محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٠ من سورة الواقعة في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٠ من سورة الواقعة

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : وَظِلَ مَمْدُودٍ يقول : وهم في ظلّ دائم لا تنسخه الشمس فتذهبه، وكلّ ما لا انقطاع له فإنه ممدود، كما قال لبيد :
غَلَبَ البَقاءَ وكنْتُ غَيرَ مُغَلّبِدَهْرٌ طَوِيلٌ دائم مَمْدُودُ
وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الآثار، وقال به أهل العلم. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون وَظِل مَمْدُودٍ قال : خمس مئة ألف سنة.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد مولى بني مخزوم، عن أبي هريرة، قال : إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام، اقرأوا إن شئتم وَظِلَ مَمْدُودٍ فبلغ ذلك كعبا، فقال : صدق والذي أنزل التوراة على لسان موسى، والفرقان على لسان محمد، لو أن رجلاً ركب حِقّة أو جَذَعة ثم دار بأصل تلك الشجرة ما بلغها، حتى يسقط هَرِما، إن الله غرسها بيده، ونفخ فيها من روحه، وإن أفنانها لمن وراء سور الجنة وما في الجنة نهر إلا وهو يخرج من أصل تلك الشجرة.
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا حكام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد مولى لبني مخزوم، أنه سمع أبا هريرة يقول : ثم ذكر نحوه، إلا أنه قال : وما في الجنة من نهر.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون وَظِلَ مَمْدُودٍ قال : مسيرة سبعين ألفَ سنة.
حدثنا يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : أخبرني أبو يحيى بن سليمان، عن هلال بن عليّ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله ﷺ :«إنّ فِي الجَنّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ فِي ظِلّها مِئَةَ سَنَةَ، اقْرَأُوا إنْ شِئْتُمْ وَظِلَ مَمْدُودٍ ».
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا الحسين بن محمد، عن زياد، قال : سمعت أبا هريرة يقول : سمعت النبيّ ﷺ يقول :«إنّ فِي الجَنّة شَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ فِي ظِلّها مِئَةَ عامٍ، اقْرَأُوا إنْ شِئْتُمْ وَظِلّ مَمْدُودٍ ».
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا يحيى بن واضح، قال : حدثنا الحسين بن محمد، عن زياد، قال : سمعت أبا هريرة يقول : سمعت النبيّ ﷺ يقول :«إنّ فِي الجَنّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ في ظِلّها مِئَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، وَاقْرَأُوا إنْ شِئْتُمْ وَظِلَ مَمْدُودٍ ».
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا شعبة، عن أبي الضحى، قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله ﷺ :«إنّ فِي الجَنّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ فِي ظِلّها مِئَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، شَجَرَةُ الخُلْدِ ».
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، قال : سمعت أبا الضحاك يحدّث، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ قال :«إنّ فِي الجَنّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ فِي ظِلّها سَبْعِينَ أو مِئَةَ عامٍ، هِيَ شَجَرَةُ الخُلْدِ ».
حدثنا ابن المثنى، قال : حدثنا أبو داود، قال : حدثنا عمران، عن قتادة، عن أنس، أن النبيّ ﷺ قال :«إنّ فِي الجَنّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ فِي ظِلّها مِئَةَ عامٍ لا يقْطَعُها ».
قال : ثنا أبو داود، قال : حدثنا عمران، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، مثل ذلك.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ مثله.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا عبدة وعبد الرحمن، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله ﷺ :«إن فِي الجَنّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ فِي ظِلّها مِئَةَ سَنَةٍ لا يَقْطَعُها، وَاقْرَأُوا إنْ شِئْتُمْ قَوْلَهُ : وَظِلَ مَمْدُودٍ ».
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا فردوس، قال : حدثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله ﷺ :«إنّ فِي الجَنّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبِ فِي ظِلّها مِئَةَ سَنَة ».
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا المحاربيّ، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ، مثله.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا خالد بن الحارث، قال : حدثنا عوف، عن الحسن، قال : بلغني أن رسول الله ﷺ قال :«إنّ فِي الجَنّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ فِي ظِلّها مِئَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها ».
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا خالد، قال : حدثنا عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، وبمثله عن خلاس.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا أبو بكر، قال : حدثنا أبو حصين، قال : كنا على باب في موضع ومعنا أبو صالح وشقيق، يعني الضبيّ، فحدّث أبو صالح، فقال : حدثني أبو هريرة، قال : إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها سبعين عاما، فقال أبو صالح أتكذّب أبا هريرة، فقال : ما أكذّب أبا هريرة، ولكني أكذّبك قال : فشقّ على القرّاء يومئذٍ.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا سليمان، قال : حدثنا أبو هلال، عن قتادة وَظلَ مَمْدُودٍ قال : حدثنا، عن أنس بن مالك، قال : إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام لا يقطعها.
قال : ثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَظِلَ مَمْدُود قال قتادة : حدثنا أنس بن مالك، أن نبيّ الله ﷺ قال :«إنّ فِي الجَنّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ فِي ظِلّها مِئَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها ».
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، عن أنس، أن النبيّ ﷺ قال :«إنّ فِي الجَنّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرّاكِبُ فِي ظِلّها مِئَةَ عامٍ لا يقْطَعُها ».
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، ع معمر، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، مثل ذلك أيضا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
بوقوع القيل عليه، فيكون معناه حينئذ: إلا قيلَ سلامٍ فإن نوّن نصب قوله: (سَلامًا سَلامًا) بوقوع قِيلٍ عليه.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (٢٧) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (٢٩) وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠) وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ (٣١)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: (وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ) وهم الذين يُؤخذ بهم يوم القيامة ذات اليمين، الذي أُعطوا كتبهم بأيمانهم يا محمد (مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ) أيّ شيء هم وما لهم، وماذا أعدّ لهم من الخير، وقيل: إنهم أطفال المؤمنين.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد بن معمر، قال: ثنا أبو هشام المخزوميّ، قال: ثنا عبد الواحد، قال: ثنا الأعمش، قال: ثنا عثمان بن قيس، أنه سمع زاذان أبا عمرو يقول: سمعت عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: (وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ) قال: أصحاب اليمين: أطفال المؤمنين.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ) : أي ماذا لهم، وماذا أعدّ لهم، ثم ابتدأ الخبر عما ذا أعدّ لهم في الجنة، وكيف يكون حالهم إذا هم دخلوها؟ فقال: هم (فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ) يعني: في ثمر سدر موقر حملا قد ذهب شوكه.
وقد اختلف في تأويله أهل التأويل، فقال بعضهم: يعني بالمخضود: الذي قد خُضد من الشوك، فلا شوك فيه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: (سِدْرٍ مَخْضُودٍ) قال: خضده وقره من الحمل، ويقال: خُضِد حتى ذهب شوكه فلا شوك فيه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه (فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ) قال: زعم محمد بن عكرِمة قال: لا شوك فيه.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن حبيب، عن عكرمة، في قوله: (فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ) قال: لا شوك فيه.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة بن خليفة، قال: ثنا عوف، عن قسامة بن زُهَير في قوله: (فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ) قال: خُضِد من الشوك، فلا شوك فيه.
حدثنا أبو حُميد الحمصي أحمد بن المغيرة، قال: ثنا يحيى بن سعيد، قال: ثنا عمرو بن عمرو بن عبد الله الأحموسيّ، عن السفر بن نُسَير في قول الله عزّ وجلّ (فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ) قال: خُضِد شوكه، فلا شوك فيه.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ) قال: كنا نحدّث أنه المُوقَر الذي لا شوك فيه.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سليمان، قال: ثنا قتادة، في قوله: (فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ) قال: ليس فيه شوك.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص (فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ) قال: لا شوك له.
حدثنا مهران، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عكرمة (فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ) قال: لا شوك فيه.
وحدثني به ابن حُميد مرّة أخرى، عن مهران بهذا الإسناد، عن عكرمة، فقال: لا شوك له، وهو المُوقَر.
وقال آخرون: بل عُنِي به أنه المُوقَر حَمْلا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (مَخْضُودٍ) قال: يقولون هذا الموقَرُ حَمْلا.
حدثني محمد بن سنان القزّاز، قال: ثنا أبو حُذَيفة، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ) قال: الموقَر.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ) قال: الموقَر.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول، في قوله: (سِدْرٍ مَخْضُودٍ) يقول: مُوقَر.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبير (فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ) قال: ثمرها أعظم من القِلال.
وقوله: (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) أما الفرّاء فعلى قراءة ذلك بالحاء (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) وكذا هو في مصاحف أهل الأمصار. وروي عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان يقرأ (وطَلْعٍ مَنْضُودٍ) بالعين.
حدثنا عبد الله بن محمد الزهريّ قال: ثنا سفيان، قال: ثنا زكريا، عن الحسن بن سعد، عن أبيه رضي الله عنه، قرأها (وطَلْعٍ مَْنُضودٍ).
حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: ثنى أبي، قال: ثنا مجاهد، عن الحسن بن سعد، عن قيس بن سعد، قال: قرأ رجل عند عليّ (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) فقال عليّ: ما شأن الطلح، إنما هو: (وطَلْعٍ مَنْضُودٍ)، ثم قرأ (طَلْعُهَا هَضِيمٌ) فقلنا أولا نحوّلهُا، فقال: إن القرآن لا يهاج اليوم، ولا يحوّل. وأما الطلح فإن المعمر بن المثنى كان يقول: هو عند العرب شجر
عظام كثير الشوك، وأنشد لبعض الحُداة:
بَشَّرَها دَلِيلُها وَقالا غَدًا تَرَيْنَ الطَّلْحَ والحبالا (١)
وأما أهل التأويل من الصحابة والتابعين فإنهم يقولون: إنه هو الموز.
حدثنا حميد بن مسعدة، قال: ثنا بشر بن المفضل، قال: ثنا سليمان التيميّ، عن أبي سعيد، مولى بني رَقاشِ، قال: سألت ابن عباس عن الطلح، فقال: هو الموز.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا سليمان التيميّ، قال: ثنا أبو سعيد الرقاشيّ، أنه سمع ابن عباس يقول: الطلح المنضود: هو الموز.
حدثني يعقوب وأبو كُرَيب، قالا ثنا ابن عُلَية، عن سليمان، قال: ثنا أبو سعيد الرَّقاشيّ، قال قلت لابن عباس: ما الطلح المنضود؟ قال: هو الموز.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: ثنا أبو سعيد الرقاشيّ قال: سألت ابن عباس عن الطلح، فقال: هو الموز.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن التيمي، عن أبي سعيد الرقاشي، عن ابن عباس (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) قال: الموز.
قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الكلبيّ، عن الحسن بن سعيد، عن عليّ رضي الله عنه (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) قال: الموز.
حدثني يعقوب، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا أبو بشر، عن رجل
(١) هذا الشاهد من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ١٧٥ - من المصورة ٢٦٣٩٠ عن المخطوطة " مراد منثلا " بالآستانة) أنشده عند قوله تعالى " وطلح منضود " قال: زعم المفسرون أنه الموز. وأما العرب فالطلح عندهم شجر عظيم كثير الشوك. وقال الحادي: " بشرها دليلها... البيتين " اهـ. وأما الحبال بالحاء كما في رواية المؤلف فهي جمع حبل وهو الرمل المرتفع ينقاد مسافة طويلة في الأرض. وبالجيم في رواية أبي عبيدة، وهي جمع جبل. يبشر ناقته بأنها ستبلغ وطنها غدا وترى فيه ما ألفته من شجر الطلح والرمال أو الجبال.
من أهل البصرة أنه سمع ابن عباس يقول في الطلح المنضود: هو الموز.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) قال: موزكم لأنهم كانوا يُعجبون بوجٍّ وظلاله من طلحه وسدره.
