عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿ولَوْ تَرى إذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ﴾، قال: هؤلاء قتلى المشركين من أهل بدر، نزلت فيهم هذه الآية. قال: وهم الذين بدَّلوا نعمة الله كفرًا، وأحلَّوا قومهم دار البوار جهنم، أهل بدر من المشركين
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿وما يَسْتَوِي الأَعْمى والبَصِيرُ﴾ إلى آخر الآية، قال: هو مَثَلٌ ضربه الله لأهل الطاعة وأهل المعصية. يقول: وما يستوي الأعمى، والظلمات، والحرور، ولا الأموات، فهو مثل أهل المعصية. ولا يستوي البصير، ولا النور، ولا الظل، والأحياء، فهو مَثَل أهل الطاعة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يُكَذِّبُوكَ﴾ يُعَزِّي نبيَّه ﷺ ليصبر، فلست بأول رسول كُذِّب، ﴿فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ مِن الأمم الخالية، ﴿جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالبَيِّناتِ﴾ بالآيات التي كانوا يصنعون ويُخبرون بها، ﴿وبِالزُّبُرِ﴾ وبالأحاديث التي كانت قبلهم من المواعظ، ﴿وبِالكِتابِ المُنِيرِ﴾ المضيء، الذي فيه أمره ونهيه
عن مكحول الشامي، قال: سُئِل رسولُ الله ﷺ عن العالم، والعابد. فقال: «فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم». ثم تلا النبيُّ ﷺ هذه الآية: ﴿إنَّما يَخْشى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ﴾. ثم قال: «إنّ الله وملائكته وأهل السماء وأهل الأرض والنون في البحر لَيُصَلُّون على مُعَلِّمي الخير»
قال كعب الأحبار -من طريق صالح أبي الخليل-: يلومني أحبارُ بني إسرائيل أنِّي دخلتُ في أمةٍ فرَّقهم الله، ثم جمعهم، ثم أدخلهم الجنة جميعًا! ثم تلا هذه الآية: ﴿ثُمَّ أوْرَثْنا الكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِن عِبادِنا﴾ حتى بلغ: ﴿جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها﴾. قال: فأدخلهم اللهُ الجنةَ جميعًا
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- ﴿فَمِنهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهُمْ مُقْتَصِدٌ﴾ الآية، قال: الاثنان في الجنة، وواحد في النار، وهي بمنزلة التي في الواقعة: ﴿وأَصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾ [الواقعة:٢٧]، ﴿وأَصْحابُ الشِّمالِ ما أصْحابُ الشِّمالِ﴾ [الواقعة:٤١]، ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ * أُولَئِكَ المُقَرَّبُونَ﴾ [الواقعة:١٠-١١]
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا﴾ الآية، قال: كانت الأنبياء تُقتَل وهم منصورون، والمؤمنون يُقتلون وهم منصورون، نُصِروا بالحُجَج في الدنيا والآخرة، ولم يُقتل نبيٌّ قطُّ ولا قوم يدعون إلى الحق من المؤمنين، فتذهب تلك الأُمَّة والقرن، حتى يبعث الله قومًا ينتصر بهم منهم
عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي هبيرة الزيادي- أنه سمعه يقول: ﴿وغَسّاقٌ﴾ أيُّ شيء الغساق؟ قالوا: الله أعلم. فقال عبد الله بن عمرو: هو القَيح الغليظ، لو أنّ قطرة منه تُهراق في المغرب لأنتنت أهل المشرق، ولو تهراق في المشرق لأنتنت أهل المغرب
عن محمد بن كعب القُرَظي، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾ قالوا: يا رسول الله، فهل ينفرج الصدر؟ قال: «نعم». قالوا: هل لذلك علامة؟ قال: «نعم، التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزول الموت»
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ﴾ الآية، قال: نفْسٌ وروح بينهما مثل شعاع الشمس، فيتوفى الله النفسَ في منامه، ويدع الروحَ في جوفه يتقلّب ويعيش، فإن بدا لله أن يقبضه قبض الروح فمات، وإن أخَّر أجَله ردّ النَّفْس إلى مكانها من جوفه