عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: لَمّا أنزَل اللهُ تحريمَ الخمر في سورة المائدة بعد سورة الأحزاب؛ قال في ذلك رجالٌ من أصحاب رسول الله ﷺ: أُصِيب فلانٌ يوم بدر، وفلانٌ يومَ أُحُد، وهم يَشربونها، فنحن نَشهدُ أنهم مِن أهل الجنة. فأنزل الله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين﴾
عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص- أنّه قال: وقال في سورة النساء [٢٩]: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾، كان الرجل يَتَحَرَّج أن يأكل عند أحد من الناس. فنسخ ذلك بالآية التي في سورة النور: ﴿ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم﴾ الآية
ساق ابنُ كثير (٧/١٠٥) أقوال المفسرين، ثم علَّق -واختارَ العمومَ لظاهر الآية ونظائرها- بقوله: «وهذا السياق -وإن كان سببُه وقعةَ بدر- ولكنه عام في حق كل كافر؛ ولهذا لم يُخَصِّصْه تعالى بأهل بدر، بل قال تعالى: ﴿ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم﴾، وفي سورة القتال مثلها، وتقدم في سورة الأنعام عند قوله: ﴿ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم﴾ [الأنعام:٩٣]»
عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ لكل شيء سنامًا، وسنام القرآن البقرة، وإنّ الشيطان إذا سمع سورة البقرة تُقرأ خرج من البيت الذي يُقرأ فيه وله ضَريط
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ﴾ يعني: ذا تجاوُزٍ عن اليمين التي حلف عليها، ﴿حَلِيمٌ﴾ حين لا يُوجِب فيها الكفارة. ثم نزلت الكفارة فى سورة المائدة فبَيَّن فيها
قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا﴾، يعني: لم يكن يومئذ في الزنا حدٌّ، حتى نزل الحدُّ بالمدينة في سورة النور
عن عبد الله بن عباس -من طريق عثمان بن أبي حاضر - ذُكر له أن معاوية بن أبي سفيان قرأ الآية التي في سورة الكهف: «تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حامِيَةٍ».
قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات﴾: وقال في سورة النساء [٢٧]: ﴿ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما﴾ اليهود، في نكاح بنات الأخ
قال [أبو حمزة] الثمالي: كل شيء في القرآن مِن ذكر المرجومين فإنّه يعني بذلك: القتل؛ إلا التي في سورة مريم [٤٦]: ﴿لئن لم تنته لأرجمنك﴾، فإنّه يعني: لأشتمنَّك
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كلُّ سُلطان في القرآن حجة. ونزع الآية التي في سورة «سليمان»: ﴿أو ليأتيني بسلطان﴾. قال: وأيُّ سلطان كان للهدهد؟!