عن عبيد الله بن عبد الله -من طريق الزهري- في هذه الآية: كانا مَلَكَيْن من الملائكة، فأُهْبِطا ليحكما بين الناس؛ وذلك أن الملائكة سَخِروا من حُكّام بني آدم، فحاكمت إليهما امرأة، فَحافا لها، ثم ذهبا يصعدان، فحيل بينهما وبين ذلك، وخُيِّرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، فاختارا عذاب الدنيا
عن ابن عباس: أنّ رسول الله ﷺ بعث سرية، فأصابتهم ضبابة، فلم يهتدوا إلى القبلة، فصلوا لغير القبلة، ثم استبان لهم بعدما طلعت الشمس أنهم صلوا لغير القبلة، فلما جاءوا إلى رسول الله ﷺ حدثوه، فأنزل الله: ﴿ولله المشرق والمغرب﴾ الآية
عن أبي إسحاق السَّبِيعي -من طريق إسماعيل- قال: لَمّا نزلت: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾ الآية، قال رجلٌ: لو أُمِرْنا لَفَعَلْنا، والحمدُ لله الذي عافانا. فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال: «إنّ مِن أُمَّتي لَرِجالًا الإيمانُ أثبتُ في قلوبهم مِن الجبال الرواسي»
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان﴾ قال: فانقطع الكلام. وقوله: ﴿إلا قليلا﴾ فهو في أول الآية يخبر عن المنافقين، قال: وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به إلا قليلًا. يعني بالقليل: المؤمنين
عن بكر بن حارثة الجهني، قال: كنت في سَرِيَّة بعثها رسول الله ﷺ، فاقتتلنا نحن والمشركون، وحَمَلْتُ على رجل من المشركين، فتعَوَّذ مِنِّي بالإسلام، فقتلته، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فغضب وأقصاني؛ فأوحى الله إليه: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ الآية. فرضي عني وأدناني
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: إنّ عيّاش بن أبي ربيعة المخزومي كان حَلَف على الحارث بن يزيد مولى بني عامر بن لؤي لَيَقْتُلَنَّه، وكان الحارث يومئذ مشركًا، وأسلم الحارث، ولم يعلم به عيّاش، فلقيه بالمدينة، فقتله، وكان قتله ذلك خطأ
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا﴾، قال: مؤمنون مستضعفون بمكة، فقال فيهم أصحاب محمد ﷺ: هم بمنزلة هؤلاء الذين قُتِلوا ببدر ضعفاء مع كفار قريش. فأنزل الله فيهم: ﴿لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا﴾الآية
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق قُرَّة بن خالد- قال: سمع رجل من بني كنانة أنّ بني كنانة قد ضربت الملائكةُ وجوههم وأدبارهم يوم بدر، وقد أدنف للموت، فقال: أخرجوني إلى النبي. فوُجِّه إلى النبي عليه السلام، فانتهى إلى عقبة سماها، فتوفي بها؛ فأنزل الله فيه هذه الآية
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد النَّحوِي- قالا: كان الرجلُ يأكل من مال امرأته نَحَلَتْهُ الذي نَحَلَها وغيره، لا يَرى أنّ عليه فيه جُناحًا، حتى أنزل الله تعالى: ﴿ولا يحل لكم ان تاخذوا مما اتيتموهن شيئا﴾. فلا يصلح لهم بعد هذه الآية أخذُ شيء من أموالهنَّ إلا بحَقِّها
عن الحسن البصري، وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿فلا تعضلوهن﴾، قالا: نزلت في مَعْقِل بن يسار، كانت أخته تحت رجل، فطلَّقها، حتى إذا انقضت عِدَّتُها جاء فخطبها، فعَضَلها مَعْقِل، فأبى أن يُنكِحَها إيّاه؛ فنزلت فيها هذه الآية، يعني به: الأولياء. يقول: لا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن