سورة البقرة — الآية ٢٥٥

عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وسع كرسيه السموات والأرض﴾، قال: لَمّا نزلت ﴿وسع كرسيه السموات والأرض﴾ قال أصحاب النبي ﷺ: يا رسول الله، هذا الكرسيُّ وسع السموات والأرض، فكيف العرش؟! فأنزل الله تعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إلى قوله: ﴿سبحانه وتعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر:٦٧]

سورة الأعراف — الآية ١٦

قال أبو معاوية الضرير، عن رجل لم يُسَمَّ، قال: كنتُ عند طاووس في المسجد الحرام، فجاء رجل ممن يُرمي [بـ]القَّدَر من كبار الفقهاء، فجلس إليه، فقال طاووس: [تقوم، أو تُقام]. فقام الرجل. [فقيل] لطاووس: تقول هذا لرجل فقيه؟ فقال: إبليسُ أفقهُ منه، يقول إبليس: ﴿رب بما أغويتني﴾. ويقول هذا: أنا أُغْوِي نفسي

سورة الأعراف — الآية ١٤٣

عن نَوْفٍ البِكاليِّ -من طريق أبي عمران الجوني- قال: أوحى الله إلى الجبال: إنِّي نازِلٌ على جبلٍ منكم. قال: فشَمَخَتِ الجبالُ كلُّها إلا جبل الطُّور، فإنّه تَواضَعَ، قال: أرْضى بما قُسِم لي. فكان الأمرُ عليه. وفي لفظٍ: قال: إن قُدِّر لي شيءٌ فسيأتيني. فأوحى الله إليه: إنِّي سأَنزِلُ عليك بتواضُعِك لي، ورِضاك بقُدْرَتي

سورة الكهف — الآية ٨٢

عن علي بن أبي طالب، عن النبي ﷺ، في قوله: ﴿وكان تحته كنز لهما﴾، قال: «لوحٌ مِن ذهب، مكتوبٌ فيه: شهدت أن لا إله إلا الله، شهدت أنّ محمدًا رسول الله، عجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن؟! عجبت لمن يؤمن بالموت كيف يفرح؟! عجبت لِمَن تَفَكَّر في تقلُّب الليل والنهار ويأمن فُجاءَتَها حالًا فحالًا!»

سورة الأحزاب — الآية ٧٢

عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- قال في قوله: ﴿إنّا عَرَضْنا الأَمانَةَ﴾: إن الله قال لآدم: إني عرضت الأمانة على السموات والأرض والجبال، فلم تُطِقْها، فهل أنت حاملها بما فيها؟ قال: أي رب، وما فيها؟ قال: إن حملتها أُجِرْت، وإن ضيَّعتها عُذِّبت. قال: قد حملتها بما فيها. قال: فما غَبَر في الجنة إلا قدر ما بين الأولى والعصر حتى أخرجه إبليس من الجنة

سورة الصافات — الآية ١٦١

عن أبي سهيل نافع بن مالك بن أبي عامر، قال: تلا عمر بن عبد العزيز: ﴿فإنكم وما تعبدون * ما أنتم عليه بفاتنين * إلا من هو صال الجحيم﴾، ثم قال لي: يا أبا سهيل، ما تركتْ للقدرية هذه الآيةُ في كتاب الله حُجَّة، الرأي فيهم ما هو؟ قلت: الرأي أن يُستتابوا، فإن تابوا وإلا ضُربت أعناقهم. قال: ذلك الرأي، ذلك الرأي!

سورة الزمر — الآية ٦٧

عن عائشة، أنها سألتْ رسولَ الله ﷺ عن هذه الآية: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، قال: «يقول: أنا الجبار، أنا، أنا، ويمجِّد الرب نفسَه». فرَجَف برسول الله ﷺ مِنبره حتى قلنا: لَيَخِرَّنَّ به. قلت: فأين الناسُ يومئذ، يا رسول الله؟ قال: «على جسر جهنم»

سورة الدخان — الآية ٣

عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إنّا كُنّا مُنْذِرِينَ﴾: نزل القرآنُ ليلةَ القدر إلى السماء الدنيا جُملة واحدة، ثم جعل بعد ذلك ينزل نجومًا؛ ثلاث آيات، وأربع آيات، وخمس آيات، وأقلّ مِن ذلك وأكثر. ثم تلا هذه الآية: ﴿فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة:٧٥]

سورة القدر — الآية ١

عن عبد الله بن يُحَنَّس مولى معاوية، قال: قلتُ لأبي هريرة: زعموا أنّ ليلة القدر قد رُفعتْ. قال: كذب مَن قال ذلك. قلتُ: هي في كلّ رمضان أستقبله؟ قال: نعم. قلتُ له: زعموا أنّ الساعة التي في الجمعة لا يدعو فيها مسلم إلا استجيب له قد رُفعتْ. قال: كذب مَن قال ذلك. قلتُ: هي في كلّ جمعة استقبلتُها؟ قال: نعم

نقل ابنُ عطية (٥‏/‏٩) عن سعيد بن جبير، وشريك القاضي «في قولهم: ﴿ضَعِيفًا﴾: أنّه كان ضرير البصر أعمى... وقيل: كان ناحل البدن». ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: «وهذا كله ضعيف ولا تقوم عليه حجة بضعف بصره أو بدنه». واختار في «قولهم: ﴿ضَعِيفًا﴾ أنّه: ضعيف الانتصار والقدرة، وأنّ رهطه الكفرة كانوا يراعون فيه»