حدثنا محمد بن سنان، قال: ثنا أبو حُذيفة، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، في قوله: (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) قال: الموز.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا هوذة بن خليفة، عن عوف، عن قسامة، قال: الطلح المنضود: هو الموز.
قال: ثنا سليمان، قال: ثنا أبو هلال، عن قتادة، في قول الله (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) قال: الموز: حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) قال: الموز.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) كنا نحدَّث أنه الموز.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) قال الله أعلم، إلا أن أهل اليمن يسمون الموز الطلح.
وقوله: (مَنْضُودٍ) يعني أنه قد نُضِدَ بعضهُ على بعض، وجمع بعضه إلى بعض.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) قال: بعضه على بعض.
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ) متراكم، لأنهم يعجبون بوجّ وظلاله من طلحة وسدره.
وقوله: (وَظِلٍّ مَمْدُودٍ) يقول: وهم في ظلّ دائم لا تنسخه الشمس فتذهبه، وكل ما لا انقطاع له فإنه ممدود، كما قال لبيد:
غَلَبَ البَقاءَ وكنْتُ غَيْرَ مُغَلَّبَ دَهْرٌ طَوِيلٌ دائم مَمْدُودُ (١)
وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الآثار، وقال به أهل العلم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون (وَظِلٍّ مَمْدُودٍ) قال: خمس مئة ألف سنة.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد مولى بني مخزوم، عن أبي هريرة، قال: " إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مئة عام، اقرءوا إن شئتم (وَظِلٍّ مَمْدُودٍ) فبلغ ذلك كعبا، فقال: صدق والذي أنزل التوراة على لسان موسى، والفرقان على لسان محمد، لو أن رجلا ركب حُقة أو جذعة ثم دار بأصل تلك الشجرة ما بلغها، حتى يسقط هَرِما، إن الله غرسها بيده، ونفخ فيها من روحه، وإن أفنانها لمن وراء سور الجنة وما في الجنة نهر إلا وهو يخرج من أصل تلك الشجرة".
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا حكام، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد مولى لبني مخزوم، أنه سمع أبا هريرة يقول: ثم ذكر نحوه، إلا أنه قال: وما في الجنة من نهر.
(١) البيت للبيد نسبه إليه أبو عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ١٧٥ - ب) وفي روايته: " الغراء" في موضع " البقاء" في رواية المؤلف. يقول: غلب الدهر الطويل البقاء في الدنيا ولم يكن شيء ليغلبني غير الدهر. أنشده أبو عبيدة عند قوله تعالى " وظل ممدود" قال: أي لا تنسخه الشمس، دائم. يقال للدهر الممدود والعيش إذا كان لا ينقطع. قال لبيد: "غلب البقاء... البيت ".
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون (وَظِلٍّ مَمْدُودٍ) قال: مسيرة سبعين ألفَ سنة.
حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أبو يحيى بن سليمان، عن هلال بن عليّ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: "إنَّ فِي الجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّها مِئَةَ سَنَةٍ، اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ (وَظِلٍّ مَمْدُودٍ) ".
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن محمد، عن زياد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: "إنَّ فِي الجَنَّة شَجَرَةً يَسيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلها مِئَةَ عامٍ، اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ (وَظِلٍّ مَمْدُودٍ) ".
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن محمد، عن زياد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول: "وإنَّ فِي الجَنَّة شَجَرَةً يَسيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّها مِئَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ (وَظِلٍّ مَمْدُودٍ)."
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا شعبة، عن أبي الضحي، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: "وإنَّ فِي الجَنَّة لشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّها مِئَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها، لا يَقْطَعُها، شَجَرَةُ الخُلْدِ".
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، قال: سمعت أبا الضحاك يحدّث، عن أبي هريرة، عن النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: " وإنَّ فِي الجَنَّة لشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّهَا سَبْعِينَ أو مِئَةَ عامٍ، هيَ شَجَرَةُ الخُلْدِ".
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا عمران، عن قتادة، عن أنس، أن النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: " إنَّ فِي الجَنَّة لشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّها مِئَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها ".
قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا عمران، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، مثل ذلك.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة، عن النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم مثله.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عبدة وعبد الرحمن، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فِي الجَنَّة شَجَرَةً يَسيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّها مِئَةَ سَنَهٍ لا يَقْطَعُها، اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ قوله: (وَظِلٍّ مَمْدُودٍ) ".
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا فردوس، قال: ثنا ليث، عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: " إنَّ فِي الجَنَّة شَجَرَةً يَسيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّها مِئَةَ سَنَةٍ".
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا المحاربيّ، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، مثله.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا خالد بن الحارث، قال: ثنا عوف، عن الحسن، قال: بلغني أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: "إنَّ فِي الجَنَّة شَجَرَةً يَسيرُ الرَّاكِبُ في ظِلِّها مِئَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها".
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا خالد، قال: ثنا عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وبمثله عن خلاس.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا أبو بكر، قال: ثنا أبو حصين، قال: كنا على باب في موضع ومعنا أبو صالح وشقيق، يعني الضبيّ، فحدّث أبو صالح،

