سورة السجدة — الآية ٧

قال يحيى بن سلّام: ﴿الَّذِي أحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وبَدَأَ خَلْقَ الإنْسانِ مِن طِينٍ﴾، يعني: آدم، خلق الله -تبارك وتعالى- آدم مِن طين قَبَضَه مِن جميع الأرض؛ بيضاء، وحمراء، وسوداء، فجاء بنو آدم على قدر الأرض؛ فمنهم الأبيض والأحمر والأسود، والسهل والحَزْن، والخبيث والطيب

سورة الأحزاب — الآية ٧٢

عن مجاهد بن جبر، قال في قوله: ﴿إنّا عَرَضْنا الأَمانَةَ﴾: لما خلق الله السموات والأرض والجبال عرض الأمانة عليهنَّ، فلم يقبلوها، فلما خلق آدم عرضها عليه، قال: يا ربِّ، وما هي؟ قال: هي إن أحسنتَ أجرتُك، وإن أسأتَ عذبتُك. قال: فقد تحملتُ، يا رب. قال: فما كان بين أن تحملها إلى أن أُخرِج إلا قدر ما بين الظهر والعصر

سورة الزمر — الآية ٦٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضحى- قال: مرَّ يهوديٌّ برسول الله ﷺ وهو جالس، فقال: كيف تقول -يا أبا القاسم- إذا وضع الله السماوات على ذِه -وأشار بالسبابة-، والأرضين على ذِه، والجبال على ذِه، والماء على ذِه، وسائر الخلق على ذِه. كل ذلك يشير بأصابعه؛ فأنزل الله: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾

سورة القمر — الآية ١

عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: جاءت أحبار اليهود إلى رسول الله ﷺ، فقالوا: أرِنا آيةً حتى نؤمن. فسأل النبيُّ ﷺ ربّه أن يريهم آية، فأراهم القمر قد انشقّ، فصار قمرين؛ أحدهما على الصفا، والآخر على المروة، قدْر ما بين العصر إلى الليل ينظرون إليه، ثم غاب القمر، فقالوا: هذا سحرٌ مستمرٌّ

سورة الواقعة — الآية ٣٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الظِلّ الممدود: شجرة في الجنة على ساق، ظِلّها قدر ما يسير الراكب في كلّ نواحيها مائة عام، فيخرج إليها أهل الجنة؛ أهل الغُرف وغيرهم، فيتحدّثون في ظِلّها، فيشتهي بعضهم، ويذكر لهو الدنيا، فيُرسل الله ريحًا من الجنة، فتحرَّك تلك الشجرة بكلّ لهو في الدنيا

سورة نوح — الآية ٢٦

عن أبي أُمامة -من طريق لقمان- قال: لم يتَحسّر أحدٌ مِن الخلائق كحَسْرة آدم ونوح؛ فأمّا حَسْرة آدم فحين أُخرج من الجنة، وأمّا حَسْرة نوح فحين دعا على قومه، فلم يَبقَ شيء إلا غَرق، إلا ما كان معه في السفينة، فلمّا رأى الله حُزنه أوحى إليه: يا نوح، لا تتَحسّر؛ فإنّ دعوتك وافقتْ قَدري

سورة الإنسان — الآية ٣٠

عن الربيع، قال: سمعتُ الشافعي يقول: لأن يَلقى اللهَ العبدُ بكلِّ ذنب ما خلا الشّرك خيرٌ من أن يَلقاه بشيء من هذه الأهواء. وذلك أنه رأى قومًا يَتجادلون في القَدَر بين يديه، فقال الشافعي: في كتاب الله المشيئة دون خَلْقه، والمشيئة إرادة الله، يقول الله تعالى: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله﴾ فأَعلم خَلْقه أنّ المشيئة له

سورة القدر — الآية ١

عن الزُّهريّ، قال: قلتُ لضمرة بن عبد الله بن أُنَيس: ما قال النبيُّ ﷺ لأبيك ليلة القدر؟ قال:كان أبي صاحب بادية، قال: فقلت: يا رسول الله، مُرني بليلة أنزل فيها؟ قال: «انزل ليلة ثلاث وعشرين». قال: فلما تولى قال رسول الله ﷺ: «اطلبوها في العشر الأواخر»

رَجَّح ابنُ جرير (٤‏/‏٥٨١، ٥٨٢) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية عَدَمَ تعيينِ المارِّ على قرية، وأنّه يجوزُ أن يكونَ مَن ذُكرَ في أقوالِ السّلفِ، مبيّنًا أنّه لا حاجة إلى معرفة اسمه؛ إذ ليس ذلك هو المقصود بالآية، وإنّما المقصود بها تعريف المنكرين قدرةَ الله على إحيائه خلقه بعد مماتهم، وإعادته إياهم بعد فنائهم

ذكر ابنُ عطية (٥‏/‏٦١٣) أنّ قوله تعالى: ﴿وكانَ الله﴾ «عبارة للإنسان عن أن الأمر قبل وجود الإنسان هكذا كان إذ كان، إذ نفسه حاكمة بذلك في حال غفلة. هذا قول سيبويه». وعلَّق عليه بقوله: «وهو معنى صحيح». ثم نقل عن الحسن قوله: «كانَ: إخبارٌ عن الحال قبل إيجاد الموجودات، أي: أن القدرة كانت». وعلَّق عليه بقوله: «وهذا أيضًا حسن»