لم يذكر ابنُ جرير (٢٤/١٢٧) غير قول عبد الرحمن بن زيد، وقول ابن عباس من طريق علي
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿يا أيها الناس اعبدُوا ربّكم الذي خَلقكم والذين منْ قبلكم﴾، يقول: خَلقكم، وخَلق الذين من قبلكم
عن عبد الرحمن الأوزاعي، وإبراهيم بن محمد الفزاري، وعبد الله بن المبارك، وعيسى بن يونس السَّبيعي - من طريق الوليد بن مسلم- أنّهم قالوا في قوله تعالى: ﴿ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح﴾، قالوا: هذه الآيةُ للمسلمين إلى أن تقوم الساعة
عن سعيدِ بن جبير -من طريق أبي بشر- أنّه سُئِلَ عن قوله: ﴿ومَن عندهُ علمُ الكتابِ﴾؛ أهو عبدُ الله بنُ سلامٍ؟ قال: هذه السورةُ مكيّةٌ، فكيف يكون عبد الله بن سلام؟! قال: وكان يقرؤها: (ومِن عِندِهِ عِلْمُ الكِتابِ)، يقول: مِن عند الله
عن أبي بن كعب، وعبد الله بن عباس، ومروان بن الحكم -من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر بن الحارث بن هشام- أنّهم كانوا يقرءون: (وازَّيَّنَتْ وظَنَّ أهْلُهَآ أنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها وما كانَ اللهُ لِيُهْلِكَهُمْ إلّا بِذُنُوبِ أهْلِها)
عن يزيد بن ميسرة، قال: أجِدُ فيما أنزل الله على موسى: أيفرح عبدي المؤمن أن أبسط له الدنيا وهو أبعد له مِنِّي؟ أوَيَجْزَعُ عبدي المؤمن أن أقبِض عنه الدنيا وهو أقرب له مِنِّي. ثم تلا: ﴿أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون﴾
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدّيّ، عن مُرَّة الهَمْدانِيّ-، وعبد الله بن عباس -من طريق السُّدّيّ عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وأوحى في كل سماء أمرها﴾، قال: خلَق في كل سماء خلْقها من الملائكة، والخلْق الذي فيها، من البحار وجبال البَرَد، وما لا يُعلم
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سلمة- في قول الله: ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ قال: دنا ربّه فتدلّى، ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾ قال: قال ابن عباس: قد رآه النبي ﷺ
عن أبي قتادة الأنصاري، قال:كُنّا مع رسول الله ﷺ إذ مرّتْ جنازةٌ، فقال: «مُستريحٌ، ومُستَراحٌ منه». فقلنا: يا رسول الله، ما المُستريح؟ وما المُستَراح منه؟ قال: «العبد المؤمن يَستَريح من نَصَب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله، والعبد الفاجر يَستَريح منه العباد والبلاد والشّجر والدّواب»
قال ابنُ عطية (٤/٤٩٩-٥٠٠ بتصرف): «قوله: ﴿لا تبديل لكلمات الله﴾ يريد: لا خُلْف لمواعيده، ولا ردَّ في أمره، وقد أخذ ذلك عبدُ الله بن عمر على نحوٍ غيرِ هذا، وجعل التبديل المنفيَّ في الألفاظ، وذلك أنّه رُوِي أنّ الحجاج بن يوسف خطب، فأطال خطبته حتى قال: إنّ عبد الله بن الزبير قد بدَّل كتاب الله. فقال له عبد الله بن عمر: إنّك لا تطيق ذلك أنت ولا ابن الزبير، ﴿لا تبديل لكلمات الله﴾. فقال له الحجاج: لقد أعطيتَ عِلمًا. فلمّا انصرف إليه في خاصَّته سَكَت عنه. وقد رُوِي هذا النظر عن عبد الله بن عباس في غير مُقاوَلَةِ الحجّاج، ذكره البخاري»