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ : قال البخاري : حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - يبلُغُ به النبي ﷺ - قال :" إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها، اقرؤوا إن شئتم :﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾.
ورواه مسلم من حديث الأعرج، به(١).
وقال الإمام أحمد : حدثنا سُرَيج، حدثنا فُلَيح، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عَمْرة، عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله ﷺ :" إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة، اقرؤوا إن شئتم :﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾.
وكذا رواه البخاري، عن محمد بن سِنَان(٢)، عن فُلَيح به(٣)، وكذا رواه عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن هَمَّام، عن أبي هريرة(٤). وكذا رواه حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة (٥)، والليث بن سعد، عن سعيد المَقْبُرِيّ، عن أبيه، عن أبي هريرة (٦)، وعوف، عن ابن سيرين، عن أبي هُرَيرة [ به ] (٧).
وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا حدثنا شعبة، سمعت أبا الضحاك يحدث عن أبي هُرَيرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال :" إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها سبعين، أو مائة سنة، هي شجرة الخلد " (٨).
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن رسول الله قال :" في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام ما يقطعها، واقرؤوا إن شئتم :﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾.
إسناده جيد، ولم يخرجوه(٩). وهكذا رواه ابن جرير، عن أبي كُرَيْب، عن عبدة وعبد الرحيم، عن محمد بن عمرو، به. وقد رواه الترمذي، من حديث عبد الرحيم بن سليمان، به(١٠).
وقال ابن جرير : حدثنا ابن حميد، حدثنا مِهْرَان، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد - مولى بني مخزوم - عن أبي هريرة قال : إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة، اقرؤوا إن شئتم :﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾. فبلغ ذلك كعبًا فقال : صدق، والذي أنزل التوراة على موسى والفرقان على محمد، لو أن رجلا ركب حِقَّة أو جَذَعة، ثم دار حول(١١) تلك الشجرة ما بلغها حتى يسقط هَرَمًا، إن الله غرسها بيده ونفخ فيها من روحه، وإن أفنانها لمن وراء سور الجنة، وما في الجنة نهر إلا وهو يخرج من أصل تلك الشجرة (١٢).
وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي : حدثنا محمد بن مِنْهَال الضرير، حدثنا يزيد بن زُرَيع، عن سعد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، عن النبي ﷺ في قول الله عز وجل :﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾، قال :" في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ".
وكذا رواه البخاري، عن روح بن عبد المؤمن، عن يزيد بن زُرَيع (١٣)، وهكذا رواه أبو داود الطيالسي، عن عمران بن دَاوَر القطان، عن قتادة به. وكذا رواه مَعْمَر، وأبو هلال، عن قتادة، به. وقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد وسهل بن سعد، عن رسول الله ﷺ قال :" إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المُضَمَّر السريع مائة عام ما يقطعها " (١٤).
فهذا حديث ثابت عن رسول الله ﷺ، بل متواتر مقطوع بصحته عند أئمة الحديث النقاد، لتعدد طرقه، وقوة أسانيده، وثقة رجاله.
وقد قال الإمام أبو جعفر بن جرير : حدثنا أبو كُرَيْبَ، حدثنا أبو بكر، حدثنا أبو حُصَين قال : كنا على باب في موضع، ومعنا أبو صالح وشقيق - يعني : الضبي - فحدث أبو صالح قال : حدثني أبو هُرَيْرَة قال : إن في الجنة شجرةً يسير الراكب في ظلها سبعين عامًا. قال أبو صالح : أتكَذّب أبا هريرة ؟ قال : ما أكذّب أبا هريرة، ولكني أكذِّبك أنت. فشق ذلك على القراء يومئذ(١٥).
قلت : فقد أبطل من يكذب بهذا الحديث، مع ثبوته وصحته ورفعه إلى رسول الله ﷺ.
وقال الترمذي : حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا زياد بن الحسن بن الفُرَات القَزَّاز، عن أبيه، عن جده، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال : قال رسول الله ﷺ :" ما في الجنة شجرة إلا ساقها من ذهب ". ثم قال : حسن غريب (١٦).
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا الحسن بن أبي الربيع، حدثنا أبو عامر العَقَدي، عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس قال : الظل الممدود شجرة في الجنة على ساق ظلها، قدر ما يسير الراكب في نواحيها مائة عام. قال : فيخرج إليها أهل الجنة ؛ أهل الغرف وغيرهم، فيتحدثون في ظلها. قال : فيشتهي بعضهم ويذكر لهو الدنيا، فيرسل الله ريحًا من الجنة فتحرك تلك الشجرة بكل لهو في الدنيا.
هذا أثر غريب وإسناده جيد قَويّ حسن.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا ابن(١٧) يمان، حدثنا سفيان، حدثنا أبو إسحاق، عن عمرو بن ميمون في قوله :﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ قال : سبعون ألف سنة. وكذا رواه ابن جرير، عن بُنْدَار، عن ابن مهدي، عن سفيان، مثله. ثم قال ابن جرير :
