عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وإياي فارهبون﴾، أي: أنْ أُنزِل بكم ما أنزَلْتُ بمَن كان قبلكم من آبائكم، من النِّقْمات التي عرفتم؛ من المَسْخِ وغيره
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- أنّه قرأ: (راعِنًا). وقال: الراعن من القول: السخري منه. نهاهم الله عز وجل أن يسخروا من قول محمد ﷺ، وما يدعوهم إليه من الإسلام
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿فيه سكينة من ربكم﴾، السَّكِينَةُ: طَسْتٌ من ذهب، يُغْسَلُ فيها قلوبُ الأنبياء، أعطاها الله موسى، وفيها وضع الألواح، وكانت الألواح -فيما بَلَغَنا- من دُرٍّ وياقوت وزَبَرْجَد
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وإخراجُ أهله منه أكبر عند الله﴾ من ذلك. ثُمَّ عَيَّر المشركين بأعمالهم؛ أعمالِ السوء، فقال: ﴿والفتنة أكبر من القتل﴾ أي: الشرك بالله أكبرُ من القتل
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا﴾: عذاب جهنم جزاؤهم، ونقمة من الله من أعدائه، فلا يُعْدَلُ عنهم من عذابها شيء
عن عبد الله بن عمر -من طريق مُحارب بن دِثار- أنه قال: الكوثر: نهر في الجنة، حافتاه من ذهب وفِضّة، يجري على الدُّرّ والياقوت، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كان قومٌ مِن أهل مكة أسلموا، وكانوا يَسْتَخْفون بإسلامهم، فأخرجهم المشركون يوم بدر معهم، فأصيب بعضهم، وقتل بعضهم، فقال المسلمون: كان أصحابنا هؤلاء مسلمين، وأُكْرِهوا. فاستغفروا لهم؛ فنزلت: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم﴾ إلى آخر الآية [النساء:٩٧]. قال: فكتب إلى من بقي بمكة من المسلمين بهذه الآية ألّا عُذر لهم، فخرجوا، فلحقهم المشركون، فَأَعْطَوهُم الفِتْنَةَ؛ فنزلت فيهم هذه الآية: ﴿ومن الناس من يقول آمنا بالله، فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله﴾ إلى آخر الآية، فكتب المسلمون إليهم بذلك، فخرجوا وأيِسُوا من كل خير، ثم نزلت فيهم: ﴿ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا، ثم جاهدوا وصبروا، إن ربك من بعدها لغفور رحيم﴾ [النحل:١١٠]. فكتبوا إليهم بذلك: إن الله قد جعل لكم مخرجًا. فخرجوا، فأدركهم المشركون، فقاتلوهم، حتى نجا من نجا، وقُتل من قُتل
عن الحسن البصري، قال: قال رسول الله: «ويل للمالك مِن المملوك، ويل للمملوك من المالك، ويل للعالم من الجاهل، ويل للجاهل من العالم، ويل للغني من الفقير، ويل للفقير من الغني، ويل للشديد من الضعيف، ويل للضعيف من الشديد»
عن عمر بن الحَكَم، قال: قَدِم صهيب على رسول الله ﷺ وهو بقباء، ومعه أبو بكر وعمر، وبين أيديهم رُطَب قد جاءهم به كُلْثُومِ بنِ الهِدْمِ؛ أُمَّهاتِ جَراذِينَ، وصهيب قد رَمِدَ بالطريق، وأصابته مجاعةٌ شديدة، فوقع في الرطب، فقال عمر: يا رسول الله، ألا ترى إلى صهيب يأكل الرُّطَبَ وهو رَمِد؟! فقال رسول الله ﷺ: «تأكل الرُّطُب وأنت رَمِد؟!». فقال صهيب: إنما آكُلُه بشِقِّ عيني الصَّحِيحة. فتَبَسَّم رسول الله ﷺ، وجعل صهيب يقول لأبي بكر: وعدتني أن نصطحب، فخرجتَ وتركتني. ويقول: وعدتني -يا رسول الله- أن تصاحبني، فانطلقتَ وتركتني، فأخَذَتْنِي قريشُ، فحبسوني، فاشتريت أهلي بمالي. فقال رسول الله ﷺ: «رَبِح البيعُ». فأنزل الله عز وجل: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله﴾. وقال صهيبُ: يا رسول الله، ما تزودت إلا مُدًّا من دقيق، عَجَنْتُهُ بالأَبْواء، حتى قَدِمْتُ عليك
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- قال: أولَ ما نزل جبريلُ على محمد قال: يا محمد، استعذ؛ قل: أستعيذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم. ثم قال: قل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. ثم قال: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [العلق: ١]. قال عبد الله: وهي أول سورة أنزلها الله على محمد بلسان جبريل، فأمره أن يتعوذ بالله دون خلقه