عن أبي أمامة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لا يحل بيع المُغَنِّيات، ولا شِراؤُهُنَّ، ولا بيعهُنَّ، وثمنُهُنَّ حرام، وقد نزل تصديق ذلك في كتاب الله: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾ الآية. والذي نفس محمد بيده، ما رفع رجل عقيرة صوته بغناء إلا أرقدته شيطانان يضربان بها صدره حتى يسكت»
عن أنس بن مالك، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ قال أبوطلحة: يا رسول الله، إن الله يسألنا مِن أموالنا، أشهد أني قد جعلت أرضي بريحا لله. فقال رسول الله ﷺ: «اجعلها في قرابتك». فجعلها في حسان بن ثابت، وأبي بن كعب
عن أيوب [السِّخْتِياني] وغيره -من طريق معمر- أنّها حين نزلت: ﴿لن تنالوا البر﴾ الآيةَ؛ جاء زيد بن حارثة بفرس له كان يُحِبُّها، فقال: يا رسول الله، هذه في سبيل الله. فحمل عليها رسول الله ﷺ أسامة بن زيد، فكأنّ زيدًا وجد في نفسه، فلما رأى ذلك منه النبي ﷺ قال: «أما إن الله قد قبلها»
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن أبي نَجيح- قال: لَمّا نزلت: ﴿ومن يبتغ غير الإسلام دينا﴾ الآية [آل عمران:٨٥]، قالت المِلَل: نحن المسلمون. فأنزل الله: ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين﴾، فحجَّ المسلمون، وقعد الكفار
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله﴾، قال: عَلَمان بيِّنان: نبي الله، وكتاب الله، فأمّا نبيُّ الله فمضى -عليه الصلاة والسلام-، وأَمّا كتاب الله فأبقاه الله بين أظهركم رحمة من الله ونعمة، فيه حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله﴾ الآية، وذلك بأنهم قالوا: ﴿لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى﴾ [البقرة:١١١]، وقالوا: ﴿نحن أبناء الله وأحباؤه﴾ [المائدة:١٨][[أخرجه ابن جرير ٢/٢٧٠. وعلقه ابن أبي حاتم ١/١٧٧.]]
عن عبيد الله العَتَكِيِّ، عن رجل من قريش، قال: سأل النبيُّ ﷺ اليهودَ، فقال: «أسألكم بكتابكم الذي تقرؤون، هل تجدونه قد بَشَّر بي عيسى أن يأتيكم رسولٌ اسمه أحمد؟». فقالوا: اللَّهُمَّ، وجدناك في كتابنا، ولكنا كرهنا؛ لأنك تستحل الأموال، وتُهْرِيق الدماء. فأنزل الله: ﴿من كان عدوا لله وملائكته﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ولقد أنزلنا إليك آيات بينات﴾، يقول: فأنت تتلوه عليهم، وتخبرهم به غُدْوةً وعَشِيَّةً وبينَ ذلك، وأنت عندهم أُمِّيٌّ لم تقرأ كتابًا، وأنت تخبرهم بما في أيديهم على وجهه، ففي ذلك عبرة لهم وبيان وحجة عليهم لو كانوا يعلمون
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم﴾ الآية، قال: ولَمّا جاءهم محمد ﷺ عارضوه بالتوراة، فخاصموه بها، فاتَّفَقَت التوراةُ والقرآنُ، فنبذوا التوراة، وأخذوا بكتاب آصَف، وسحرِ هاروت وماروت، كأنهم لا يعلمون ما في التوراة من الأمر باتِّباع محمد ﷺ وتصديقه
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: كان حُيَيّ بن أخطب، وأبو ياسر ابن أخطب من أشد يهود حسدًا للعرب؛ إذ خَصَّهم الله برسوله ﷺ، وكانا جاهِدَيْن في ردِّ الناس عن الإسلام بما استطاعا، فأنزل الله فيهما: ﴿ود كثير من أهل الكتاب﴾ الآية