حدثنا ابن حميد، حدثنا مِهْرَان، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون :﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ قال : خمسمائة ألف سنة.
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا حصين بن نافع، عن الحسن في قوله الله تعالى :﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ قال : في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة لا يقطعها.
وقال عوف عن الحسن : بلغني أن رسول الله ﷺ قال :" إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها ". رواه ابن جرير(١٨).
وقال شبيب عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس : في الجنة شَجَر لا يحمل، يُستظَلُّ به. رواه ابن أبي حاتم.
وقال الضحاك، والسُّدِّيّ، وأبو حَرْزَةَ في قوله :﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ لا ينقطع، ليس فيها شمس ولا حر، مثل قبل طلوع الفجر.
وقال ابن مسعود : الجنة سَجْسَج، كما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
وقد تقدمت الآيات كقوله :﴿وَنُدْخِلُهُمْ ظِلا ظَلِيلا﴾ [النساء: ٥٧]، وقوله :﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ [الرعد: ٣٥]، وقوله :﴿فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ﴾ [المرسلات: ٤١] إلى غير ذلك من الآيات.
١ - (٤) صحيح البخاري برقم (٤٨٨١) وصحيح مسلم برقم (٢٨٢٦)..
٢ - (١) في هـ: "محمد بن شيبان" والمثبت من م، أ، وصحيح البخاري..
٣ - (٢) المسند (٢/٤٨٢) وصحيح البخاري برقم (٣٢٥٢)..
٤ - (٣) المصنف لعبد الرزاق برقم (٢٠٨٧٧)..
٥ - (٤) رواه أحمد في المسند (٢/٤٦٩)..
٦ - (٥) رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٨٢٦)..
٧ - (٦) زيادة من م..
٨ - (٧) المسند (٢/٤٤٥)..
٩ - (٨) رواه ابن ماجة في السنن برقم (٤٣٣٥) من طريق عبد الرحمن بن عثمان عن محمد بن عمرو به مثله..
١٠ - (٩) تفسير الطبري (٢٧/١٠٥) وسنن الترمذي برقم (٣٢٩٢)..
١١ - (١٠) في م: "بأعلى" وفي أ: "بأصل"..
١٢ - (١١) تفسير الطبري (٢٧/١٠٥)..
١٣ - (١٢) صحيح البخاري برقم (٣٢٥١)..
١٤ - (١) صحيح البخاري برقم (٦٥٥٢، ٦٥٥٣) وصحيح مسلم برقم (٢٨٢٧، ٢٨٢٨)..
١٥ - (٢) تفسير الطبري (٢٧/١٠٦)..
١٦ - (٣) سنن الترمذي برقم (٢٥٢٥)..
١٧ - (٤) في أ: "حدثنا أبو"..
١٨ - (١) تفسير الطبري (٢٧/١٠٥)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{٢٧} ثم ذكر نعيم أصحاب اليمين فقال: (١) ﴿وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ﴾ أي: شأنهم عظيم، وحالهم جسيم.
﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾ أي: مقطوع ما فيه من الشوك والأغصان [الرديئة] المضرة، مجعول مكان ذلك الثمر الطيب، وللسدر من الخواص، الظل الظليل، وراحة الجسم فيه.
﴿وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ﴾ والطلح معروف، وهو شجر [كبار] يكون بالبادية، تنضد أغصانه من الثمر اللذيذ الشهي.
﴿وَمَاءٍ مَسْكُوبٍ﴾ أي: كثير -[٨٣٤]- من العيون والأنهار السارحة، والمياه المتدفقة.
﴿وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ﴾ أي: ليست بمنزلة فاكهة الدنيا تنقطع في وقت من الأوقات، وتكون ممتنعة [أي: متعسرة] على مبتغيها، بل هي على الدوام موجودة، وجناها قريب يتناوله العبد على أي حال يكون.
﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ أي: مرفوعة فوق الأسرة ارتفاعا عظيما، وتلك الفرش من الحرير والذهب واللؤلؤ وما لا يعلمه إلا الله.
﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً﴾ أي: إنا أنشأنا نساء أهل الجنة نشأة غير النشأة التي كانت في الدنيا، نشأة كاملة لا تقبل الفناء.
﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا﴾ صغارهن وكبارهن.
وعموم ذلك، يشمل الحور العين ونساء أهل الدنيا، وأن هذا الوصف -وهو البكارة- ملازم لهن في جميع الأحوال، كما أن كونهن ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ ملازم لهن في كل حال، والعروب: هي المرأة المتحببة إلى بعلها بحسن لفظها، وحسن هيئتها ودلالها وجمالها [ومحبتها]، فهي التي إن تكلمت سبت العقول، وود السامع أن كلامها لا ينقضي، خصوصا عند غنائهن بتلك الأصوات الرخيمة والنغمات المطربة، وإن نظر إلى أدبها وسمتها ودلها ملأت قلب بعلها فرحا وسرورا، وإن برزت (٢) من محل إلى آخر، امتلأ ذلك الموضع منها ريحا طيبا ونورا، ويدخل في ذلك الغنجة عند الجماع.
والأتراب اللاتي على سن واحدة، ثلاث وثلاثين سنة، التي هي غاية ما يتمنى ونهاية سن الشباب، فنساؤهم عرب أتراب، متفقات مؤتلفات، راضيات مرضيات، لا يحزن ولا يحزن، بل هن أفراح النفوس، وقرة العيون، وجلاء الأبصار.
﴿لأصْحَابِ الْيَمِينِ﴾ أي: معدات لهم مهيئات.
﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾ أي: هذا القسم من أصحاب اليمين عدد كثير من الأولين، وعدد كثير من الآخرين.
(١) في ب: ثم ذكر ما أعد لأصحاب اليمين.
(٢) في ب: وإن انتقلت.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ
ظِلٍّ دَائِمٍ لَا يَزُولُ.

