تفسير الخازن
صفحة رقم 193 الكفار ) متى هذا الوعد ( يعني الذي تعدنا به يا محمد من نزلو العذاب وقيل قيام الساعة , والمعنى : أن إنزال العذاب على الأعداء وإظهار النصر للأولياء وعلم قيام الساعة لا يقدر عليه إلا الله فتعيين سبحانه وتعالى : ( ويستنبئونك أحق هو ( يعني ويستخبرونك يا محمد أحق ما تعدنا به من نزول العذاب وقيام الساعة
تفسير الخازن
وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة فيها ويريه إياها ) وهو ظالم لنفسه ( أي بكفره فتوهم أنها لا تفنى أبداً وأنكر البعث فقال ) وما أظن الساعة ( فإن قلت كيف قال ولئن رددت إلى ربي وهو منكر للبعث قلت معناه ولئن رددت إلى ربي على ما نزعم من أن الساعة
تفسير الخازن
ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون ولله ملك السموات والأرض ويوم تقوم الساعة تتلى عليكم فاستكبرتم وكنتم قوما مجرمين وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة قيل إن وعد الله حق ( أي البعث كائن ) والساعة لا ريب فيها ( أي لا شك في أنها كائنة ) قلتم ما ندري ما الساعة
مفاتيح الغيب
إشارة إلى أن كل ما هو لطف بالعباد قد وجد ، فأخبرهم الرسول باقتراب الساعة ، وأقام الدليل على صدقه ، وإمكان قيام الساعة عقيب دعواه بانشقاق القمر الذي هو آية لأن من يكذب بها لا يصدق بشيء من الآيات فكذبوا بها واتبعوا مضى من القرون وانقضى حكمة بالغة ثانيها : إنزال ما فيه الأنباء : {حِكْمَة بَـالِغَةٌ } ثالثها : هذه الساعة
صفوة التفاسير
قال المفسرون : والحكمة من اخفائها واخفاء وقت الموت ، ان الله تعالًى حكم بعدم قبول التوبة عند قيام الساعة وعند الاحتضار ، فلو عرف الناس وقت الساعة او وقت الموت ، لاشتغلوا بالمعاصي ، ثم تابوا قبل ذلك ، فيتخلصون من العقاب ، ولكن الله عمى الامر ، ليظل الناس على حذر دائم ، وعلى استعداد دائم ، من ان تبغتهم الساعة
صفوة التفاسير
المعنى : اي ممتنع على اهل قرية ، قدرنا إهلاكهم لكفرهم ، رجوعهم في الدنيا الى الايمان الى ان تقوم الساعة واقترب الوعد الحق ] اي اقترب وقت القيامة ، قال المفسرون : جعل الله خروج يأجوج ومأجوج علما على قرب الساعة ، قال ابن مسعود : الساعة من الناس بعد يأجوج ومأجوج كالحامل المتمم - اي التي اتمت شهورها التسعة - لا
صفوة التفاسير
الأمور ، ولا يستطيعون أن يرجعوا إلى أهلهم ومنازلهم ، لأن الأمر أسرع من ذلك ، وفي الحديث : (لتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبا بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه ، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه - أي يصلحه بالطين - فلا يسقي فيه ، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها) ثم تكون هناك النفخة الثانية وهي "
صفوة التفاسير
المكية ، لما فيها من أهوال وشدائد يوم الفيامة ، وهي هنا تتحدث عن الزلزال العنيف الذي يكون بين يدي الساعة شديدا ، وإهتزت بمن عليها ، إهتزازا يقطع القلوب ويفزع الألباب ، كقوله تعالي [ اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة إليها [ زلزالها ] تهويلا لأمرها ، كأنه يقول : الزلزلة التي تليق بها على عظم جرمها ، وذلك عند فيام الساعة