عن سعيد بن جُبير -من طريق جعفر- قال: قالت قريش: لولا أُنزِل هذا القرآن أعجميًّا وعربيًّا؟ فأنزل الله: ﴿لَقالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آياتُهُ أأَعْجَمِيٌّ وعَرَبِيٌّ﴾. وأنزل الله بعد هذه الآية فيه بكلّ لسان؛ ﴿حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ [الحجر:٧٤] قال: فارسية أُعرِبت: سنكَك وكَل
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ﴾ قال: نهاه الله أن يجادل، ﴿لا حُجَّةَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمُ﴾ لا خصومة بيننا وبينكم. وقرأ: ﴿ولا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلّا بِالَّتِي هِيَ أحْسَنُ﴾ إلى آخر الآية [العنكبوت:٤٦]
عن أبي أُمامة، أنّ رسول الله ﷺ خرج على الناس وهم يتنازعون في القرآن، فغضِب غضبًا شديدًا، كأنما صُبَّ على وجهه الخلّ، ثم قال: «لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض؛ فإنه ما ضلّ قومٌ قطّ إلا أُوتوا الجدل». ثم تلا: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا﴾ الآية
عن ابن عمر: أنّ عمر رأى في يد جابر بن عبد الله دِرهمًا، فقال: ما هذا الدّرهم؟ قال: أريد أن أشتري به لحمًا لأهلي، قَرِموا إليه. فقال: أكلما اشتهيتم شيئًا اشتريتموه؟! أين تذهب عنكم هذه الآية: ﴿أذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا واسْتَمْتَعْتُمْ بِها﴾
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الآية: هو كقوله: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ [النور:٦٣]، نهاهم الله أن ينادوه كما ينادي بعضهم بعضًا، وأمرهم أن يُشَرِّفوه ويعظِّموه، ويَدْعوه إذا دَعَوه باسم النبوة
عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: حُدِّثتُ: أنّ أبا قحافة سبّ النبيَّ ﷺ، فصكّه أبو بكر صكّة، فسقط، فذَكر ذلك للنبي ﷺ، فقال: «أفعلت، يا أبا بكر؟!». فقال: واللهِ، لو كان السيف مِنِّي قريبًا لَضربتُه. فنَزَلَتْ: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا﴾ الآية
قال سفيان الثوري -من طريق وكيع- ﴿ما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِن أهْلِ القُرى﴾ الآية: الفيء خِلاف الغنيمة؛ الغنيمة: ما أخذ عَنوة بالغَلبة والحرب، يكون خُمسه في هذه الأصناف، وأربعة أخماسه للذين قاتلوا عليه. والفيء: ما صُولِح أهل الحرب عليه، فيكون مقسومًا في هذه الأربعة الأصناف، ولا يُخمّس
عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية، قال: لقي عبد الله بن مسعود رجلًا مُحْرِمًا وعليه ثيابُه، فقال: انزع عنك هذا. فقال الرجل: أتقرأ عليَّ بهذا آيةً مِن كتاب الله؟ قال: نعم، ﴿ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فانْتَهُوا﴾
عن يزيد بن الأصمّ، أنّ الأنصار قالوا: يا رسول الله، اقسِم بيننا وبين إخواننا المهاجرين الأرض نصفين. قال: «لا، ولكن يَكفُونكم المُؤنة، ويُقاسمونكم الثّمرة، والأرض أرضكم». قالوا: رَضينا. فأنزل الله: ﴿والَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ إلى آخر الآية
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿لَوْ أنْزَلْنا هَذا القُرْآنَ عَلى جَبَلٍ﴾ الآية، قال: لو أنزلتُ هذا القرآنَ على جبلٍ، فأمرتُه بالذي أمرتُكم به، وخوّفته بالذي خوّفتكم به؛ إذًا لخشع وتصدّع مِن خشية الله، فأنتم أحقّ أن تَخشَعوا وتذلّوا، وتَلين قلوبكم لذكر الله