إعراب الآية ٣٠ من سورة الواقعة

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٢٧]

وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ (٢٧)
وَأَصْحابُ الْيَمِينِ في معناه ثلاثة أقوال: منها أنه إنما قيل لهم أصحاب اليمين لأنهم أعطوا كتبهم بأيمانهم، ومنها أنه يؤخذ بهم يوم القيامة ذات اليمين وذلك أمارة من نجا، والقول الثالث أنّهم الذين أقسم الله جلّ وعزّ أن يدخلهم الجنة. ما أَصْحابُ الْيَمِينِ مبتدأ وخبره في موضع خبر الأول، وقول قتادة: إن المعنى: أيّ شيء هو وما أعدّ لهم من الخيرات.

[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٢٨ الى ٢٩]

فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (٢٩)
«مخضود» أصحّ ما قيل فيه أنه خضد شوكه، وقيل: هو مخلوق كذا، والعرب تعرف الطّلح أنه الشجر كثير الشوك. قال أبو إسحاق يجوز أن يكون في الجنة وقد أزيل عنه الشوك. وأهل التفسير يقولون: إن الطلح الموز. قال أبو جعفر: وسمعت علي بن سليمان يقول: يجوز أن يكون هذا مما لم ينقله أصحاب الغريب وأسماء النبت كثيرة حتّى إن أهل اللغة يقولون: ما يعاب على من صحّف في أسماء النبت لكثرتها.

[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٠ الى ٣١]

وَظِلٍّ مَمْدُودٍ (٣٠) وَماءٍ مَسْكُوبٍ (٣١)
أي لا يتعب في استقائه.

[سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٣٢ الى ٣٣]

وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ (٣٣)
وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (٣٢) لا مَقْطُوعَةٍ نعت. وجاز أن يفرق بين النعت والمنعوت بقولك لا لكثرة تصرّفها وأنها تقع زائدة. قال قتادة: في معنى وَلا مَمْنُوعَةٍ لا يمنع منها شوك ولا بعد.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣٤]

وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (٣٤)
أي عالية ومنه بناء رفيع.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣٥]

إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً (٣٥)
قال مجاهد: خلقن من زعفران. قال أبو إسحاق: إنشاء من غير ولادة.

[سورة الواقعة (٥٦) : آية ٣٦]

فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً (٣٦)
مفعول ثان. وقال أبو عبيدة: في الضمير الذي في «أنشأناهنّ» أنّه يعود على «وحور عين»، وقال الأخفش سعيد: هو ضمير لم يجر له ذكر إلّا أنه قد عرف معناه.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٠ أقوال
١
عن شعيب بن الحَبْحاب، قال: خرجتُ أنا وأبو العالية الرِّياحيّ، فلما كُنّا بالجبال، وذلك قبل طلوع الشمس، قال: نبّئتُ أنّ الجنة هكذا. ثم تلا: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٦٤٢-.
٢
قال الربيع بن أنس: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾، يعني: ظِلّ العرش١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩‏/‏٢٠٧.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ دائم لا يزول، لا شمس فيه كمثل ما يزول الظِّل في الدنيا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢١٩.
٤
عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، قال: «إنّ في الجنة شجرة يسير الراكب في ظِلّها مائة عام لا يقطعها، اقرءوا إن شئتم: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١١٩ (٣٢٥٢)، ٦‏/‏١٤٦ (٤٨٨١) واللفظ له، ومسلم ٤‏/‏٢١٧٥ (٢٨٢٦)، وابن جرير ٢٢‏/‏٣١٣.
٥
عن أبي سعيد الخُدري، قال: قال رسول الله ﷺ: «في الجنة شجرة يسير الراكب في ظِلّها مائة عام لا يقطعها، وذاك الظّل الممدود»١
