصلاةَ على أحدٍ مِن أهل هذه القبلة، ولو كانت حَبَشِيَّةً حُبْلى مِن الزِّنا؛ لأنِّي لم أسمعِ اللهُ يحجب الصلاة إلا عن المشركين، يقول الله: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾
عن عمران بن حصين، قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي ﷺ عن الصلاة؟ فقال: «صَلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب»
عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ أول ما يُرْفَع من الناس الأمانة، وآخرُ ما يبقى الصلاة، ورُبَّ مُصَلٍّ لا خير فيه»
عن عبد الله بن عباس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «يا أهل مكة، لا تقصروا الصلاة في أدنى من أربعة بُرُد؛ من مكة إلى عسفان»