عن الحسن البصري -من طريق كثير بن زياد أبي سهل- في هذه الآية، قال: لم ينفقوا في معاصي الله، ولم يمسكوا عن فرائض الله
عن الحسن البصري، ﴿وجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾، قال: إنّ الرجل لَيُجاهِد في الله حقَّ جهاده وما ضَرَبَ بسيف
عن عبد الله بن عباس، في قوله عز وجل: ﴿ويدرءون بالحسنة السيئة﴾، قال: يدفعون بشهادة أن لا إله إلا الله الشركَ
قال الحسن البصري: يعني بالشاهد: عبد الله بن سلام، ﴿فَآمَنَ واسْتَكْبَرْتُمْ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾
عن مالك بن دينار، قال: سألتُ الحسنَ البصري عن قول الله: ﴿عسى الله أن يتوب عليهم﴾. [قال]: و«عسى» مِن الله واجبة
عن مجاهد بن جبر -من طريق شريك، عن منصور- ﴿إن الحسنات يذهبن السيئات﴾، قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر
عن الحسن البصري -من طريق مبارك- في قوله: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾، قال: واللهِ، ما جازى الله عبدًا بالخير والشر إلا عذبه، قال: ﴿ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى﴾ [النجم:٣١]. قال: أما واللهِ، لقد كانت لهم ذنوب، ولكنه غفرها لهم، ولم يجازِهم بها، إن الله لا يجازي عبده المؤمن بذنب إذًا تُوبِقه ذنوبه
عن قُرَّة، قال: سُئِل الحسنُ عن رجل طلَّق امرأته قبل أن يدخل بها وقد فَرَض لها، هل لها متاعٌ؟ قال الحسن: نعم، واللهِ. فقيل للسائل -وهو أبو بكر الهذلي-: أوَما تقرأُ هذه الآية: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم﴾؟! قال: نعم، واللهِ
عن الحسن البصري -من طريق حميد- أنّه كان إذا قرأ سورة هود، فأتى على: ﴿يا نوح اهبط بسلام منا وبركات عليك﴾ حتى ختم الآية؛ قال الحسن: فأنجى الله نوحًا والذين آمنوا، وهلك المُتَمَتِّعون. حتى ذكر الأنبياء، كُلُّ ذلك يقول: أنجاه الله، وهلك المُتَمَتِّعون
وجَّه ابنُ جرير (٤/٢٥٤-٢٥٥ بتصرف) هذا القولَ الذي قال به ابنُ عباس من طريق عطاء، والحسن، ذاكرًا مستندهما من العموم والسنة، فقال: «واعتلَّ قائلو هذه المقالةِ بأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- إنّما أمر المُتَوَفّى عنها بالتَّرَبُّص عن النكاح، وجعلوا حكمَ الآية على الخصوص. وبما حدَّثني به محمد بن إبراهيم السلمي... عن أسماء بنت عميس، قالت: لَمّا أُصِيب جعفرٌ قال لي رسول الله ﷺ: «تسلبي ثلاثًا، ثم اصنعي ما شئتِ». قالوا: فقد بَيَّن هذا الخبرُ عن النبي ﷺ أن لا إحداد على المُتَوَفّى عنها زوجُها. وأنّ القول في تأويل قوله: ﴿يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾ إنّما هو يَتَرَبَّصْنَ بأنفسهنَّ عن الأزواج دون غيره». وانتَقَدَهُ (٤/٢٥٥-٢٥٦) مستندًا لمخالفته القرآنَ والسنةَ بما ملخصُه الآتي: ١- مخالفته لظاهر التنزيل؛ حيث إنّ الله أمر المُتَوَفّى عنها زوجُها بالتربص بنفسها أربعة أشهر وعشرًا، فعمَّ ذلك جميعَ معاني التربص؛ فيجبُ عليها التربصُ بنفسها عن كُلِّ شيء إلا ما أطلقته حُجَّةٌ يجب لها التسليم. ٢- مخالفته لما ثبت عن النبي ﷺ؛ إذ التربُّصُ عن الزينة والطيب ثابتٌ، وكذلك النُّقْلَة، فبان بذلك عمومُ معنى التربص للمرأة، وبُطولُ مَن خَصَّص أمورًا دون أخرى. وأمّا الخبرُ المرويُّ عن أسماء فقد وجَّهه ابنُ جرير (٤/٢٥٧) بقوله: «وأمّا الخبر الذي رُوي عن أسماء ابنة عميس [سيأتي ذكره في الآثار المتعلقة بأحكام الآية] فإنه غير دالٍّ على أن لا إحداد على المرأة، بل إنّما دلَّ على أمر النبي ﷺ إياها بالتَّسَلُّب ثلاثًا، ثُمَّ العمل بما بدا لها من لبس ما شاءت من الثياب مما يجوز للمعتدة لبسه مما لم يكن زينة ولا تطيبًا؛ لأنه قد يكون من الثياب ما ليس بزينة ولا ثياب تسلب، وذلك كالذي أذن ﷺ للمتوفى عنها أن تلبس من ثياب العصب، وبرود اليمن، فإنّ ذلك لا من ثياب زينة ولا من ثياب تسلب، وكذلك كل ثوب لم يدخل عليه صِبْغ بعد نسجه مما يصبغه الناس لتزيينه، فإنّ لها لبسه؛ لأنها تلبسه غير متزينة الزينة التي يعرفها الناس». وانتَقَد ابنُ عطية (٢/٥٧٨) أيضًا هذا القول، فقال بعد ذكره: «وهذا ضعيف». ولم يذكر مستندًا