التخريج
  1. ١أخرجه الترمذي ٤‏/‏٤٩٥ (٢٦٩٣). قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب من حديث أبي سعيد».
٦
عن أنس بن مالك، أنّ النبيَّ ﷺ، قال: «إنّ في الجنة لَشجرة يسير الراكب في ظِلها مائة عام لا يقطعها، وإن شئتم فاقرءوا: ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ*وماءٍ مَسْكُوبٍ﴾»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٤‏/‏١١٩ (٣٢٥١)، والترمذي ٥‏/‏٤٨٦-٤٨٧ (٣٥٧٧)، واللفظ له. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».
٧
عن أبي هريرة -من طريق زياد مولى بني مخزوم- قال: إنّ في الجنة لَشجرةً يسيرُ الراكبُ في ظلِّها مائة عامٍ لا يقطعها، واقرءوا إن شئتُم: ﴿وظلٍ مَّمدود﴾. فبلغ ذلك كعبًا، فقال: صدق، والذي أنزل التوراة على موسى والفرقان على محمدٍ، لو أنّ رجلًا ركب حقَّةً أو جذعةً ثم دار بأصل تلك الشجرة ما بلغها حتى يسقط هَرِمًا، إن الله عز وجل غرسها بيده، ونفخ فيها من روحه، وإنّ أفنانها مِن وراء سُور الجنة، وما في الجنة نهرٌ إلا يخرُجُ من أصل تلك الشجرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣١٣. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الظِلّ الممدود: شجرة في الجنة على ساق، ظِلّها قدر ما يسير الراكب في كلّ نواحيها مائة عام، فيخرج إليها أهل الجنة؛ أهل الغُرف وغيرهم، فيتحدّثون في ظِلّها، فيشتهي بعضهم، ويذكر لهو الدنيا، فيُرسل الله ريحًا من الجنة، فتحرَّك تلك الشجرة بكلّ لهو في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال ابن كثير: «هذا أثر غريب، وإسناده جيد قوي حسن».
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾، يقول: ظِلّ الجنة لا ينقطع، ممدود عليهم أبدًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
١٠
عن عمرو بن ميمون الأَودي -من طريق أبي إسحاق- ﴿وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾، قال: مسيرة سبعين ألف سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣١٤، وابن أبي الدنيا في صفة الجنة ٦‏/‏٣٣٣ (٦٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، قال: «إنّ حائط الجنة لَبِنة من ذهب، ولَبِنة من فِضّة، وقاع الجنة ذهب، ورَضْراضُها١ اللؤلؤ، وطينها مسك، وتُرابها الزّعفران، وخلال ذلك سِدر مخضود، وطلح منضود، وظِلٍّ ممدود، وماء مسكوب»٢
التخريج
  1. ١الرَّضْراض: الحصى الصغار. النهاية (رَضْرَضَ).
  2. ٢عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن أبي هريرة، يقول: قال رسول الله ﷺ: «إنّ في الجنة لَشجرة يسير الراكب في ظِلّها مائة عام لا يقطعها؛ شجرة الخُلد»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ١٦‏/‏٣٤ (٩٩٥٠)، والدارمي في سننه ٢‏/‏٤٣٦ (٢٨٣٩)، وابن جرير ٧‏/‏١٦٨، ٢٢‏/‏٣١٤-٣١٥. في إسناده أبو الضَّحّاك الراوي عن أبي هريرة، قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل ٩‏/‏٣٩٥ (١٨٧٧): «أبو الضَّحّاك هذا لا أعلم روى عنه غير شعبة». قال أحمد شاكر في عمدة التفسير ١‏/‏٥٢٦: «أصل الحديث ثابت من أوجه كثيرة دون زيادة شجرة الخلد».
٣
عن عبد الله بن عباس، قال: في الجنة شجر لا يَحمل يُستظلّ به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨‏/‏٧-.
٤
عن أنس بن مالك -من طريق قتادة- قال: إنّ في الجنة لَشجرة يسير الراكب في ظِلّها مائة عام لا يقطعها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣١٧.

