سورة الأحزاب — الآية ٢١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ أن كُسرت رباعيته، وجُرح فوق حاجبه، وقُتل عمُّه حمزة، وآساكم بنفسه في مواطن الحرب والشدة ﴿لمن كانَ يَرْجُو اللَّهَ واليَوْمَ الآخِرَ وذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ يعني: لمن كان يخشى الله عز وجل، ويخشى البعث الذي فيه جزاء الأعمال

سورة سبأ — الآية ٣

قال يحيى بن سلّام: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينا السّاعَةُ﴾ القيامة، ﴿قُلْ بَلى ورَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الغَيْبِ﴾، مَن قرأها بالرفع رجع إلى قوله: ﴿الذي له ما في السموات وما في الأرض﴾ [سبأ:١] إلى قوله: ﴿وهُوَ الرَّحِيمُ الغَفُورُ﴾ ‹عالِمُ الغَيْبِ›، ومن قرأها بالجر: ﴿عالِمِ الغَيْبِ﴾ يقول: ﴿بَلى ورَبِّي﴾ ﴿عالِمِ الغَيْبِ﴾ وفيها تقديم، ﴿لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ الساعة

سورة فاطر — الآية ١١

قال يحيى بن سلّام: ﴿وما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ ولا يُنْقَصُ﴾ من عمر آخر، يعني: أن يكون عمره ﴿ولا يُنْقَصُ﴾ آخر من عُمر المُعمَّر فيموت قبل أن يبلغ عُمر ذلك المُعمّر الذي بلغ أرذل العمر ﴿إلا فِي كِتابٍ﴾. وبعضهم يقول: العمر هاهنا ستون سنة. ﴿إنَّ ذَلِكَ عَلى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ عُمر هذا الذي عمَّر وموت هذا الذي لم يُعمّر ما عَمّر الآخر على الله يسير

سورة يس — الآية ٥٠

قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾ يقول: أُعجِلوا عن التوصية، فماتوا، ﴿ولا إلى أهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ يقول: ولا إلى منازلهم يرجعون مِن الأسواق، فأخبر الله عز وجل بما يلقون في الأولى، ثم أخبر بما يلقون في الثانية إذا بُعثوا، فذلك قوله عز وجل: ﴿ونُفِخَ فِي الصُّورِ فَإذا هُمْ مِنَ الأَجْداثِ من القبور إلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾

سورة الزمر — الآية ٤٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبير- في قوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفّى الأَنْفُسَ﴾ الآية، قال: تلتقي أرواحُ الأحياء وأرواحُ الأموات في المنام، فيتساءلون بينهم ما شاء الله، ثم يُمسك الله أرواحَ الأموات، ويرسل أرواح الأحياء إلى أجسادها ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ لا يَغْلَط بشيء منها، فذلك قوله: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾

سورة الزمر — الآية ٤٧

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَوْ أنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: لمشركي مكة يوم القيامة ﴿ما فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ومِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِن سُوءِ﴾ يعني: مِن شدة العَذاب ﴿يَوْمَ القِيامَةِ وبَدا لَهُمْ﴾ يعني: وظهر لهم حين بُعثوا ﴿مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ في الدنيا أنّه نازل بهم في الآخرة

سورة غافر — الآية ٥١

عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- ﴿إنّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا والَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾، قال: لم يبعث اللهُ رسولًا إلى قوم فيقتلونه، أو قومًا مِن المؤمنين يدعون إلى الحق فيُقتلون، فيذهب ذلك القَرْن، حتى يبعث الله إليهم مَن ينصرهم، فيطلب بدمائهم مِمَّن فَعل ذلك بهم في الدنيا. قال: فكانت الأنبياء يُقتلون في الدنيا، وهم منصورون فيها

سورة فصلت — الآية ٣٦

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ﴾ يعني: يفتننّك في أمر أبي جهل والرّد عنه ﴿مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ﴾ يعني: فتنة؛ ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هُوالسَّمِيعُ﴾ بالاستعاذة، ﴿العَلِيمُ﴾ بها. نظيرها في «حم المؤمن»: ﴿إنْ فِي صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هُوالسَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [غافر:٥٦]، وفي الأعراف، أمر أبي جهل

سورة الزخرف — الآية ٣٢

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الحَياةِ الدُّنْيا﴾ قال: قسَم بينهم معيشتَهم في الحياة الدنيا كما قسَم بينهم صورهم وأخلاقهم، فتعالى -ربّنا وتبارك-، ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ﴾ قال: فتَلْقاه ضعيف الحيلة، عييّ اللسان، وهو مبسوط له في الرزق، وتلْقاه شديدَ الحيلة، سَلِيط اللسان، وهو مقتور عليه

سورة الدخان — الآية ٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ﴾: نزل القرآنُ ليلةَ القدر إلى السماء الدنيا جُملة واحدة، ثم جعل بعد ذلك ينزل نجومًا؛ ثلاث آيات، وأربع آيات، وخمس آيات، وأقلّ مِن ذلك وأكثر. ثم تلا هذه الآية: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة:٧٥]