سورة الأعراف — الآية ١٩٩

عن قيس بن سعد بن عبادة -من طريق العلاء بن بدر- قال: لَمّا نظَر رسولُ الله ﷺ إلى حمزة بن عبد المطلب قال: «واللهِ، لَأُمَثِّلَنَّ بسبعينَ منهم». فجاءَه جبريل بهذه الآية: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾. فقال: «يا جبريل، ما هذا؟». قال: لا أدري. ثم عادَ، فقال: إنّ الله يأمُرُك أن تَعْفُوَ عمَّن ظلَمك، وتَصِلَ مَن قطَعك، وتُعْطِيَ مَن حرَمك

سورة الإسراء — الآية ٦٠

عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿وما جعلنا الرؤيا التي أريناك﴾، قال: أراه الله من الآيات في طريق بيت المقدس حين أسري به؛ نزلت فريضة الصلاة ليلة أسري به قبل أن يهاجر بسنة ولتسع سنين من العشر التي مكثها بمكة، ثم رجع من ليلته. فقالت قريش: أتَعشّى فينا وأصبح فينا، ثم زعم أنه جاء الشام في ليلة ثم رجع؟! وايمُ الله، إنّ الحَدَأَة لتجيئُها شهرين؛ شهرًا مقبلة، وشهرًا مدبرة

سورة النور — الآية ١١

عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿والذي تولى كبره﴾ يعني: عِظَمَه ﴿منهم﴾ يعني: القَذَفَة، وهو ابن أُبَيّ رأس المنافقين، وهو الذي قال: ما بَرِئَتْ منه، وما بَرِىء منها. ﴿له عذاب عظيم﴾ وفي هذه الآية عبرة عظيمة لجميع المسلمين إذا كانت فيهم خطيئة، فمَن أعان عليها بفِعْل أو كلام، أو عَرَّض بها، أو أعجبه ذلك، أو رضي؛ فهو في تلك الخطيئة على قَدْر ما كان منه، وإذا كان خطيئة بين المسلمين فمَن شَهِد وكَرِه فهو مثل الغائب، ومَن غاب ورَضِي فهو مثل شاهد

سورة النور — الآية ٢٦

عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الخبيثات للخبيثين﴾ الآيةَ، قال: نزلت في عائشة حين رماها المنافق بالبهتان والفِرْيَة، فبرَّأها الله مِن ذلك، وكان عبد الله بن أبي هو الخبيث، فكان هو أولى بأن تكون له الخبيثة، ويكون لها، وكان رسول الله ﷺ طيِّبًا، وكان أولى أن تكون له الطيبة، وكانت عائشة الطيبة، وكانت أولى أن يكون لها الطيب. وفي قوله: ﴿أولئك مبرؤون مما يقولون﴾ قال: ههنا بَرِئَت عائشة

سورة النور — الآية ٣٥

عن أُبَيّ بن كعب -من طريق أبي العالية- ﴿زيتونة لا شرقية ولا غربية﴾، قال: فمثله كمثل شجرة التَفَّ بها الشجر، فهي خضراء ناعمة لا تُصيبها الشمسُ على أيِّ حالة كانت، لا إذا طلعت، ولا إذا غربت، فكذلك هذا المؤمن قد أُجِير مِن أن يضله شيءٌ مِن الفتن، وقد ابتلي بها، فثبَّته الله فيها، فهو بين أربع خِلال: إن قال صدق، وإن حكم عدل، وإن أعطي شكر، وإن ابتلي صبر، فهو في سائر الناس كالرجل الحي يمشي بين قبور الأموات

سورة الكهف — الآية ٦

عن عبد الله بن عباس، قال: اجتمع عتبةُ بن ربيعة، وشيبةُ بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، والنضر بن الحارث، وأمية بن خلف، والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب، وأبو البَخْتَرِيِّ، في نفر من قريش، وكان رسول الله ﷺ قد كَبُر عليه ما يرى مِن خلاف قومه إيّاه، وإنكارهم ما جاء به من النصيحة؛ فأحزنه حزنًا شديدًا؛ فأنزل الله: ﴿فلعلك باخع نفسك﴾ الآية

سورة الكهف — الآية ٢٨

عن سلمان الفارسي، قال: نزلت هذه الآية فِيَّ وفي رجل دخل على النبي ﷺ ومعي شَنُّ خُوصٍ، فوضع يده في صدري فقال: تنح. حتى ألقاني على البساط، ثم قال: يا محمد، إنا ليمنعنا كثيرًا من أمرك هذا وضرباؤه أن ترى لي قدَمًا وسُودًا، فلو نَحَّيتهم إذا دخلنا عليك، فإذا خرجنا أذنت لهم إذا شئت. فلما خرج أنزل الله: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم﴾ إلى قوله: ﴿وكان أمره فرطا﴾

سورة الكهف — الآية ٨٣

عن إسماعيل السدي، قال: قالت اليهود للنبي ﷺ: يا محمد، إنما تذكر إبراهيم وموسى وعيسى والنبيين، أنّك سمعت ذِكرَهم مِنّا، فأخبِرنا عن نبيٍّ لم يذكره الله في التوراة إلا في مكان واحد. قال: «ومن هو؟» قالوا: ذو القرنين. قال: «ما بلغني عنه شيء». فخرجوا فرِحين قد غلبوا في أنفسهم، فلم يبلغوا باب البيت حتى نزل جبريل بهؤلاء الآيات: ﴿ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكرا﴾

سورة الكهف — الآية ٨٣

عن عمر مولى غفرة، قال: دخل بعضُ أهل الكتاب على رسول الله ﷺ، فسألوه، فقالوا: يا أبا القاسم، كيف تقول في رجلٍ كان يَسِيح في الأرض؟ قال: «لا علم لي به». فبينما هم على ذلك إذ سمعوا نَقِيضًا في السقف، ووجد رسول الله ﷺ غَمَّةَ الوحي، ثم سُرِّي عنه، فتلا: ﴿ويسألونك عن ذي القرنين﴾ الآية. ذكر السبب، قالوا: أتاك خبره، يا أبا القاسم، حسبُك

سورة الأنبياء — الآية ٤٧

عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ونضع الموازين القسط ليوم القيامة﴾ إلى آخر الآية، وهو كقوله: ﴿والوزن يومئذ الحق﴾ [الأعراف:٨]، يعني بـ«الوزن»: القسط بينهم بالحق في الأعمال، الحسنات والسيئات؛ فمن أحاطت حسناته بسيئاته ثقلت موازينه، يقول: أذهبت حسناتُه سيئاتِه، ومَن أحاطت سيئاته بحسناته فقد خفت موازينه، وأمه هاوية. يقول: أذهبت سيئاتُه حسناتِه