عن أبي عمرو الشيباني، قال: حدثني صاحب هذه الدار -يعني: عبد الله بن مسعود- قال: سألت رسول الله ﷺ: أيُّ العمل أفضل؟ قال: «الصلاة على ميقاتها». قلت: ثم ماذا، يا رسول الله؟ قال: «ثم بِرُّ الوالدين». قلت: ثم ماذا، يا رسول الله؟ قال: «أن يسلم الناس من لسانك». قال: ثم سكت، ولو اسْتَزَدتُّه لزادني
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وقولهم إنا قتلنا المسيح﴾ الآية، قال: أولئك أعداء الله اليهود، ابْتَهَرُوا بقتل عيسى، وزعموا أنّهم قتلوه وصلبوه. وذُكِر لنا أنه قال لأصحابه: أيكم يُقذَف عليه شبهي فإنّه مقتول؟ قال رجل من أصحابه: أنا، يا نبي الله. فقُتِل ذلك الرجل، ومنع الله نبيه، ورفعه إليه
قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ وفد نجران قالوا: يا محمدُ، تَعِيبُ صاحبَنا؟ قال: «ومَن صاحبكم؟». قالوا: عيسى. قال: «وأي شئ أقول فيه؟». قالوا: تقول: إنّه عبد الله ورسوله. فقال لهم: «إنّه ليس بعارٍ لعيسى أن يكون عبدًا لله». قالوا: بلى. فنزلت: ﴿لن يستنكف المسيح أن يكون عبدًا لله﴾ الآية
عن عكرمة مولى ابن عباس، والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال: ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما﴾ [التوبة: ٣٩]، وقال: ﴿ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه﴾ إلى قوله: ﴿ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون﴾ [التوبة: ١٢٠]. فنسختها الآيةُ التي تلتها: ﴿وما كان المؤمنون لينفروا كافة﴾ إلى قوله: ﴿لعلهم يحذرون﴾
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة﴾ الآية، قال: يا ابن آدم، إذا كانت بك نعمة مِن الله -مِن السعة والأمن والعافية- فكفور لما بك منها، وإذا نُزعت منك نبتغي بك قَدْعَك وعَقْلَك فيئوس من رَوْحِ الله، قَنُوط مِن رحمته. كذلك أمر المنافق والكافر
عن عمرو بن دينار، قال: قلتُ لجابر بن زيد: إنّهم يَزعُمون: أنّ رسول الله ﷺ نهى عن لحوم الحُمُر الأهلية زمَنَ خيبر. فقال: قد كان يقولُ ذلك الحكم بن عمرو الغفاري عندَنا بالبصرة عن رسول الله ﷺ، ولكن أبى ذلك البحرُ عبد الله بن عباس، وقرأ: ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي﴾ الآية
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق﴾، قال: كانوا إذا جاءوا البيت فطافوا به حُرِّمت عليهم ثيابُهم التي طافوا فيها، فإن وجدوا من يُعيرُهم ثيابًا وإلّا طافوا بالبيت عُراة؛ فقال: ﴿من حرم زينة الله﴾. قال: ثياب الله ﴿التي أخرج لعباده﴾ الآية
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- ﴿والبلدُ الطيبُ﴾ الآية، قال: الطيِّبُ ينفعُه المطرُ فيُنبِتُ، ﴿والَّذي خبثَ﴾ السِّباخُ، لا ينفعُه المطرُ، ﴿لا يخرُجُ﴾ نباتهُ ﴿إلا نكدًا﴾. هذا مَثلٌ ضربه الله لآدم وذُرِّيته كلِّهم، إنّما خُلِقوا من نفس واحدة؛ فمنهم مَن آمن باللهِ وكتابِه فطاب، ومنهم مَن كفر بالله وكتابه فخَبُث
عن مالك بن دينار أنّه قرأ هذه الآية: ﴿وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه﴾، قال: بَلَغَني: أنّه يُدْعى يوم القيامة بالمذَكِّرِ الصادق، فيُوضَع على رأسه تاجُ المُلْك، ثم يُؤمَر به إلى الجنة، فيقول: إلهي، إنّ في مقام القيامة أقوامًا قد كانوا يُعِينوني في الدنيا على ما كنتُ عليه. قال: فيُفعَل بهم مثل ما فُعِل به، ثم ينطلق يقودهم إلى الجنة لِكرامته على الله
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير، أو عكرمة- قال: جاء النَّحامُ بن زيد، وقَرْدَمُ بنُ كعب، وبَحْرِيُّ بن عمرو، فقالوا: يا محمد، ما تعلمُ مع الله إلهًا غيرَه؟ فقال رسول الله ﷺ: «لا إله إلا الله، بذلك بُعِثتُ، وإلى ذلك أدعو». فأنزل الله في قولهم: ﴿قل أي شيء أكبر شهادة﴾ الآية