نزول الآيات

٣ أقوال
١
قال أبو العالية الرِّياحيّ، والضَّحّاك بن مُزاحِم: نظر المسلمون إلى وجّ -وهو وادٍ مُخصب بالطائف-، فأعجبهم سِدْرها، وقالوا: يا ليت لنا مثل هذا. فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٩/ ٢٠٦، وتفسير البغوي ٨/ ١١. وعلقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص ٦٣٧.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: كانوا يُعجبون بوَجٍّ وظِلاله؛ مِن طَلْحِه وسِدْرِه؛ فأنزل الله: ﴿وأَصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وطَلْحٍ مَنضُودٍ وظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٣١١-٣١٣، والبيهقي (٣٠٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
عن عطاء، ومجاهد بن جبر -من طريق خُصَيف- قالا: لَمّا سأل أهلُ الطائف الوادي يُحمى لهم، وفيه عسل، ففعل، وهو واد مُعجِب، فسمعوا الناس يقولون: في الجنة كذا وكذا. قالوا: يا ليت لنا في الجنة مثل هذا الوادي. فأنزل الله: ﴿وأَصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه البيهقي في البعث (٣٠٣). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة الواقعة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٠ من سورة الواقعة

٣ وقفات في هذه الآية

  • [وظل ممدود. وماء مسكوب. وفاكهة كثيرة. لا مقطوعة ولا ممنوعة. وفرش مرفوعة] أي نعيم في الدنيا يباري هذا النعيم ؟

    — محمد الربيعة

  • قال ﷺ "إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها " وقال ﷺ اقرؤوا إن شئتم : { وَظِلٍّ مَمْدُودٍ }

    — محاسن التاويل

  • ما أكثر أن تكون النعم بين يديك وأنت عاجز عن التمتع بها , أما نعم الآخرة فالتمتع بها حاصل بلا انقطاع .

    — مصحف تدبر المفصل

ترجمات معاني الآية ٣٠ من سورة الواقعة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(30) And shade extended.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال