سورة المائدة — الآية ١٨

قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ للمسلمين يَرُدُّوا عليهم: ﴿فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ﴾ حين زعمتم وقلتم: لن تمسنا النار إلّا أيامًا معدودة -يعني: عِدَّة ما عبدوا فيها العجل- إن كنتم أبناءَ الله وأحباءَه، أفتطيب نفسُ رجلٍ أن يُعَذِّب ولده بالنار؟! واللهُ أرحم من جميع خلقه. فقال الله عز وجل لنبيه ﷺ: قل لهم: ﴿بَلْ أنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ﴾ من العباد، ولستم بأبناء الله وأحبائه

سورة الكهف — الآية ٦

عن عبد الله بن عباس، قال: اجتمع عتبةُ بن ربيعة، وشيبةُ بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، والنضر بن الحارث، وأمية بن خلف، والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب، وأبو البَخْتَرِيِّ، في نفر من قريش، وكان رسول الله ﷺ قد كَبُر عليه ما يرى مِن خلاف قومه إيّاه، وإنكارهم ما جاء به من النصيحة؛ فأحزنه حزنًا شديدًا؛ فأنزل الله: ﴿فلعلك باخع نفسك﴾ الآية

سورة الفرقان — الآية ٧٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- قال: قرأناها على عهد النبي ﷺ سنين: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾. ثم نزلت: ﴿إلا من تاب وآمن﴾، فما رأيت النبيَّ ﷺ فَرِح بشيءٍ قطُّ فرَحَه بها، وفرحَه بـ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾

سورة الشعراء — الآية ١٥٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: إنّ صالحًا بعثه اللهُ إلى قومه، فآمنوا به، ثمَّ إنّه لَمّا مات كفر قومه، ورجعوا عن الإسلام، فأحيا الله لهم صالحًا، وبعثه إليهم، فقال: أنا صالح. فقالوا: قد مات صالح، إن كنت صالحًا فأت بآية إن كنت من الصادقين. فبعث الله الناقة، فعقروها، وكفروا، فأُهلكوا، وعاقِرُها رجلٌ نَسّاجٌ يُقال له: قُدار بن سالف

سورة النمل — الآية ٣٠

عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: كنت أمشي مع رسول الله ﷺ، فقال: «إنِّي أعلمُ آيةً لم تنزل على نبيٍّ قبلي بعد سليمان بن داود». قال: فقلت: يا رسول الله، أي آية؟ قال: «سأُعَلِّمُكَها قبل أن أخرج من المسجد». قال: فانتهى إلى الباب، فأخرج إحدى قدميه، فقلت: نَسِي. ثم التَفَتَ إلَيَّ، فقال: ﴿إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم﴾

سورة النحل — الآية ٨٣

عن مجاهد بن جبر: أنّ أعرابيًّا أتى النبيَّ ﷺ، فسأَله، فقرَأ عليه رسول الله ﷺ: ﴿والله جعل لكم من بيوتكم سكنًا﴾. قال الأعرابي: نعم. ﴿وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتًا تستخفونها﴾. قال الأعرابي: نعم. ثم قرَأ عليه، كلَّ ذلك يقول: نعم. حتى بلَغ: ﴿كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون﴾. فوَلّى الأعرابي؛ فأنزَل الله: ﴿يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون﴾

سورة المؤمنون — الآية ٧٢

عن أُمِّ الدَّرداء -من طريق عثمان بن حيّان- قالت: ما بال أحدكم يقول: اللَّهُمَّ، ارزقني. وقد علِم أنّ الله لا يُمْطِر عليه مِن السماء دنانير ولا دراهم، وإنما يرزق بعضكم من بعض، فمَن ساق الله إليه رزقًا فليقبله، وإن لم يكن إليه محتاجًا فلْيُعْطِهِ في أهل الحاجة مِن إخوانه، وإن كان محتاجًا استعان به على حاجته، ولا يرد على الله رزقه الذي رزقه

سورة الجاثية — الآية ٢٩

عن عبد الله بن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ أول شيء خلَق الله القلم، فأخذه بيمينه، وكلتا يديه يمين، فكتب الدنيا وما يكون فيها من عمل معمول؛ بِرٍّ أو فجور، رطبٍ أو يابس، فأحصاه عنده في الذّكر». وقال: «اقرؤوا إنْ شئتم: ﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالحَقِّ إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، فهل تكون النّسخة إلا من شيء قد فُرِغ منه؟»

سورة الرحمن — الآية ١٤

عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: خلَق الله آدم من طين لازِب، واللازِب: اللّزِج الطيب مِن بعد حَمأً مَسْنون مُنتِن. قال: وإنما كان حَمأً مسنونًا بعد التراب. قال: فخَلَق منه آدم بيده. قال: فمكث أربعين ليلة جسدًا مُلْقًى، فكان إبليس يأتيه، فيضربه بِرِجله، فيُصَلْصِل؛ فيُصوِّت. قال: فهو قول الله تعالى: ﴿كالفَخّارِ﴾، يقول: كالشيء المُنفَرج الذي ليس بمُصْمَت

سورة المنافقون — الآية ٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أمْوالُكُمْ ولا أوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ الآية، قال: هو الرجل المؤمن إذا نَزل به الموت، وله مال لم يزُكّه، ولم يحجّ منه، ولم يُعط حقّ الله منه، يسأل الرَّجعة عند الموت ليتصدّق من ماله ويُزكّي، قال الله: ﴿ولَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إذا جاءَ أجَلُها﴾