عن ابن مسعود، قال: خرج رسول الله ﷺ يومًا إلى المقابر، فاتَّبَعْناه، فجاء حتى جلس إلى قبرٍ منها، فناجاه طويلًا، ثم بكى، فبَكَيْنا لِبُكائه، ثم قام، فقام إليه عمر، فدعاه، ثم دعانا، فقال: «ما أبكاكم؟». قلنا: بكينا لبكائك. قال: «إنّ القبرَ الذي جَلَسْتُ عندَه قبرُ آمِنة، وإنِّي استأذنتُ ربِّي في زيارتها، فأَذِن لي، وإنِّي استأذَنتُ ربِّي في الاستغفار لها فلم يأذن لي، وأنزل عليَّ: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى﴾، فأخذني ما يأخذ الولد للوالدة مِن الرِّقَّة، فذلك الذي أبكاني»
قال وكيع الجراح: كلُّ ذنب أصَرَّ عليه العبدُ فهو كبيرة، وليس من الكبائر ما تاب منه العبد واستغفر منه
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن الناس﴾ يعني: النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن السياف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مُرَّة
قال عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه-: كنتُ مع النبيِّ ﷺ يوم حُنَيْنٍ، فولّى الناسُ عنه، وبَقِيتُ معه في ثمانين رجلًا من المهاجرين، نَكَصْنا على أقدامِنا نحوًا مِن ثمانين قدمًا، ولم نُوَلِّهِمُ الدُّبُرَ، وهم الذين أنزل الله عليهم السكينة
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي عبد الرحمن الحُبُلِّيّ- أنّه سأله رجل: ألسنا مِن فقراء المهاجرين؟ قال: ألك امرأةٌ تأوي إليها؟ قال: نعم. قال: ألك مسكن تسكنه؟ قال: نعم. قال: فأنت من الأغنياء. قال: إنّ لي خادمًا. قال: فأنت من الملوك
عن الفضل بن المُبَشِّرِ، قال: رأيتُ جابر بن عبد الله يصلي الصلوات بوضوء واحد، فإذا بال أو أحدث توضأ، ومسح بفَضل طَهُوره الخُفَّيْن. فقلتُ: أبا عبد الله، أشيءٌ تَصْنَعُه برأيك؟ قال: بل رأيتُ رسول الله ﷺ يصنعه، فأنا أصنعه كما رأيتُ رسول الله ﷺ يصنع
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن هبيرة- قال: صلّى النبيُّ ﷺ، فقرَأ خلفَه قومٌ، فخلَطوا عليه، فنزلت: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾. فهذه في المكتوبة. ثم قال ابن عباس: وإن كنّا لا نستمعُ لِمَن يقرأُ؛ إنّا إذن لأَجْفى من الحمير
عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أمِّ الحكم الثقفيِّ، قال: بينما رسولُ الله ﷺ في بعض سكك المدينة إذ عرض له اليهودُ، فقالوا: يا محمدُ، ما الروح؟ وبيده عسيبُ نخْلٍ، فاعتمد عليه، ورفع رأسه إلى السماءِ، ثم قال: ﴿ويسألونَكَ عن الرُّوح﴾ إلى قوله: ﴿قليلا﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة﴾، قال: الحفدة: الخدم من ولد الرجل هم ولده، وهم يخدمونه، قال: وليس تكون العبيد من الأزواج، كيف يكون من زوجي عبد؟! إنما الحفدة: ولد الرجل، وخَدَمه
عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي هبيرة الزيادي- أنه سمعه يقول: ﴿وغَسّاقٌ﴾ أيُّ شيء الغساق؟ قالوا: الله أعلم. فقال عبد الله بن عمرو: هو القَيح الغليظ، لو أنّ قطرة منه تُهراق في المغرب لأنتنت أهل المشرق، ولو تهراق في المشرق لأنتنت أهل المغرب