سورة الكهف — الآية ٨٢

عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿وكان تحته كنز لهما﴾، قال: كان لوح مِن ذهب مكتوب فيه: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، عجبًا لمن يذكر أنّ الموت حقٌّ كيف يفرح؟! وعجبًا لمن يذكر أنّ النار حقٌّ كيف يضحك؟! وعجبًا لمن يذكر أنّ القدر حق كيف يحزن؟! وعجبًا لمن يرى الدنيا وتصرفها بأهلها حالًا بعد حال كيف يطمَئِنُّ إليها؟!

سورة الزمر — الآية ٦٧

عن ابن عمر، أنّ رسول الله ﷺ قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾، ورسول الله ﷺ يقول هكذا بيده، ويحرّكها، يُقبل بها ويُدبر: «يمجِّد الرب نفسه: أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الملك، أنا العزيز، أنا الكريم». فرجَف برسول الله ﷺ المنبرَ حتى قلنا: لَيَخِرَّنَّ به

سورة الجاثية — الآية ٢١

عن يحيى بن زكريا، قال: كنت عند سفيان بن عُيَينة، فقال له رجل: إنّا وجدنا خمسة أصناف من الناس قد كفروا، ليسوا مِنّا. قال: مَن هم؟ قال: الجهمية، والقدرية، والمُرجئة، والرّافضة، والنصارى.... وقال الله: ﴿أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون﴾. قالت المُرجئة: ليس كما قلتَ، بل هم سواء، فكفروا، وأوردوا على الله، ...

سورة الحجرات — الآية ١٢

عن عمر بن الخطاب، قال: مَن تعرّض للتّهمة فلا يلومنّ مَن أساء به الظنّ، ومَن كتم سِرّه كان الخيار إليه، ومَن أفشاه كان الخِيار عليه، وضَعْ أمْر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك، ولا تظنّنّ بكلمة خرجت مِن أخيك سوءًا وأنتَ تجد لها في الخير محملًا، وكُن في اكتساب الإخوان؛ فإنهم جُنّة عند الرخاء، وعُدّة عند البلاء، وآخِ الإخوان على قدر التَّقوى، وشاوِر في أمرك الذين يخافون الله

سورة الذاريات — الآية ٤١

عن ابن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: «الرِّيح مُسجنةٌ في الأرض الثانية، فلمّا أراد الله أن يُهلِكَ عادًا أمر خازن الرِّيح أن يُرسل عليهم ريحًا تُهلِك عادًا، قال: أي ربِّ، أُرْسل عليهم مِن الرِّيح قدْر مَنخَر الثَّور. قال له الجبار: لا، إذن تُكفأ الأرض ومَن عليها، ولكن أرْسل عليهم بقدر خاتم. فهي التي قال الله: ﴿ما تَذَرُ مِن شَيْءٍ أتَتْ عَلَيْهِ إلّا جَعَلَتْهُ﴾»

سورة الطلاق — الآية ٧

عن أبي سنان، قال: سأل عمرُ بن الخطاب عن أبي عبيدة. فقيل له: إنه يَلبس الغَليظ من الثياب، ويأكل أخشن الطعام. فبَعث إليه بألف دينار، وقال للرسول: انظر ما يَصنع بها إذا هو أخذها؟ فما لَبِث أن لَبِس ألْيَن الثياب، وأَكل أطيَب الطعام، فجاء الرسول، فأَخبَره، فقال: رحمه الله، تأول هذه الآية: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِن سَعَتِهِ ومَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللَّهُ﴾

سورة النازعات — الآية ١٧

عن صخر بن جُويرية -من طريق عبيد الله بن أبي نصر- قال: لَمّا بَعث اللهُ موسى إلى فرعون قال: ﴿اذْهَبْ إلى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغى﴾ إلى قوله: ﴿وأَهْدِيَكَ إلى رَبِّكَ فَتَخْشى﴾، ولن يَفعله. فقال موسى: يا ربِّ، كيف أذهب إليه وقد عَلِمتَ أنه لا يفعل؟! فأوحى الله إليه: أنِ امضِ إلى ما أُمِرتَ به؛ فإنّ في السماء اثني عشر ألف مَلَكٍ يطلبون عِلم القَدَر، فلم يَبلغوه، ولم يُدركوه

سورة النازعات — الآية ٤٠

قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مُصعب -قُتِل يوم أُحد- وأبا [الروم] ابني عمير بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار بن قُصيّ، فقال: ﴿وأَمّا مَن خافَ مَقامَ رَبِّهِ﴾ يقول: مَقام ذلك اليوم بين يدي ربّه، ﴿ونَهى النَّفْسَ عَنِ الهَوى﴾ يقول: قدر على معصيته، فانتهى عنها مخافة حساب ذلك اليوم، ﴿فَإنَّ الجَنَّةَ هِيَ المَأْوى﴾ نظيرها في النّجم

سورة المسد — الآية ٥

عن أبي سعيد الخدريّ، قال: قال رسول الله ﷺ: «بُعثتُ ولي أربع عمومة: فأمّا العباس فيُكنى بأبي الفضل، ولولده الفضل إلى يوم القيامة، وأمّا حمزة فيُكنى بأبي يعلى، فأعلى الله قدْره في الدنيا والآخرة، وأمّا عبد العُزّى فيُكنى بأبي لهب، فأدخله الله النار وألهبها عليه، وأمّا عبد مناف فيُكنى بأبي طالب، فله ولولده المطاولة والرِّفعة إلى يوم القيامة»

أوْرَد ابنُ عطية (٣‏/‏٣٩٧) اعتراضًا على هذا القول، فقال: «ويُعترض هذا بأنّ ﴿آزَرَ﴾ إذا كان صفة فهو نكرة، ولا يجوز أن تنعت المعرفة بالنكرة». ثم بيَّن أنه يمكن توجيهه على تحامل «بأن يقال: زيدت فيه الألف واللام وإن لم يُلْفَظ بها، وإلى هذا أشار الزجّاج؛ لأنّه قدَّر ذلك، فقال: لأبيه المخطئ. وبأن يقال: إنّ ذلك مقطوع منصوب بفعل، تقديره: أذمُّ المعوجّ أو المخطئ، ولا تبقى فيه الصفة بهذا الحال». ثم انتَقَد هذا التوجيه بقوله: «وهذا ضعيف»