عن عبد الله بن مسعود، قال: أقرأني رسول الله ﷺ سورةً من «آل حم» -يعني: الأحقاف-. قال: وكانت السورة إذا كانت أكثر من ثلاثين آية سُمّيت: ثلاثين
نصَّ ابنُ عطية (٦/٣٢٩)، وابنُ كثير (١٠/١٥٩) على مَدَنِيَّة السورة، فقال ابنُ عطية: «هذه السورةُ كلُّها مدنية». وبنحوه قال ابنُ كثير
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمّا عَمِلَتْ أيْدِينا أنْعامًا فَهُمْ لَها مالِكُونَ﴾، فقيل له: أهي الإبل؟ فقال: نعم. قال: والبقر مِن الأنعام، وليست بداخلة في هذه الآية. قال: والإبل والبقر والغنم مِن الأنعام. وقرأ: ﴿ثَمانِيَةَ أزْواجٍ﴾ [الأنعام:١٤٣]، قال: والبقر والإبل هي النعم، وليست تدخل الشاء في النعم
عن مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ﴾: يعني: بين أصحاب الأعراف وبين المنافقين ﴿بِسُورٍ لَهُ بابٌ﴾ يعني بالسُّور: حائط بين أهل الجنة والنار، ﴿بابٌ باطِنُهُ﴾ يعني: باطن السُّور ﴿فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾ وهو مما يلي الجنة، ﴿وظاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ العَذابُ﴾ يعني: جهنم، وهو الحجاب الذي ضُرب بين أهل الجنة وأهل النار، وهو السُّور، والأعراف: ما ارتفع من السُّور. الرحمة: يعني: الجنة ﴿وظاهره مِن قِبَلِهِ العَذابُ﴾
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: قالت العرب: لا نُبعَث، ولا نُحاسَب. وقالت اليهود والنصارى: ﴿لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى﴾ [البقرة:١١١]. وقالوا: ﴿لن تمسنا النار إلا أياما معدودة﴾ [البقرة:٨٠]. فأنزل الله: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتالُ﴾، يعني: فُرِض عليكم، كقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾ [البقرة:١٨٣] يعني: فُرِض
عن العلاء بن المسيب، قال: سمعت الحَكَم [بن عُتَيْبة] قرأ: ﴿فإن أمن بعضكم بعضا﴾ [البقرة:٢٨٣]، قال: نَسَخَتْ هذه الشهودَ
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: كما قال لإبراهيم: ﴿إني جاعلك للناس إماما﴾ [البقرة:١٢٤]
عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿فَمَتِّعُوهُنَّ﴾، قال: هي منسوخة، نسختها الآية التي في البقرة [٢٣٧]: ﴿فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم﴾، قال: تماثيل بقرٍ من نُحاسٍ، فلمّا كان عِجلُ السامريِّ شُبِّه لهم أنّه من تلك البقر، فذاك كان أولَ شأن العجل؛ لتكونَ لله عليهم حُجَّةٌ، فينتقمَ منهم بعد ذلك