عن ثوبانَ، قال: لَمّا نزَلت: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ كُنّا مع رسول الله ﷺ في بعضِ أسفاره، فقال بعضُ أصحابِه: لو علِمنا أيُّ المالِ خيرٌ فنتَّخذَه؟ فقال: «أفضلُه لِسانٌ ذاكرٌ، وقلبٌ شاكِرٌ، وزوجةٌ مؤمنةٌ تعينُه على إيمانه». وفي لفظ: «تعينُه على أمرِ الآخرة»
عن بُريدة، قال: لَمّا نزَلت: ﴿والذين يكنزون الذهب والفضة﴾ الآية؛ قال أصحابُ رسول الله ﷺ: نزَل اليومَ في الكنزِ ما نزَل. فقال أبو بكر: يا رسولَ الله، ماذا نكنِزُ اليومَ؟ قال: «لسانًا ذاكِرًا، وقلبًا شاكِرًا، وزوجةً صالحةً تُعِينُ أحدَكم على إيمانِه»
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿عفا الله عنك لم أذنت لهم﴾ الآية، قال: ثُمَّ أنزل الله التي في سورة النور، فرَخَّص له في أن يأذن لهم إن شاء، فقال: ﴿فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم﴾ [النور:٦٢]، فجعله اللهُ رخصةً في ذلك مِن ذلك
قال الضحاك بن مزاحم: لَمّا نزلت هذه الآيةُ قال رسولُ الله ﷺ: «إنّ الله قد رخَّص لي؛ فلَأَزِيدَنَّ على السبعين، لعلَّ الله أن يغفر لهم». فأنزل اللهُ على رسوله ﷺ: ﴿سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم﴾ [المنافقون:٦]
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عمرو-: كانت السِّياحة في بني إسرائيل، وكان الرجل إذا ساح أربعين سنة رأى ما كان يرى السائحون قبله، فساح ولْدُ بَغِيٍّ أربعين سنة، فلم ير شيئًا، فقال: أيْ ربِّ، أرأيتَ إن أساء أبَوايَ وأحسنتُ أنا؟ قال: فأُرِي ما أُرِي السائحون قبله
عن علِيٍّ، قال: أخْبَرْتُ رسولَ الله ﷺ بموتِ أبي طالب، فبكى، فقال: «اذهب، فغَسِّله، وكَفِّنه، ووارِه، غفر الله له ورَحِمَه». ففعلتُ، وجعل رسولُ الله ﷺ يستغفر له أيّامًا، ولا يخرج مِن بيته، حتى نزل عليه جبريل بهذه الآية: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِي- ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لِمَن فِي أيْدِيكُمْ مِنَ الأَسْرى﴾ إلى قوله: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، يعني بذلك: مَن أُسِرَ يوم بدر، يقول: إن عملتم بطاعتي ونصحتم لرسولي أتيتكم خيرًا مما أُخِذ منكم، وغفرت لكم
قال سعيد بن جبير: جاء رجل من المشركين إلى علي بن أبي طالب، فقال: إن أراد الرجل مِنّا أن يأتي محمدًا بعد انقضاء هذا الأجل فيسمع كلام الله أو يأتيه بحاجة قتل؟! فقال علي: لا؛ لأنّ الله عز وجل يقول: ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره﴾ الآية
عن حذيفة بن اليمان -من طريق أبي وائل- أنّه سمع قارئًا يقرأ: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله، وابتغوا إليه الوسيلة﴾، قال: القُرْبة. ثم قال: لقد علم المحفوظون من أصحاب محمد - ﷺ - أنّ ابن أُمِّ عبدٍ مِن أقربهم إلى الله وسيلة. (٥/ ٢٩١)
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾ قال: يومَ نزلت هذه الآية كان في سَعَة من أمره؛ فإن شاء حكَمَ، وإن شاء لم يحكُمْ. ثم قال: ﴿وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا﴾ قال: نسَختْها: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم﴾