حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

ومفردات اللغة {الْحَاقَّةُ (1)} من أسماء القيامة، اسم فاعل من حقّ الشيء يحقّ بالكسر إذا وجب وثبت؛ أي: الساعة {كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ (4)} والقارعة هي الحاقّة؛ أي: الساعة.

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

فإن قيل (¬2): أليس قال - صلى الله عليه وسلم -: "بعثت أنا والساعة كهاتين"، فكان عالمًا بقرب قيام الساعة والمعنى (¬3): أنّ الله سبحانه أمر رسوله أن يقول للناس: إن الساعة آتية لا ريب فيها، ولكن وقتها غير معلوم

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

غير منظور إليها مع كونها محبوبة مرغوبة عند أهلها؛ لاشتغال أهلها بأنفسهم، وذلك عند مجيء مقدمات قيام الساعة لعطلها، واشتغل بنفسه، لعلهم جعلوا يوم القيامة ما بعد النفخة الثانية، أو مبادي الساعة من القيامة، لكن

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

وجعلت أعلاه أسفله، قال الفراء: {بُعْثِرَتْ}؛ أي: أخرج ما في بطنها من الذهب والفضة، وذلك من أشراط الساعة وهذان من أشراط الساعة متعلقان بالسفليات، فإنه قال: بعد تخريب السماء والكواكب يخرب كل ما على وجه الأرض

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

وعن أبي هريرة رضي الله تعالى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من الغفاري رضي الله عنه قال: اطلع رسول الله صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر، فقال: «ما تذكرون» قلنا: الساعة

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

وروى أبو نعيم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لا تقوم الساعة حتى تعبد العرب ما كان يعبد آباؤها عشرين ومئة لا يولد لأحد من نكاح، ثم يعقم الله النساء ثلاثين سنة، ويكون كلهم أولاد زنا، شرار الخلق عليهم تقوم الساعة

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

موسى {عَنْهَا}؛ أي: عن الإيمان بالساعة، والتصديق بها، أو عن ذكرها ومراقبتها؛ أي: لا يمنعنك عن ذكر الساعة ومراقبتها {مَنْ لَا يُؤْمِنُ} ولا يصدق ولا يقر {بِهَا}؛ أي: بإتيان الساعة وقيامها من الكفرة، وهذا النهي

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

وقيل: يكون مع النفخة الأولى، قال: ويحتمل أن تكون الساعة عبارة عن أهوال يوم القيامة، كما في قوله: {مَسَّتْهُمُ بفتح التاء والهاء ورفع {كل}، وابن أبي عبلة واليماني يضم التاء وكسر الهاء؛ أي {تُذهِل} الزلزلة أو الساعة

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

ولا من في الأرض من الإنس والجن، ولا يعلمون {أَيَّانَ يُبْعَثُونَ}؛ أي: متى ينشرون من قبورهم لقيام الساعة والله سبحانه تفرد بعلم ذلك؛ أي: وما يدري من في السماوات والأرض من خلقه متى هم مبعوثون من قبورهم لقيام الساعة

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

ثم بين سبحانه أن الله يميز الخبيثين من الطيبين، فقال: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ}؛ أي: ويوم تجيء الساعة إلى الله، أعيد لتهويله، وتفظيع ما يقع فيه، وقوله: {يَوْمَئِذٍ} توكيد لفظي لما قبله؛ أي: يوم إذ تقوم الساعة